اليمن... بين الكوليرا والحرب

لو كان الروائي الكولومبي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز على قيد الحياة ربما كان اليمن سيدفعه إلى كتابة رواية جديدة بعنوان "الحرب في زمن الكوليرا" لتضاف إلى رائعته الشهيرة "الحب في زمن الكوليرا"، وربما كان كتب كثيراً عن الفظاعات التي يشهدها هذا البلد. أكثر من عامين واليمن يرزح تحت وطأة حربٍ حصدت لغاية الآن أكثرَ من 10 آلاف شخص ونحوَ 30 ألف جريح، وملايين المشردين. من لم تقتُـله الصواريخ، وقع فريسة وباء الكوليرا. وكأنه لم يكن ينقص اليمنيين سوى هذا الوباء لحصد المزيد من أرواحهم البريئة. ترتفع أصوات المنظمات الإنسانية والحقوقية والصحية بضرورة التدخل العاجل والفوري لإغاثة اليمنيين من الكوليرا، ومن المجاعة، ومن الحرب، ولكنْ ما مِن مجيب. فالكل منشغل بخلافاته وحروبه الداخلية. والسؤال: ما الذي يجعل العالم يقف صامتاً أمام هول ما يجري في اليمن؟ فشلت كل المبادرات لغاية الآن، فيما يؤكد المبعوث الأممي إلى اليمن أن المساعي مستمرة لإيجاد حل سلمي. هل ما يجري في اليمن تحول إلى حرب استنزاف؟ وكيف ستؤثر الأزمة الخليجية وإخراج قطر من التحالف على مسار وآفاق هذه الحرب؟ هل هناك فعلاً خلافات سعودية إماراتية قد تؤدي إلى انفضاض عقد التحالف كلياً وخروجه صفر اليدين من اليمن؟