لبنان: الإصلاح الممنوع

مع بداية العهد الجديد بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية وتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري، تنفّس اللبنانيون الصعداء وعقدوا آمالاً واسعة على المناخات الإيجابية التي رافقت تلك المرحلة، وعلى شخص الرئيس عون تحديداً. اليوم ينزل اللبنانيون من جديد إلى الشارع رافعين نفس المطالب المعيشية التي رفعوها من قبل وقد تصدرتها هذه المرة إمكانية إقرار ضرائب إضافية. اعترض حزب الكتائب المعارض على تأمين الإيرادات من جيب المواطن فاتّهم بتطيير جلسة مجلس النواب الأخيرة. لكن هناك رأي يقول إن الأمر كان مدروساً لضرب سلسلة الرتب والرواتب والتعمد بتضييع الوقت واستنفاد المهل الدستورية أمام اعتماد قانون انتخاب جديد. تبعه إعلان وزير الداخلية تأجيل الانتخابات تأجيلاً تقنياً لحين التوصل إلى صيغة توافقية على القانون الانتخابي. أما على مقلب الشارع فيؤكد حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي أن لا تراجع ولا يأس ولا إمكانية لمعالجة أي مطلب اقتصادي من دون تغيير سياسي. والسؤال: هل ستنجح المعارضة ومعها مجموعات الحراك الشعبي فيما فشلت به في السابق؟ هل سيكون لها قيادة موحدة وثقلاً أكبر يخوّلها ممارسة الضغط على الطبقة السياسية لحدوث أي تغيير؟ أم أن تركيبة لبنان الطائفية والحزبية تمنع حدوث أي إصلاح؟