عباس زكي - عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

إعدام الأعرج والوضع في الضفة الغربي، والموقف الأميركي من حلّ الدولتين بعد انتخاب ترامب، وموقع العرب اليوم من القضية الفلسطينية.

كمال خلف: سلام الله عليكم مشاهدينا.

اقتحمت إسرائيل رام الله وأعدمت الناشط باسل الأعرج واعتقلت آخرين، فهل هي البداية لوضعٍ جديدٍ في الضفة الغربية؟ وأيّ تداعياتٍ لهذه السياسات التي يبدو أنها تستند إلى توجّهاتٍ جديدة للإدارة الأميركية الحالية؟

الأخيرة أيضًا تستعدّ بجديةٍ لتنفيذ تعهّد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس. وفد من الكونغرس زار تل أبيب لهذه الغاية وتوقّعات بصدور القرار في أيار مايو المقبل، فيما الجانب العربي على ما يبدو يُجَرّ إلى جعل إيران أولوية لا تسبقها أخرى، مع إعلان إسرائيل بشكل متكرّر أنها تبني علاقات مع أطراف عربية بعيداً عن عوائق القضية المركزية.

في خارج فلسطين، يرتفع منسوب القلق على مصير مخيّم عين الحلوة أكبر تجمّعٍ للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وما إذا كانت الاشتباكات المتكرّرة فيه حوادث عرضية أم أن هناك ما يدبَّر للمخيّم، ولا سيما بعدما تمّ احتلال مخيّم اليرموك في سوريا من جماعاتٍ إرهابية وتهجير أهله بتخطيطٍ وقرارٍ في مكانٍ ما.

مشاهدينا هذه الموضوعات نناقشها مع عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، معنا مباشرة من الخليل الأستاذ عباس زكي. أسعد الله مساءك.

 

عباس زكي: أهلاً وسهلاً.

 

كمال خلف: حيّاك الله أخ عباس زكي. يبدو الوضع متوتّراً في الضفة الغربية هذه الليلة، أليس كذلك؟

 

عباس زكي: أمر طبيعي، نعم، هو نتيجة إعدام الشاب باسل، كانت مصيبة أن يدخلوا إلى داخل رام الله وأن يقوموا بإعدامه مندون سابق إنذار، وهم الآن يقومون بإعدامات وقتل بالشُبهة وتحت شعار الموت للعرب، وبالرعب ننتصر، ولكن إن شاء الله لن يكون إلا تصدٍ، وأن يكون هناك موقف حاسم وقاطع تجاه كلّ هذه الممارسات العدوانية الإسرائيلية.

 

كمال خلف: أخ عباس، هذه حادثة، يمكن أن نقول بأنها حادثة حصلت في رام الله أم نحن نتحدّث عن بداية مرحلة في الضفة الغربية؟

 

عباس زكي: لا شكّ أنّهم أنهوا ما يريدون، أي أنّهم استكملوا عمليّة الاستيلاء على الأراضي، يتحدّثون الآن عن ضمّ معالي أدوميم، يتحدّثون أيضاً عن ضم مناطق c، معظم التصريحات لا دولة في الضفة الغربية فهي يهودة والسامرة، ومجرّد أن يبدأ الحديث عن نقل السفارة الأميركية فهو انتصار جديد من الإدارة التي انتقلت من دور راعٍ لعملية السلام، رغم أنها في تحالف استراتيجي مع إسرائيل، إلا أنها انتقلت إلى دور الشريك، فالتعيينات التي أرادها ترامب الذي يجهل طبيعة المنطقة وجاء ليهتم بالداخل الأميركي، إنما فلسطين، عيّن دايفيد تريدمان، هذا مستوطن في منطقة بيت إيل، وبنى منزلاً على أرض شخص من دور القرع، والآن بصدد رفع دعوى على سفير أميركا المستوطن، وأيضاً عيّن كوشنير زوج ابنته ليكون مبعوثاً للسلام، وقال إذا فشل كوشنير لا أحد ينجح، وهذا كوشنير مسؤول عن مستوطنة اسمها يتسهار وهي أسوأ مستوطنة في فلسطين تقطع طرق نابلس وكل منطقة الشمال، وتمارس جرائم ضد بلدة اسمها بورين ومناطق قريبة من قرى ومناطق نابلس، وأيضاً غرينبلات مستشاره، هذا رجل أعمال كان لا علاقة له إنما مستوطن، وهو رئيس الصداقة مع مستوطنة بيت إيل، عيّنه أيضاً مستشاراً له، وبالتالي مجمل التعيينات وخاصة وفد الكونغرس الذي جاء قبل يومين، هناك مسؤول لجنة الأمن في الكونغرس ديس أتوس وهو مشهور بعدائه للقضية الفلسطينية، وجاء معه دينيس روس وجالوا في منطقة القدس، واختاروا مكان القنصلية الأميركية أن تصبح هي السفارة، إضافةً إلى أنّ من استقبلهم وكان معهم دائماً عضو الكنيست أهود كليك، وهو الذي ينادي بهدم الأقصى وإقامة الهيكل.

 

كمال خلف: كلّ هذه المؤشّرات أخ عباس مؤشّرات خطيرة ومتسارعة أيضاً، نحن أمام معادلة جديدة في الضفة الغربية، واستشهاد الشاب باسل الأعرج كان بداية لمعادلة جديدة وليست حادثة منفصلة أو معزولة قام بها الجيش الإسرائيلي.

ماذا يُراد للضفة الغربية تحديداً، واليوم استمعنا إلى عدد من المواقف، لكن كان هناك فقط اجتماع للحكومة الفلسطينية ناقش عدداً من الموضوعات من بينها الاقتحام الذي جرى في البيرة؟

 

عباس زكي: واضح تماماً، واضح تماماً أنّ هناك لا أمل في استئناف عملية سلام مع الدولة التي تحوّلت إلى عصابة، واضح تماماً أنّ الدم الفلسطيني مهدور لدى هؤلاء المستوطنين، وأنّ الأرض في الضفة الغربية محلّ تنازُع، وتنصّلوا من كل الالتزامات الماضية، كانت الإدارات السابقة الأميركية، كان موقف ربما حاضنة عربية، ولكن الآن، هذه إدارة تتخبّط، لا تعلم ماذا تريد أن تعمل، إنما حتى اللحظة كل ما يتّخذونه من قرارات هم متردّدون فيها، ولكن أن يصلوا، إلى أن يصل وفد ويحدّد مكان السفارة ويعلن أن ترامب لن يتراجع عما وعد به وأن العشرين سنة الماضية آن الآوان أن لا يجدّد منع نقل السفارة، هذا أمر لم نسمع عليه ردوداً كبيرة، إنما الأردن أعلن أن أي تغيير سيكون له مخاطر جمّة كبيرة، الرسائل التي أرسلناها وصلت سواء عبر ماجد فرج، سواء عبر الرئيس واجتماعه بوفد الـCIA، سواء جلالة الملك عبد الله وزيارته وحمل الموقف الفلسطيني، سواء السيسي أيضاً باتصالاته، كما نعرف نحن، أنه حتى الجامعة العربية تؤكّد على أنّ حل الدولتين وعلى أن نقل السفارة هو سيسدل الستارة على الماضي كله ويفتح الباب لخيارات متعدّدة.

 

كمال خلف: هذه المواقف كلها جيّدة، ولكن ديسنتس الذي أشرت إليه أخ عباس عضو الكونغرس الأميركي الذي جاء على رأس وفد إلى تل أبيب، وجاء إلى القدس وحدّد موقع السفارة الأميركية في القدس، قال في المؤتمر الصحافي الذي عقده، قال "أنه لا يستبعد أو يتوقّع أن ينفّذ القرار في شهر أيار مايو المقبل". يفصلنا تقريباً شهر إبريل عن القرار.

كلّ هذه المواقف من الجامعة العربية، من مصر، من الأردن، إلى آخره، ولكن ماذا ستفعلون؟ الآن أخذ القرار. هل هناك خطة مواجهة وتحرّكات، تم الاتفاق؟ ماذا سيحصل؟

 

عباس زكي: عليك أن تعرف حتى أياً كان، معتدل، واقعي، موضوعي، حتى جبان أو حتى قريب جداً أو محكوم بمعادلة، هذا الموضوع لا أحد يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي، لأنّ هذه القدس هي قيامة السيّد المسيح وعروجه إلى السماء، هي مسرى سيّدنا محمّد وعروجه إلى السماء، هي بوابة الأرض إلى السماء، ولا يمكن تحت أيّ ظرف أن يبقى الوضع على ما هو عليه. هذه الفكرة بدأ بها ثلاثة من أعضاء الكونغرس، أحدهم اسمه تيد كروز من تكساس والثاني اسمه دان هيلار من نيفادا والثالث اسمه ماركو روبيو وهو من فلوريدا، وماركو روبيو له جملة تصريحات يقول فيها القدس عاصمة أبدية لإسرائيل اليهودية، فمعنى ذلك أن أعضاء الكونغرس الثلاثة هؤلاء من مختلف الولايات التي ذكرتها هم الذين يقودون الآن هذا المشروع، وما سانتس ودينيس روس اللذان وصلا إلا جزء من ذات المجموعة، ومن استقبلهم بإسرائيل أيضاً هي مجموعة المتطرّفين الذين بينهم غليك وموشي فيغلان نائب رئيس الكنيست ونتانياهو ومجموعة، حاتو بيلي وهذه المجموعة المتطرّفة جداً والتي لم يكن لها أن تكون لو كان هناك وضع فلسطيني أو وضع عربي.

 

كمال خلف: واضح أخ عباس زكي أنّ وضع القضية الفلسطينية وضع خطير للغاية ولا أعرف إن كان الرأي العام العربي الذي يتابعنا الآن يعرف مدى خطورة ما وصلت إليه الأوضاع داخل فلسطين المحتلة في ما يتعلّق بالقدس وأيضاً كلّ القضية.

أنا أريد أن أسأل أخ عباس بشكل مباشر الإدارة الأميركية ماذا تريد؟ هناك حديث عن سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية، وتشكيل دولة فلسطينية، غزّة وجزء من سيناء، هناك الولايات المتحدة تريد حل الدولتين. ما هي البدائل؟ حل الدولة الواحدة أم ما هي البدائل بالضبط؟ ماذا تريد الولايات المتحدة أيضاً من السلطة الفلسطينية بعد هذا الوضع؟ يبدو أننا مقبلون على أشياء جديدة.

هل تعرفون أين تذهب الأمور وهذه مؤشّرات ستصل إلى ماذا؟

 

عباس زكي: أولاً دعني أقول أنّه منذ بداية عملية التسوية أو أوسلو، كان رابين نفسه يقول غزّة لتكن دولة عظمى، لتكن سنغافورة، لتكن أياً كان من العظمَة والقوة، سنعطيها أرضاً من النقب وتعطيها مصر أرضاً من سيناء، ستكون ذات مساحة عالية واسعة، سيكون فيها أكبر ميناء وأكبر مطار، لتكون هي حتى رابطة الوصل ما بين آسيا وأفريقيا. هذا الكلام الذي كان يقوله رابين، وعندما سألوه، قالوا له أنت تعظّم في غزّة، ألا تأمن خطرها، قال لا، نضع بيننا وبينها سدوداً ترابية ومائية وأسلاكاً إلكترونية شائكة، ولدينا من التكنولوجيا ما نأمن خطرها، إنما هي تصبح البلد لكل الوافدين من فلسطينيين وعرب ومن فيها سيلتهون، قالوا له الضفة الغربية، قال لنا فيها ثوابت ثلاث القدس عاصمة أبدية موحّدة، والمستوطنات الأمنية باقية، والسيادة لنا ويفرضها جيش الدفاع، بالتالي كانوا واضحين ويعملون من ضمن استراتيجية، إنما كانت هناك إغراءات أنّ المجتمع الدولي، قرارات الشرعية الدولية، وقطعنا في هذا الكثير، لا تستهين بالقرارات التي اتخذت على صعيد دولي، ولكن الآن إسرائيل تستعجل كي لا يكون هناك نفاذ أو تقدّم أيضاً على صعيد الحركة الدولية، لأنّهم يخشون من ذهابنا إلى محكمة الجنايات، يخشون من استكمالنا للمنظمات الدولية، ويخشون أيضاً من تقرير الأمين العام وكذلك لجنة حقوق الإنسان، والمواقف الأوروبية التي تتمايز بعض الشيء عن أميركا. إذاً هم مستعجلون الآن حتى في غمرة التحشيد ضد إيران والخطر الإيراني إلى آخره أن يمرّروا ما يستحيل فيه تحقيق الدولة.

 

كمال خلف: ما هي الخيارات الآن أخ عباس؟

 

عباس زكي: أما بما يتعلق بمسألة الدولة في غزّة.

 

كمال خلف: قصة الدولة في غزّة؟

 

عباس زكي: نحن لدينا خيارات مفتوحة، مسألة الدولة في غزّة، أنا أقول أنّ مصر لن تقبل، أجزم بذلك، مصر لن تقبل بذلك، وما قالوه على لسان المصريين نفته مصر فوراً، وبالتالي أنا ما أودّ قوله أنه، نعم، هم يعطوننا في غزّة ما نريده، مثلاً هم تحدّثوا عن ميناء في البحر وتكون إسرائيل هي المسؤولة عنها وتربط بالنهاية فيها، وتكون أفادت غزّة بأنه لها مدخل على العالم على قبرص، على إلى آخره.

هذا كلام غير قابل للتطبيق والتنفيذ خاصة أنه أصبح لدينا في المنطقة، ما عادت إسرائيل مطلقة اليد وما عادوا هم القوة الخارقة، لديك أحلاف الآن وهناك وجود روسي ووجود الآن قوى ومحور المقاومة، مهما بلغ الأمر، تقرأ كلّ التصريحات من عاموس يادلين إلى أيّ مسؤول إسرائيلي، يقول إنّ الخطر الكامن علينا هو من لبنان، أو من حزب الله أو من إيران، وبالتالي ليس بمقدورهم أن.

 

كمال خلف: صحيح، أخ عباس ضمن الخيارات هناك قمّة عربية مقبلة خلال هذا الشهر. ماذا تطلبون من هذه القمّة العربية؟ هل تتوقّع أن تكون هناك قرارات؟ عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً لهم في القاهرة  للتحضير للقمّة العربية في عمّان. ماذا تطلبون أخ عباس زكي؟ وهل تتوقّعون أن يكون هناك حيّز للقضية الفلسطينية في ضوء تراجعها خلال القمم العربية الماضية خلال الخمس أو الست سنوات الماضية؟

 

عباس زكي: الآن ما يرشح من تصريحات أن العرب سيتمسّكون بحل الدولتين وبمبادرة السلام العربية وبقرارات الشرعية الدولية، هذا ما يتمّ الحديث عنه، والتوجّهات الواضحة، ونحن كفلسطينيين نلمس أن نضع نحن القرارات وهم يوافقون عليها، المهم ليست القرارات، المهم الإرادة بالتنفيذ، وبالتالي أنا أقول الآن إن القضية الفلسطينية هي الاختبار الحقيقي لكلّ المجتمعين وللجامعة العربية، وهذا برأيي الآن أنّ استهداف فلسطين أصبح حالياً وراء الظهر، الآن مُستهدفة الدول المحيطة بفلسطين. هل تعرف حجم الأخطار على مصر الآن من سيناء إلى سد النهضة؟ والأردن عليها أخطار، وما حدث في تربيل، وما يحدث الآن في الجنوب السوري، أوضاع، الكلّ الآن يشعر بخطر وجود إسرائيل وسياسة أميركا.

 

كمال خلف: صحيح، لكن بالمقابل أخ عباس زكي الإسرائيليون كما تعلم حضرتك وأنت تتابع أكثر مني، الإسرائيليون يقولون علناً خلال كل الفترة الماضية بأنهم يتقاربون مع دول عربية، مع أطراف عربية، وهذه الأطراف لا تضع القضية الفلسطينية عائقاً أمام هذه العلاقة. الأميركيون أيضاً يعوّلون على هذا الموضوع في ما يبدو، التقارب الإسرائيلي مع بعض الأطراف العربية على حساب أو من دون النظر أو الاعتبار للقضية الفلسطينية.

كيف تقاربون مثل هذا التقارب الحاصل وأكيد سيكون على حسابكم؟

 

عباس زكي: أولاً أخ كمال علينا أن ندرك التالي، العرب يمكن أن يكونوا في ظلّ الولايات متحدة، في ظل إدارة أميركية فيها شيء من التوازن، يكونون مغلوبين على أمرهم، ولكن في ظل هذه الإدارة التي تريد تدفيع الناس خوّات، عندما تطلب من دولة عشرة ملايين وعندما تطلب من دولة ثانية تسعة ملايين وتطلب من ثالثة، هكذا فوراً، ادفع مباشرة لأنني أحميك، هذا الكلام لا كرامة عربية تقبل ولا أيضاً هناك مصلحة له بالانتظار، وبالتالي أنا أقول أن هذا العشق العربي للقدس عشق دفين كبير، أنا زارني قبل يومين ضيف من دار الصباح، وهو الشيخ مشعل جراح الصباح، صلّى في المرواني وصلّى تحت قبّة الصخرة. ماذا يقول الشاعر؟ كان يقول ما كل ما يتمنّى المرء يدركه، الحمد لله أنا أدركت ما كنت أصبو إليه من عشقي لهذا المكان المقدّس وأن أصلّي مكان ما صلّى الرسول بالأنبياء، بالتالي الناس يفكّرون أنه من الممكن أن يتخلّى العرب، لأنّ التجربة تقول هكذا، ولكن حينما يصل الأمر إلى القدس، أنا في اعتقادي لا وألف لا، ولن يكون الشعب أسيراً للحكومات ولن تكون الحكومات أيضاً تحكم على نفسها بالإعدام.

 

كمال خلف: أخ عباس زكي اسمح لي أن أتوقّف مع فاصل قصير جداً، ثم نعود مباشرة إلى هذا الحوار.

مشاهدينا إبقوا معنا.

 

 

المحور الثاني

 

كمال خلف: تحية من جديد مشاهدينا في حوار الساعة نستضيف فيه عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عباس زكي.

أخ عباس، أعود وأرحّب بك، وننتقل إلى نقطة أخرى أيضاً. أخ عباس زكي كان هناك في الفترة الأخيرة مؤتمران بخصوص القضية الفلسطينية أو لدعم القضية الفلسطينية. الأول كان في طهران وشاركتم فيه كحركة فتح، وكان لكم ممثلون، والثاني كان في اسطنبول ولكنّكم أدنتموه وندّدتم بعقد هذا المؤتمر.

لماذا شاركتم في الأول وباركتموه، وندّدتم بالثاني الذي انعقد في اسطنبول؟

 

عباس زكي: المؤتمر الأول كان لدعم الانتفاضة، وكان على هدي الإمام الخميني قدّس الله سرّه، إنّ فلسطين هي هدف ومسألة عبادة وإيمان لشعب مظلوم لأقدس قضية، تحتاج إلى على الأقل الصوت إن لم يصل المدفع، وبالتالي هذا انتصار للقضية الفلسطينية، شاركنا فيه بوفد عظيم، وفد من المجلس الوطني، عضو لجنة مركزية الأخ سليم الزعنون، الأخ أيضاً فاروق القدومي، وفد كبير أيضاً من الحركة وصل إلى هناك، وكان حتى الكلام الذي قيل فيه هو من أجل حوافز وتشجيع، وكانت النبرة العالية ضدّ إسرائيل.

وبالتالي أيّ حديث ضدّ إسرائيل نصرة للقضية، نحن نرحّب، ولا يمكن أن يقول لك أحد أننا نحن ضدّ هذا، لكن مؤتمر اسطنبول، هناك تقارب الآن وتخطيط إسرائيلي تركي قوي، في هذا الظرف الذي تتقارب فيه تركيا جداً مع إسرائيل وتنسّق في كل شيء ينعقد على أرضها مؤتمر، والمؤتمر يخلص إلى نتيجة أن التوافق على تحويل هذا المؤتمر إلى مؤسسة شرعية وأن تجرى انتخابات بهياكلها التنظيمية. إذاً هذا بداية لرفع الغطاء أو لتقاسم أو لتنازع على الشرعية الفلسطينية. ثانياً يقولون إن المجلس الوطني الفلسطيني انتهت صلاحيته ولم يعد يمثل شيئاً. وثالثاً يطالبون الدول باستقبالهم وأن تقيم علاقات معهم.

إذاً حدث تنازع على التمثيل وبالتالي نحن لا يمكن أن نوافق على أهم منجز تحقّق بالعرَق والدم وهي منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن الآن خطّطنا من أجل ملء الفراغ.

 

كمال خلف: رأيتم أن مؤتمر اسطنبول كان يستهدف التمثيل الفلسطيني. من يقف وراء المؤتمر، هي سياسات تركية؟

 

عباس زكي: تركيا لا زالت حتى الآن أمرها محيّر، تارةً مع موسكو وطوراً مع أميركا وتارة لا تريد الإخوان المسلمين وتلاحق غولن ومرة تعود، لا زال الموقف التركي مهزوزاً، مثل موقف، ولا أريد المقارنة، لكن أود القول أنّ علينا ان ندرك بأنّ تجمع 6000 هذا له ما يتبعه، وبالتالي نحن حذّرنا لأننا لا نريد أن ندخل في معارك مع أحد.

والآن هناك مؤتمر في باريس باسم فتح.

 

كمال خلف: صحيح.

 

عباس زكي: ونحن نرفض أن تجرى مؤتمرات في كل مكان تحت اسم الحركة، تحت اسم فتح، تحت اسم منظمة التحرير.

 

كمال خلف: هذا سنأتي عليه إذا سمحت لي أخ عباس زكي، موضوع مؤتمر باريس، وأيضاً ما يجري داخل حركة فتح، ولكن اسمح لي في ما يتعلّق أيضاً بالمصالحة الفلسطينية والعلاقة مع حركة حماس.

كيف تنظر أخ عباس زكي للأنباء التي لم تعد طبعاً سراً، ومتداولة بشكل قوي عن نيّة حماس تغيير ميثاقها، والقبول بدولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وبنود أخرى تم نشرها بشكل كثيف هذه الأيام؟

كيف ترون أو كيف تنظرون إلى هذا التغيير؟ هل هو إيجابي، سوف يكون هناك يقرّب حماس من برنامج فتح أو من برنامج السلطة أم أنكم ربما تنظرون بتوجّس، سمعنا كثيراً من التصريحات وإن كانت غير رسمية تتوجّس من هذا التحرّك وتربطه بتحرّكات يقوم بها أو اتصالات يقوم بها طوني بلير؟

 

عباس زكي: أولاً بالنسبة لحماس، أنا من الذين كانوا يعرفون الحقائق. حماس من البداية تؤمن بدولة في الضفة الغربية وبحدود 67، ولكن شرطها أن لا تعترف بإسرائيل.

يا أخي، نحن لا نقول لك اذهب واعترف بإسرائيل، دع الاعتراف لغيرك، وأنت موافق على هذا، أن تكون هناك دولة في الضفة الغربية.

في عهد حتى الشيخ المرحوم أحمد ياسين، لم نكن مختلفين من حيث أين تكون حدود الدولة، لكن قصة الاعتراف وعدم إسقاط الحق في المطالبة بكل فلسطين، هذه التي كانت مشكلة.

الآن أنا أودّ أن أقول أنّ حماس ذات عمل سياسي، ونحن كنّا نرى بأنّه حرام أيّ منّا أن يضع نفسه تحت يافطة أحد، تحت يافطة أيديولوجية حتى، لماذا؟ لأننا نريد كل العالم معنا من أجل تحرير بلدنا، وبالتالي حماس كحركة سياسية أدركت أنه لا بدّ من وضوح في الخطاب، وهم كانوا يقولون نحن نقابل أوروبيين ونقابل ونقابل ولهم علاقاتهم، والآن لا نقول أنّ هناك ناساً منزّهين، مضطر أساساً أن هناك حدوداً بينه وبين إسرائيل، مضطر أن يعمل على الأقل سواء بشكل مباشر أو بواسطة طرف آخر أن يؤجّل أو يقدم المعركة. من هنا أود القول، آن الآوان وعيب علينا جميعاً أن نبقى.

 

كمال خلف: عفواً، هذه تحتاج إلى توضيح أستاذ عباس. أي هناك تواصل بين حماس وإسرائيل بحُكم الجغرافية والضرورة؟

 

عباس زكي: الضرورة تتطلّب ذلك، المرضى من حماس أين يمرّون؟ وكيف؟ في هذه الحدود، لو لم يكن على الأقل، كلما كانت تجري عملية تهدّد حماس، فحماس تقول نحن لسنا بصدد معركة، يا أخي نحن لا يوجد الآن أحد يزايد على أحد، أنا رأيي كلّ نضال مطلوب، مثلاً لا يفرض أحد عليك أنت أن تعترف بإسرائيل أو تتعامل مع إسرائيل ولا أحد يمسك بيديك إن كان بإمكانك فعل شيء، ولكن نحن للأسف تنقصنا غرفة عمليات موحّدة، الاستفادة من ناس يتحدّثون بالسياسة، الاستفادة من ناس لديهم علاقات. إسرائيل التي تقول لي ربما يكون العرب في جيبها، أنا أود أن أقول لك لا، إسرائيل تكذب، وكما هي تريد الآن نيكاراغوا وتريد كوبا وتريد فنزويلا، أمر محيّر.

هذه الشعوب والدول، أنا قادم من كوبا قبل فترة، قال لي الرئيس راؤول، قال لي إذا كان أخي متمسّكاً بالعداء للولايات المتحدة، فأنا الآن القلعة الشامخة من أجل فلسطين، لن تكون هناك علاقة على حسابكم مع أحد، لا يوجد تغيير، هناك شعوب واعية، هناك قوى ناهضة، هناك تاريخ لا يمكن أن يهدروه، وبالتالي هم يقولون للأميركي وأميركا اللاتينية هذه الأرض معنا والفلسطينيون معنا والكل معنا، نحن بالنهاية معهم حتى وصلنا لأنهم لا يريدون منحنا شيئاً، وبالتالي نحن الآن بالعكس في طريقنا إلى بعض.

 

كمال خلف: حتى نجمل أخ عباس، هذه التغييرات في حركة حماس هي ليست جديدة لكنها مُعلنة وأنتم تعتبرونها تقرّب بينكم وبين حركة حماس.

 

عباس زكي: تفضّل. لا أسمعك.

 

كمال خلف: تسمعني أخ عباس زكي؟

يبدو قطع الصوت بيننا وبين الأخ عباس زكي، وآمل أن يتم إصلاح الصوت بالقريب العاجل. أيضاً نودّ أن نطرح في هذه الحلقة مجموعة من النقاط في الوقت المتبقي طبعاً في هذه الحلقة بما يتعلّق بما يجري داخل حركة فتح وأيضاً ما يجري داخل مخيّم عين الحلوة من مستجدات.

أخ عباس زكي، إذا كنت تسمعني في هذه اللحظة؟

الأخ عباس زكي لا يسمعنا. نقف مع فاصل لثوانٍ ثمّ نعود بعد إصلاح الصوت.

 

 

المحور الثالث

 

كمال خلف: تحية من جديد مشاهدينا في حوار الساعة هذه الليلة والتي نستضيف فيها الأخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

أخ عباس، أرجو أن يكون الصوت أصبح الآن واضحاً، ونريد أن نلخّص المحور ونصل إلى نتيجة فيه قبل أن ننتقل إلى نقاط أخرى والوقت هذه الليلة لا يقف إلى جانبنا حقيقة.

أنا فهمت من كلامك بأنّ تغيير أو إعلان حركة حماس عن قبولها بدولة فلسطينية من دون الاعتراف بإسرائيل والقدس إلى آخره، هذا يقرّب من برنامج حركة فتح، وهو أمر إيجابي، وأنتم ترحّبون به، وليس العكس، أنّ هناك تواصلاً من خلف ظهر المؤسسات الرسمية الفلسطينية مع طوني بلير لتكون حركة حماس بديلاً في التفاوض؟

 

عباس زكي: أولاً طوني بلير كان قد عرض نفسه على كوشنير وعرض نفسه على ترامب من أجل أن يعود كمبعوث أو مستشار لترامب. طوني بلير تاجر، ونحن رفضناه عندما كان ممثلاً للرباعية، وبالتالي هو الذي أعلن الحرب حتى على العراق، وبالتالي هذا موضوعه أقفل عليه.

ثانياً أنا سمعت أن مصر في طريقها إلى تحسين العلاقة مع حماس. إذا عادت حماس إلى علاقة طيّبة مع مصر، مصر هي التي حاملة الملف، وبالتالي أعتقد مصر مع الشرعية ومع حركة فتح، وبالتالي مع القيادة الفلسطينية، مع أبو مازن على وجه الخصوص، ولا يمكن أن تبقى حماس مصرّة على عنادها.

 

كمال خلف: نسمعك أخ عباس زكي، تفضّل. أخ عباس نسمعك. نعم، أسمعك، تفضّل.

 

عباس زكي: تسمعني؟

 

كمال خلف: نعم، أسمعك، تفضّل. أرجو أن تخبروا الأخ عباس أننا نسمعه.

 

عباس زكي: الأشقاء العرب كلما اقتربنا لبعضنا البعض أنا أرى الخطوة الآن هي كيف نحن نضع الماضي.

 

كمال خلف: نسمعك أخ عباس زكي، تفضّل. فقدنا التواصل، لا يسمعنا الأخ عباس. نحن نسمعك بشكل جيّد، وأرجو أن تكمل مداخلتك إذا كنت تسمعني يا أخ عباس زكي.

 الأخ عباس لا يسمعنا في هذه الأثناء، وكان يتحدّث الأخ عباس زكي عن موضوع عودة العلاقة مع مصر ويشير إلى أن العلاقة مع مصر تشكّل ضمانة بالنسبة للقيادة الفلسطينية. طبعاً الأخ عباس زكي أشار إلى أن موضوع طوني بلير أو وساطة طوني بلير، هناك معلومات قوية أيضاً تتحدّث أن بلير سيكون مبعوثاً للإدارة الأميركية الجديدة.

أخ عباس زكي عاد الصوت وكنا نستمع إليك بشكل جيّد، وأرجو ان تكمل، تفضّل.

 

عباس زكي: أقول كلّما تحسنّت علاقة حماس مع الأشقاء في مصر كلما عاد الملف إلى بداية النهوض الفلسطيني. نحن علينا أن نضع الماضي خلف ظهرنا بلا غلّة ولا أحقاد وأن ندرك أن الجميع في دائرة الخطر.

غزّة في دائرة التهديد والتدمير حسب كلام ليبرمان، والضفة الغربية في دائرة الرحيل أو الترانسفير أو إنهاء ما يُسمّى بحلّ الدولتين، والدولة واحدة معناها الأبارتايد، والآن نحن عندما نتحدّث عما يحدث في اسطنبول وسيعقد في غير اسطنبول نقول أنه أيضاً الإسرائيليون، المنسّق العام اسمه يواب موردخاي، الحاخام الكبير هذا والقائد العام المنسّق للمناطق، الآن فتح مباشرةً موقعاً رقمياً، ويتصل بالناس ويستبدل الشؤون المدنية الإسرائيلية، ويعيد إلى الأذهان بأنه لم تعد هناك سلطة فلسطينية، وبالتالي إذا تكوّنت كل هذه الأمور مرة واحدة، علينا الآن أن نجد مخرجاً من المأزق ويبدأ بالفلسطينيين، نحن في حركة فتح واثقون أنّنا رتّبنا وضعنا، القيادة الجديدة الآن تدرس، لدينا خيارات ولدينا استراتيجيات، بما فيها تعليق عضوية إسرائيل دولياً، وبما فيها المطالبة بملاحقتهم في محكمة الجنايات، وأيضاً نزع الاعتراف إذا مزّقوا شهادة ميلادنا.

 

كمال خلف: ماذا يحصل داخل حركة فتح؟ في الآونة الأخيرة، في الأيام القليلة الماضية، كان هناك جدل حول التعيينات الجديدة التي حصلت في حركة فتح، وهناك اعتراضات على استبعاد الأخ المناضل مروان البرغوثي من لائحة توزيع المهام، أيضاً مؤتمر باريس الذي تندّد به حركة فتح وهو يُعقد باسم حركة فتح، اليوم كان هناك توتّر بمخيّم عين الحلوة، وكان هناك نوع من الجدل أيضاً بسبب فصل عدد من الكوادر في حركة فتح من المخيّم.

ماذا يجري داخل حركة فتح؟

 

عباس زكي: أولاً نبدأ من لبنان من حيث عين الحلوة، في لبنان ممثل لوكالة الغوث، ماتياس شمالي أو أمر مشابه، رشح منه ومن عدد من وكالة الغوث أن تقليص الخدمات وإلى آخره أصبح شيئاً عادياً، ولكن هناك إلغاء لوكالة الغوث، ويريدون إلحاقها باللاجئين بشكل عام، وهناك القرار 194، الكلّ يتحدّث عنه أنّه لم يعد قابلاً للتنفيذ وبالتالي يبحثون عن حل جديد حتى للاجئين.

إذاً هناك مؤامرة على اللاجئين. أنا أحذّر من أن يحدث أمر في لبنان يندرج في هذا المخطّط. مجرّد إلغاء وكالة الغوث، مجرّد بدء معركة في لبنان على المخيّمات، معنى ذلك أن هناك الكارثة الكبرى وقعت، وبالتالي حتى سوريا أنا عندما زرت الرئيس بشّار الأسد عام 2013 قلت له أنني أخشى من انهيار الحال، موضوع اللاجئين من سوريا بلد الصمود، وبالتالي إذا فرّغوا سوريا من اللاجئين، معناها سيسقط حق العودة، فطلب الرئيس وعمّم على أن يعطوا الفلسطينيين اللاجئين أولوية في الغوث حتى والمساعدة عن السوري، لأن هذا موضوع، أن تبدأ الآن في مخيّمات سواء بوعي أو بغير وعي.

 

كمال خلف: تريد أن تقول أخ عباس بأنّ ما يدبَّر اليوم لمخيّم عين الحلوة شبيه بما مر به مخيّم اليرموك؟

 

عباس زكي: هناك شخص جديد يريد التخلّص من اللاجئين الفلسطينيين أو من القضية الفلسطينية، وهذا ما لا يقبله ضمير حيّ، وبالتالي أنا أحذّر أن نتعاطى مع الموضوع، ونحن ننظر إلى الاستراتيجية الموضوعة تجاه الفلسطيني والقضية واللاجئين.

 

كمال خلف: أخ عباس، إذا كنت تسمعني، أشعر أنّك لا تسمعني، ولكن إذا كنت تسمعني أخ عباس زكي. قصّة الصوت هذه الليلة أعاقت كثيراً من النقاط.

 

عباس زكي: هل يصلك صوتي؟

 

كمال خلف: أنا أسمع بشكل جيّد، نعم، أسمعك بشكل جيّد. إذا كنت تسمعني، أنا أريد أن أسأل، هل تريد أن تقول بأن ما كان يدبّر الآن لمخيّم عين الحلوة هو نفس السيناريو أو بسيناريو مختلف أسوأ أو أقل سوءا لما جرى في مخيّم اليرموك.

ونريد أن نعرف من هي الأطراف وماذا تريد هذه الأطراف، من هي الأطراف التي تريد أن تعبث بمصير مخيّم عين الحلوة؟

 

عباس زكي: الأطراف هي صناعة الولايات المتحدة، أي المتطرّفين الإسلاميين، أي داعش والنصرة، هؤلاء فرازة أراضي، أينما يحلون تريد أميركا مثلاً تقسيم سوريا من خلالهم، يريدون إنهاء لبنان من خلالهم، وبالتالي علينا أن نحذّر مما يحدث في الجزائر الآن وأيضاً ما الذي يحدث في ليبيا وسيناء والعراق، وبالتالي الوضع خطير خطير خطير من خلال أداة، ما اسمها، سوزان رايس، قالت عام 2005 نريد إسلاماً يناسبنا، ومارتن أنديك عام 2002 قال علينا من أجل إسرائيل أن ننقل الصراع بين سنّي وشيعي، والآن باتوا يتحدثون عن دول سنّية وشيعية، آن الآوان حتى أن نقيم حواراً الآن عربياً فارسياً وننهي هذا الموضوع، ولا نعود نعطي إسرائيل مبرّراً بالدولة اليهودية.

 

كمال خلف: أخ عباس زكي أشكرك جزيل الشكر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح كنت معنا مباشرة من الخليل. نعتذر طبعاً من المشاهدين الأفاضل، مشاهدينا بسبب تقطّع الصوت خلال الحلقة والخلل الذي حصل في الصوت، خلال حلقة حوار الساعة هذا اليوم.

شكراً للمتابعة. إلى اللقاء.

 

عباس زكي: التغطّي بالإسلام صعب.