الأسير المحرر رأفت بدران

موسى عاصي: أهلاً وسهلاً بكم مشاهدينا الكرام أينما كنتم في هذا اللقاء الخاص من مدينة جنيف. يشرّفني أن أستضيف في هذا اللقاء السيّد رأفت بدران.

رأفت بدران هو سجين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، سجينٌ سابق، سُجِن بعد قيامه بعملية ضدّ قوات الاحتلال في العام 1985. رأفت بدران التقى خلال فترة وجوده في السجن عدداً من الأبطال أمثاله، من بينهم عميد الأسرى سمير القنطار، ومعتقلين آخرين لا زالوا أحياءً، كأنور ياسين ونبيه عواضة وغيرهم، خلال فترة سجنه التي استمرّت 15 عاماً.

أهلاً وسهلاً بك أستاذ رأفت. نحن الآن موجودون في مقرّ الأمم المتحدة في مجلس حقوق الإنسان، هل تعتقد أن هذا المجلس أو هذا المكان يمكن أن يتطلّع أو يتفاعل مع المُعاناة، على الأقلّ المُعاناة التي عانيتها في السجن وخلال الفترة الماضية؟

 

رأفت بدران: أهلاً بكم، أهلاً في قناة الميادين، القناة العربية التي نقلت قضية الشعب الفلسطينيّ، وقضايا العالم العربي، بموضوعيّة وشفافيّة ومصداقيّة. شكراً لكم على هذه الاستضافة.

بدايةً، الأمم المتحدة ومؤسّساتها المختلفة هي منبرٌ دبلوماسيّ، ونحن نعوّل على هذا المنبر بالدرجة الأولى لفضح جرائم الاحتلال وتطوير عمل قرارات هذه المؤسّسات لتخدم المشروع الوطني الفلسطيني، والذي بدأناه بمشوارنا الكفاحي عام 1965، واستمرّ عبر محطات طويلة، صاحَبَها مدّ وجزر إلى أن انتهينا باعتراف هذه المؤسّسات بالدولة الفلسطينية ذات صفة المراقب في أروقة الأمم المتحدة، ومن ثمّ تحسين قرارات مجلس الأمن الذي كان آخرها القرار الخاص بالاستيطان، والذي للمرّة الأولى بعض الدول التي ناصرتنا، ناصبتنا العداء لفترة زمنية طويلة، صوّتت لصالح هذا القرار.

نحن نتعامل مع هذه المؤسسة على أرضيّة أنّها صوت يمكن أن يُسمِع صوتنا للعالم وشرح قضيتنا.

 

موسى عاصي: نعم، لنعُد إلى البداية، أستاذ رأفت، إلى بداية فترة الاعتقال. لو حاولت أن أعيدك بالذاكرة للعمليّة التي شاركت بها، يمكن أن تشرح لنا كيف كانت وأين وما الذي جرى بالفعل؟

 

رأفت بدران: أنا كنت في إطار مجموعة إبّان العمل السرّي في الداخل المحتلّ، كانت أدواتنا محدودة وحركتنا محدودة، وكان لا بدّ علينا في ظلّ الاحتلال من أن نتحرّك بسرّية تامة، هي عمليات أقرب للعمل الفردي أكثر منه الاشتباك الجماعي، هذه المجموعة قامت بقتل جنديّ إسرائيليّ، وجرح بعض الجنود، إضافةً لقتل واحدٍ من عملاء الاحتلال.

 

موسى عاصي: أين بالضّبط؟ في أية منطقة؟ وهل هناك اسم مُعيّن لهذه العملية؟

 

رأفت بدران: هي ليست بأسمائها، لم يكن يُختار لهذه العمليات أسماء، بقدر ما أنها سُمّيت على اسم الواقعة نفسها. على سبيل المثال الجندي الذي قتل أذكر اسمه كما أعلنت عنه الصحافة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي، أهارون أفيدار، فيما هناك عميل آخر في منطقة رام الله، الجندي كان يخدم حارساً على مؤسسة للاحتلال الإسرائيلي، والعميل هذا كان متعاوناً مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

موسى عاصي: نعم. بعد العملية، تم القبض عليك، أسِرت. ما هي ظروف الفترة الأولى من الاعتقال؟ وماذا حلّ بزملائك أو بالرفاق الذين شاركوا بهذه العملية؟

 

رأفت بدران: كأيّ فلسطيني يتعرّض للاعتقال، هو يخضع بالدرجة الأولى لفترة تحقيق قاسية وعنيفة، وبالتحديد في ذلك الزمن الذي كان الإعلام لا ينقل بالصورة التي يتناول فيها المواضيع الآن.

التحقيق استمرّ ما يقارب الشهرين، مع المجموعة بكاملها. المجموعة مكوّنة من ستة أفراد، كلّنا الآن طلقاء، وتمّ إطلاق سراحنا، ثلاثة كانوا محكومين بالمؤبّد، أنا واثنين آخرين، وآخران 16 عاماً، وآخر عشر سنوات. حوكمنا في محاكم للاحتلال، هُدِمت خمسة منازل على خلفية الاعتقال. أمضينا ما يقرب جميعنا الـ15 عاماً، باستثناء من حُكِم عشر سنوات. في النهاية، تمّ إطلاق سراحنا في إطار الاتفاقيات التي وقّعتها منظمة التحرير مع إسرائيل، وبالتحديد بعد وايرفر، مفاوضات وايرفر.

 

موسى عاصي: خلال فترة الاعتقال، كما هو معروف قضيت فترة، ربما سنة أو أكثر، مع عميد الأسرى الشهيد سمير القنطار. كيف كانت اللقاءات الأولى بينك وبين سمير؟ ما هي الأحاديث التي كانت تجري بينكما؟ وهل بقي الاتصال بينكما بعد تحريره من الأسر؟

 

رأفت بدران: التقيت كما أذكر سمير عام 91، أتذكّر في سجن نفحة، كانت فترة عزل لنا، أنا وبعض المناضلين، إلى سجن نفحة، هناك التقيت سمير وتعرّفت عليه.

سمير مناضل كبير، دفع من حياته ثمناً لانتمائه القوميّ والعروبيّ، كان ينتمي إلى جبهة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت، وكان ركيزةً من ركائز العمل الاعتقاليّ في الأسر بالحقيقة، كان دوماً قائداً ومفكّراً، وتجربته غنيّة عن التعريف، هناك الكثير في تجربة هذا البطل، سمير القنطار. فارقته أنا وغيري من الأسرى، أتصوّر عام 93، لم أرَه من بعد، إلى أن تحرّر، يبدو لي أتذكّر أنه جرت مكالمة هاتفية بيني وبينه.

 

موسى عاصي: بينك وبين الشهيد سمير؟

 

رأفت بدران: كانت في مراجعة له في وزارة الأسرى لدينا في فلسطين، كون هذا المناضل وهذا البطل، التزاماً يجب أن نفي به باتجاهه، فمن دفع من عمره هذه السنوات أعتقد أنه أهلٌ لأن يلاقي كل الرعاية والاحتضان من قِبَلنا كشعب فلسطيني.

 

موسى عاصي: بالنسبة للاتصال الأخير الذي حصل بينك وبين سمير القنطار، هناك اتصال حصل كان سمير في دمشق بحسب معلوماتي.

 

رأفت بدران: لا، لا أذكر أنه كان في دمشق، هو كان في بيروت، أعتقد أنه كان قريباً من موعد زفافه في تلك الفترة.

 

موسى عاصي: ما الذي جرى بينكما من أحاديث؟ هل كانت؟

 

رأفت بدران: إطمئنان، أحاديث عاديّة، دعاني لزيارة لبنان، أعتقد أنّ هناك ما يحول دون ذلك في أوضاعنا في فلسطين، علماً أنّ لبنان دولة عربية ودولة نحن نرى بها وطناً كما فلسطين، فيها دماءٌ امتزجت خلال سنوات نضالنا المشترك.

 

موسى عاصي: هل كانت الرؤية لدى سمير القنطار في مرحلة الاعتقال وفي المرحلة التي شاركته بها الزنزانة، هل كانت الرؤية واضحة بالنسبة له كما عرفتها لاحقاً بعد الإفراج عنه؟

 

رأفت بدران: لا، هو كان عموما في خطّه وفكره السياسيّ والفكريّ، في إطار منظمة التحرير، كان يميل أحياناً إلى الاعتدال في مواقفه، عموماً هو لم يذهب بعيداً في تفكيره تجاه قضية الصراع العربي الإسرائيلي، كانت له رؤية وكان له فكر مُعين. يبدو لي بعد أن تحرّر وكان قد مكث طويلاً، هذه الرؤية تغيّرت إلى حد ما، هكذا أفكّر أن الاتفاقات لم تجد.

 

موسى عاصي: تتحدّث عن الاتفاقات التي حصلت في أوسلو وغيرها؟

 

رأفت بدران: الاتفاقات السياسية، كونه ينتمي إلى فصيل سياسي، كون هذه الاتفاقيات أبقت خصوصيّة ما للأسرى العرب الذين سُجِنوا واعتُقِلوا على ذمّة القضية الفلسطينية.

 

موسى عاصي: سننتقل بعد الفاصل القصير للحديث عن رأفت بدران بعد خروجه من السجن، بعد محاولته تكوين عائلة أو تكوينه لعائلته، وما جرى مع هذه العائلة من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

تابعونا بعد هذا الفاصل القصير.

 

المحور الثاني

 

موسى عاصي: أهلاً وسهلاً بكم مجدّداً مشاهدينا الكرام، ونواصل هذا اللقاء مع رأفت بدران السجين أو المعتقل السابق في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

أستاذ رأفت، أهلاً وسهلاً بك مجدّداً على قناة الميادين في هذا اللقاء الخاص. حاولت بعد خروجك من الاعتقال بناء عائلة، تكوين عائلة. عندك ثلاثة أولاد، كانوا ثلاثة أولاد، للأسف أكبرهم محمود، محمود بدران استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي. كيف ومتى ولماذا؟

 

رأفت بدران: محمود كان هو أول أبنائي، بمعنى آخر كان هو أول الفرحة في العائلة. أنا تزوّجت بعد أن خرجت من الأسر، زوجتي هي من قرية مجاورة، أمل سمارة. هكذا فكّرنا أنا وهي بأن يكون لنا قليلٌ من الأبناء، حتى نتمكّن من توفير متطلّبات الحياة.

 

موسى عاصي: عائلة صغيرة.

 

رأفت بدران: نعم، كان لنا محمود في البدء، وتبعه شقيقه ميلاد، أصغر منه، ابن 13 الآن، ولُجَين هي الأخيرة، الأخت الصغيرة، ابنة تسع سنوات. في العام الماضي، في 21 حزيران، في شهر رمضان، كان ابن عمّته قد قَدِم من الدوحة، وهو صديقه وفي نفس الجيل، فاتفق هو وأبناء عمته وأبناء عمه لدعوة ابن عمّتهم إلى المتنزّه، وتحديداً أنّ هذا المتنزّه فيه مسبح، ومحمود متعلّق بالسباحة، كان له هواية إضافة لكرة القدم.

ذهبوا في الساعة التاسعة مساءً بعد الإفطار، لأنه لا يمكن إلا في هذه الساعات في رمضان، وهو متنزّه قريب من القرية، في قرية أخرى مجاورة، ولكن القريتان يفصل بينهما طريق استيطاني اسمه 443، كان لا بدّ عليهم من أن يذهبوا عبر نفق من أسفل هذا الطريق الاستيطاني، ذهبوا إلى هناك ومارسوا هوايتهم وفرحوا كثيراً، وهكذا يبدو لي الأمر من خلال الصوَر التي شاهدناها خلال وجودهم هناك، كان هناك معهم عمّته وزوجها في المتنزّه.

في الساعة الواحدة والنصف تقريباً، كانت لهم آخر صورة وهم ينتظرون سيارة الأجرة التي ستقلّهم، زوج عمّتهم استدعى سيارة أجرة، لكون سيارته لا تتّسع للجميع، وذهب محمود بصحبة أبناء عمّه وعمّته في سيارة الأجرة. في طريق عودتهم، حين اقتربوا من النفق الذي سيقطعونه لدخول القرية، قريتنا بتور التحتا، كمن لهم جنود الاحتلال أعلى الجسر الذي يعلو النفق، وقبل دخولهم النفق أمطروهم بزخّات من الرصاص أصاب كل السيارة. بعض الأطفال حين اصطدمت السيارة بحائط النفق كانت إصابتهم طفيفة، واثنان لم يصابا، نزلوا من السيارة، كان بعضهم جرحى، استلقى على الأرض، وآخرون انتبهوا أن محمود لم ينزل من السيارة. عادوا إلى السيارة وإذا به على نفس مقعده مستشهداً، يبدو لي أنه من الدقائق الأولى.

 

موسى عاصي: استشهد مباشرة بعد إطلاق النار.

 

رأفت بدران: مباشرةً.

 

موسى عاصي: بالعادة تجري قوات الاحتلال تحقيقات حول هذه المسائل. هل أجرت تحقيقات؟ ما هي الحجّة التي خرجت بها سلطات الاحتلال لتقول أنها قتلت طفلاً أو شاباً بعمر 15 عاماً، وهو عائد من نزهة أو من المسبح لا شُبهة عليه ولا يمكن ولا يحمل سلاحاً؟

 

رأفت بدران: في الوهلة الأولى وبعد أن منعوا، بالمناسبة كانت إجراءاتهم صعبة وقاسية في الموقع، منعونا من الوصول إلى الأطفال، منعوا سيارات الهلال الفلسطيني من الوصول للأطفال وتقديم المساعدة للأطفال وبقي الأطفال ملقين على الأرض ينزفون من دون أن نعرف ما هو مصيرهم، وانتظروا سيارات الإسعاف الإسرائيلية. الأخبار الأولى التي تداولت الحادث تحدّثت عن مقتل مخرّب.

 

موسى عاصي: الإعلام الإسرائيلي؟

 

رأفت بدران: الناطق الإسرائيلي والإعلام الإسرائيلي غالباً ما يتبنّى رواية الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي. الآن خدمني شيءٌ واحد في الموضوع، أنني أعمل في المؤسسة الرسمية، أنا أعمل في وزارة الخارجية، وهناك مسؤولية لهذه الوزارة وهذه السلطة من اللحظة الأولى. في الاتصالات التي أجريت لمحاولة متابعة الموقف ميدانياً من قبل السلطة، طُلِب أن يتمّ تبرير ما قام به الجنود في تلك اللحظة، لطالما هم يتحدّثون عن أنّ أطفالاً ألقوا الحجارة وسكبوا الزيت على الشارع، علماً أنّ إطلاق النار تمّ عليهم والسيارة تسير. هناك كاميرات مراقبة والشارع مراقب كونه شارعاً أساسياً ومركزياً بالنسبة لهم ولمستوطنيهم.

 

موسى عاصي: كشفت الحقيقة، كُشِفت الحقيقة بأن هناك إطلاق نار مقصوداً على سيارة مدنية؟

 

رأفت بدران: نعم، البيّنات في ما بعد أوضحت أنّ هناك شيئاً ما قد حدث ليس له علاقة لا بإجراءات الأمن ولا بأية أحداث وتطوّرات، هذا باعتراف بعض التسريبات الصحافية التي صدرت عنهم، وردّ فعلهم في ما بعد حين طُلِبت صوَر الشارع من قِبَل الارتباط الفلسطيني، بدأوا يتحدّثون عن خطأ وقع في المكان، واختلفت الرواية، وبدأوا يتناولون. علموا أنّ هناك أطفالاً أكبرهم هو ابن 15 عاماً في الحادث، ثانياً الطريق مغطى بكاميرات مراقبة ولا بدّ من أن تظهر ما حدث من مجريات. في ما بعد اتّضح أن الجنود الذين أطلقوا النار هم ثلاثة، ضابط وجنديان في سيارة بيضاء، وليس عسكرية، أتوا من مكان آخر، وليس من مسؤوليتهم حماية المنطقة لكون هناك من الأبراج ما يكفي في الموقع لحماية المنطقة، ولو كان هناك شيء ما قد فعله الأطفال لكان البرج القريب هو من أوقفهم.

 

موسى عاصي: رأفت بدران الأسير السابق، اليوم، بعد كل هذه المعاناة، 15 عاماً في السجن، حاولت تكوين عائلة، ابن 15 عاماً استشهد برصاص الاحتلال، كيف يرى اليوم مسألة النضال ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ؟ أين أنت من هذا النضال؟ وما هي السّبل التي يمكن أن نستعيد بها أراضي فلسطين المحتلة؟

 

رأفت بدران: أعتقد لم يختلف شيء عليّ، أنا متوازن من اللحظات الأولى في فكري وفي مواقفي وفي رؤيتي. نحن بدأنا مشوارنا بالكفاح المسلّح، وتطوّرت التجربة في محطات عديدة وكثيرة في سياق المسيرة النضالية، هناك مد وجزر، هناك خط سير التطوّر هو لولبي وليس مستقيماً بالضرورة، أحياناً هناك عقبات، هناك نكسات وهناك تراجعات وهناك مرحلة تحتاج إلى سبل نضال أخرى. أنا ما زلت أؤمن بأنّ هذا الوطن فلسطين هو لنا، فلسطين كلّ أشكال المقاومة لاسترجاعها واستردادها هي مشروعة، ولا يمكن إغفال أيّ شكل من أشكال المقاومة. إذا كانت البندقية هي من ستعيدها، أنا مع البندقية، وإذا كانت السياسة من ستعيدها، فأنا مع السياسة. بالعموم، أنا لست من أنصار رؤية الدماء، نحن رسالتنا إنسانية، ورسالة شعب يقبع تحت الاحتلال، وبالتالي لم يكن لنا غاية ونقدّسها هي اسمها الدماء أو إطلاق النار أو القتل. نحن حين حملنا البندقية، كان لنا ما يبرّر، حين أدار العالم ظهره لقضيتنا ولتهجيرنا ولاسترداد حقّنا، وحين أراد العالم التحدّث إلينا بمنطق آخر، نحن سمعنا وتوجّهنا، حتى تصل رسالتنا بأننا لسنا لنا غاية في سبيل واحد وحيد.

 

موسى عاصي: رأفت بدران، هذا اللقاء معك في حديقة الأمم المتحدة في جنيف شرّفني، وأتمنّى أن يكون لنا لقاء آخر إن شاء الله، إذا ما كان لدينا فرصة للذهاب إلى فلسطين، أن يكون لقاؤنا هناك إن شاء الله.

مشاهدينا الكرام أشكر لكم متابعتكم هذا اللقاء الخاص مع رأفت بدران من جنيف. أنا موسى عاصي. إلى اللقاء.

الجنرال محمد حجازي - نائب قائد قوة القدس

المزيد