الناشطة الحقوقية راضية النصراوي

عبير الذوادي: السّلام عليكم مشاهدينا وأهلًا بكم في هذه المقابلة الخاصّة مع النّاشطة والمناضلة والمحامية التّونسيّة راضية النّصراوي. في زمن بن علي عارضت، وفي أيّام الثّورة انتفضت وفي أيّامنا نشطت، هي باختصار مناضلةٌ من أجل الحريّة في تونس ومقاومةٌ من أجل حقوق المواطن التّونسي. أهلاً بك سيّدة راضية معنا.

راضية النّصراوي: أهلاً وسهلاً شكراً على الإستضافة.

عبير الذوادي: أهلاً وسهلاً بك. أنت عضو خبير في لجنة الأمم المتّحدة للوقاية من التّعذيب. منذ عام 2014 نسمع في تونس كثيراً أنّه يوجد في السّجن انتهاك للسّجناء وزيادة في نسبة التّعذيب. لماذا بحسب رأيك خاصّةً بعد الثّورة؟

راضية النّصراوي: في الحقيقة نحن عندما قمنا بثورة الكرامة لأنّي أفضّل هذا التّعبير، ثورة الكرامة والحرّيّة كنّا نعتقد أنّ مثل هذه الممارسات ستندثر تماماً أو على الأقل يقع الحدّ منها. وخلافاً لما كنّا نعتقد فإنّ هذه الممارسة استمرّت بعد الثّورة، إلى حدّ الآن ولم تنقطع بتاتاً، الأسباب هي عديدة ولكن أعتقد أنّ أهم سبب هو الإفلات من العقاب، والإفلات من العقاب هو مسؤوليّة القضاء لأنّنا قمنا بالعديد من الشّكاوى وقام العديد من الضّحايا بشكاوى ولسنا المنظّمة الوحيدة المعنيّة بمقاومة التّعذيب هنالك منظّمات أخرى عديدة. كلّنا قمنا بشكاوى يعني لفائدة ضحايا التّعذيب ولكن بشكلٍ عام التّحقيقات كانت ولا زالت لحدّ الآن بطيئة للغاية ونادراً ما يقع إحالة المسؤول عن التّعذيب سواءً بإعطاء الأوامر أو بالتّنفيذ نادراً ما تقع إحالة هؤلاء للقضاء ومحاكمتهم أو محاسبتهم. أعتقد أنّ هذا هو السّبب الرّئيسي، لكن هنالك أسباب أخرى مثلًا عدم إرساء بالهيئة التي تسمّى بالآليّة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب. تونس صادقت على البروتوكول الإختياري التّابع للإتّفاقيّة الدّوليّة لمناهضة التّعذيب منذ 2011 وكان من المفروض أن يقع إرساء هذه الّلجنة في ظرف عام لكن نحن ننتظر لمدّة سنوات وإلى حدّ اليوم لم يقع اختيار الأعضاء، العديد من النّاس ترشّحوا لهذه الهيئة ولكن إلى حدّ الآن لم يقع اختيار الأعضاء ولم تشرع هذه الّلجنة في عملها. هذه الّلجنة هي في الحقيقة مهمّة لماذا؟ لأنّها تقوم بزيارات فجائيّة لمراكز الاعتقال للسّجون لمستشفيات الأمراض العقليّة كذلك للأماكن التي يكون فيها الإنسان محروماً من حقّه في التّنقّل. وهذه الزّيارات الفجائيّة مهمّة للغاية لأنّ لديها تأثير كبير فالعون مثلًا عون السّجون وعون الشّرطة وعون الحرس سيفكّر ماليًّا قبل أن يعذّب النّاس لأنّه سيخشى من حضور هذه الهيئة في أيِّة لحظة وتعاين آثار التّعذيب على الضّحيّة.

عبير الذوادي: هل كلّ الأجهزة الأمنيّة في تونس تستعمل آليّة التّعذيب مع السّجناء؟ وممّن تتلقّى الأوامر؟

راضية النّصراوي: لا أريد أن أعمّم لأنّ هنالك أعواناً مثلًا يعذّبون ويتوخّون هذه الطّريقة لإقتلاع الاعترافات ، هناك أعوان سجون كذلك يعذّبون ولكن ليس جميع المنتمين لهذه القطاعات يتوخّون التّعذيب ، العديد منهم يمكن أن أقول أنّ العديد منهم يتّفقون معنا في مقاومة التّعذيب لأنّ من يتّفق معنا حول موضوع مقاومة التّعذيب مقتنع باحترام الحرمة الجسديّة للمواطن ومقتنع بأنّ التّعذيب هو جريمة بشعة وللتّذكير أقول بأنّ القانون التّونسي يعاقب مقترف هذه الجريمة يعني العقاب يكون بثماني سنوات لو أنّ الضّحيّة لا تحمل آثاراً آثار فظيعة مثلًا أنّ الضّحيّة ينجرّ لها ، سقوط في هذه الحالة تصبح العقوبة أشدّ والعقوبة تكون من ثماني سنوات إلى حدّ الإعدام ونحن بطبيعة الحال ضدّ عقوبة الإعدام ونعمل على إلغائها نهائيّاً من قانوننا ولكن أريد أن أؤكّد أنّ الجريمة خطرة والعقاب شديد للغاية، ولكن رغم هذا ألاحظ أنّ العديد من السّادة القضاة قضاة التّحقيق خاصّةً لا يعيرون الموضوع أهمّيّة كأنّهم ليسوا مقتنعين بضرورة مقاومة التّعذيب وضرورة تسليط العقاب على مقترفي هذه الجريمة.

عبير الذوادي: أنت محامية هل تقدّمتي بشكاوى للقضاء التّونسي؟ هل هناك ردّة فعل منهم إيجابيّة للحدّ من هذه الظّاهرة في تونس؟

راضية النّصراوي: هنالك قضاة من الواضح أنّهم يسعون لإتمام التّحقيقات في أسرع وقتٍ ممكن ويحاولون القيام بالواجب، ولكن عدد آخر من قضاة التّحقيق أشعر وكأنّهم مثلما قلت يعني غير مقتنعين بالقضيّة بتاتًا ولهذا السّبب التّحقيقات تكون بطيئة للغاية وأحيانًا يقع نسيان الملف. أعتقد أنّ مسؤوليّة مقاومة التّعذيب هي تعود أوّلًا وقبل كلّ شيء للسادة القضاة يعني لو أنّ القضاء يقوم بالواجب فإنّ أعوان الشّرطة أو أعوان السّجون والحرس سيعدلون عن هذه الممارسات.

عبير الذوادي: أنت رئيسة المنظّمة التّونسيّة لمناهضة التّعذيب. هل قمتم بطلبات للحكومة لزيادة التّحسيس للمجتمع التّونسي أو إيجاد حلول جذريّة من الحكومة؟                                 
راضية النّصراوي: نحن نراسل دائماً وزارة العدل ووزارة الدّاخليّة، وزارة الدّاخليّة عندما يتعلّق الأمر بالتّعذيب داخل مخافر الشّرطة أو مخافر الحرس ووزارة العدل عندما يتعلّق الموضوع بتعذ
يب أو سوء معاملة داخل السّجون.

عبير الذوادي:يعني هل قمتم بتقديم طلبات؟

راضية النّصراوي: قدّمنا في العديد من المرّات طلبات واضحة أن يقع مثلًا تحقيق ولو كان تحقيقاً إداريّاً في موضوع إنماء، أن يقع تحسين للأوضاع، طلبنا من وزارة العدل أن تحسّن أوضاع أعوان السّجون لأنّ عمل أعوان السّجون هو عمل شاق للغاية ، والإنسان مثلما تعرفين عندما يعمل في ظروف قاسية ممكن أن تكون له ردود فعل قاسية على السّجناء وعلى الموقوفين. كذلك طالبنا بتحسين أوضاع أعوان الأمن وأعوان الحرس وأنا مقتنعة أنّ ظروفهم هي صعبة للغاية، ظروف العمل ظروف صعبة ولكن أعتقد أنّ تحسين هذه الظّروف سيحدّ من هذه الظّاهرة.

عبير الذوادي: بما أنّك زوجة النّاطق الرّسمي بإسم الجبهة الشّعبيّة السّيّد حمّ الهمّامي، هل هذا النّشاط الحقوقي الذي تقومين به بسبب اعتقال زوجك؟ أو هو من قبل تعرّفك عليه؟

راضية النّصراوي: أنا بدأت نضالي في مجال حقوق الإنسان منذ أن التحقت بالمحاماة أنا التحقت بالمحاماة في أفريل 1976 وكانت أوّل قضيّة رافعت فيها هي قضيّة ذات طابعٍ سياسي، طلبة قاموا بتظاهرة فوقع إيقافهم وتولّيت الدّفاع عنهم غداة إلتحاقي بمهنة المحاماة. يعني كانت أوّل قضيّة رافعت فيها هي قضيّة طلبة أوقفوا وأحيلوا من أجل القيام بتظاهرة، ولمدّة سنوات كنت أدافع عن سجناء الرّأي وعن موقوفي الرّأي وعن موقوفين في القضايا السّياسيّة قبل أن أتعرّف على زوجي بسنوات، يعني أنا عرفت زوجي وكنت أعرفه في الحركة الطّلابيّة لكن عرفته بعد أن غادر السّجن سنة 1980.

عبير الذوادي: سيّدة راضية أنت قدّ تمّ اختيارك من لائحة المرشّحين لجائزة نوبل 2011 الرّباعي الرّاعي الحوار التّونسي استلم الجائزة هذا العام. ما رأيك بهذه الجائزة؟

راضية النّصراوي: أعتقد أنّ هذه الجائزة جاءت في الوقت المناسب لأنّنا في تونس في الوقت الرّاهن أشعر أنّ العديد من النّاس يعيشون فترة يأس..

عبير الذوادي: خاصّةً في ظل الأزمة السّياسيّة التي تحيط بالبلاد.

راضية النّصراوي: بالظّبط، وهذه الجائزة أعتقد أنّها جاءت في الوقت المناسب لأنّها أسندت للرّباعي الرّاعي للحوار وهذا يعني أنّ الحوار كان شيئاً إيجابيّاً وهذا الحوار مكّن تونس من حلّ المشاكل من دون أن يسيل الدّم مثل ما هو الشّأن في بعض البلدان العربيّة الأخرى. يعني نحن قد اخترنا الحوار على استعمال السّلاح.

عبير الذوادي: حسنًا أنتم أو أنت بالتّحديد ضد المصالحة الإقتصاديّة. هل لديكم حلٌّ ثانٍ غير هذه المصالحة الإقتصاديّة من قِبَل الحكومة للنّهوض بإقتصاد البلاد؟

راضية النّصراوي: أنا أعتقد والعديد من النّاس يعتقدون مثلي أنّه لا مصالحة من دون محاسبة يعني بديهيًّا المصالحة تأتي بعد المحاسبة حتّى لا نكرّر نفس الأخطاء مستقبلًا ، نحن لا نريد المحاسبة للتّشفّي ممّن قام بجرائم إقتصاديّة مثلًا أو جرائم تعذيب أو غير ذلك ، نحن نريد المحاسبة حتّى يقتنع الجميع بأنّ هذه الجرائم لا بدّ من أن نتخلى عنها نهائيّاً وأنّ من يُقدم عليها سيُحاسب في يومٍ ما ولن يفلت من المحاسبة، يعني ليس الهدف هو التّشفّي أو الانتقام بتاتاً نحن نريد المحاسبة حتّى يفهم الجميع الحقيقة أوّلاً حتّى تبرز الحقيقة وحتّى يتحمّل كلّ شخص مسؤوليّاته، يعني من غير الممكن أنّ إنساناً قد استغلّ ثروات البلاد أو افتكّ ممتلكات النّاس ونأتي اليوم ونقول لقد عفونا عنك.

عبير الذوادي: حسناً ما هي الحلول البديلة؟

راضية النّصراوي: الحلول البديلة بالنّسبة إليّ عديدة ولكن أريد التّركيز على نقطة.

عبير الذوادي: فقط باختصار.

راضية النّصراوي: أنّه لو نعوّل على إمكانيّاتنا الخاصّة، لو نعتني أكثر بالقطاع الفلاحي لو نبني المصانع في الأماكن التي تشكو من البطالة لو نعوّل لا فقط على السّياحة لأنّ السّياحة تتأثّر بكل ما يحدث في العالم وقد لاحظنا أنّ تونس يعني قد أصبح لديها مشاكل على مستوى السّياحة بعد أن حصلت الهجمات الإرهابيّة...

عبير الذوادي: بعد أن حصلت الهجمات الإرهابيّة هنا السّؤال..

راضية النّصراوي: ولذا أعتقد أنّه يجب التّعويل على جانب الصّناعات الثّقيلة على بناء المصانع، فضّ مشكلة البطالة، لأنّ اليوم مشكلة البطالة ما زالت مطروحة في تونس فعدد العاطلين عن العمل هو عدد مهول  وهنالك من حصلوا على شهادات عليا يعانون من البطالة لمدّة سنوات.

عبير الذوادي: هل تعتقدين أنّ البطالة هي التي أفرزت تونس كبلد أوّل مصدّر للإرهاب؟

راضية النّصراوي: طبعاً البطالة الفقر البرامج التّعليميّة غياب الثّقافة كل هذه عناصر ضروريّة لمقاومة الإرهاب لأنّ الشّخص الذي يكون غير قادر على شراء الحدّ الأدنى من الحاجيّات عندما يأتي إرهابي ويمدّه بمبلغ مالي فهو سيقبل وسينخرط مع الإرهابيّين. أنا أعتبر أنّ الفقر في تونس هو السّبب الرّئيسي للإجرام وللإرهاب ولكلّ المآسي التي نعيشها ، ولذا فلا بدّ من التّعجيل بالقضاء على الفقر. ثمّ البرامج التّعليميّة لا بدّ من إعادة النّظر فيها، فأنا أتذكّر في عهد بورقيبة كنّا ندرس الفلاسفة النّيّرين "ديدغو مونتيسكو فولتير" كنّا ندرس كذلك في الّلغة العربيّة الفلاسفة النّيّرين كذلك، يعني اليوم أصبحنا نعاني من الإرهاب جزئيّاً بسبب هذه البرامج الجديدة، كذلك الجانب الثّقافي لا بدّ من الإعتناء بالثّقافة لأنّ الأفكار النّيّرة تمرّ عبر المسرح وعبر السينما وعبر الغناء وعبر التّصوير عبر كلّ الفنون أكثر ممّا تمرّ عبر الخطب.

عبير الذوادي: بالنّسبة لتونس شهدت العديد من التّفجيرات وهناك خلايا نائمة في جبل شعانبي وأيضاً من جهة ليبيا، الدّولة تعتمد الآن على سياسة الحرب الأمنيّة والعسكريّة معهم. هل هذا يكفي؟

راضية النّصراوي: لا يكفي بطبيعة الحال هذا غير كافٍ أبداً لأنّه مثل ما قلت لا بدّ أوّلًا من القضاء على الفقر لا بدّ من القضاء على البطالة لا بدّ من الاعتناء أكثر بالمجال الثّقافي لا بدّ من أن يقع تمدرس أمر مهم للغاية هنالك إلى حدّ الآن مناطق ريفيّة تبعد فيها المدارس كيلومترات عن مكان سكن التّلاميذ وهذا من شأنه أن يخفّف من نسبة التّمدرس.

عبير الذوادي: كإمرأة تونسيّة مناضلة وناشطة حقوقيّة ولدى المرأة التّونسيّة العديد من الحقوق التي تتميّز بها مقارنةً بالمرأة العربيّة. ماذا ينقصها بعد؟

راضية النّصراوي: أنا أفضّل أن نقارن أنفسنا بالبلدان التي تتمتّع فيها المرأة بأكثر حقوق، لماذا نقارن أنفسنا بالمرأة العربيّة؟ وأعتقد أنّ بقدر ما القانون التّونسي فيه جوانب تقدّميّة وفيه جوانب تحمي حقوق المراة بقدر ما نقول حان الوقت لمراجعة مثلًا مجلّة الأحوال الشّخصيّة. العديد من النّساء يعانين من مشكلة الولاية على الأبناء، يعني تصوّري أنّ إمرأة تريد مغادرة تونس لا بدّ لها من تصريح من الزّوج لا بدّ من أن يكون الزّوج موافقاً على أن يمنحها ترخيصاً، المرأة التي تأتي من الخارج ومعها إبنها لا بدّ من أن يكون معها ترخيص من الزّوج هذه معضلة يعني أعتقد أنّه بعد أكثر من خمسين سنة لصدور مجلّة الأحوال الشّخصيّة حان الوقت لمراجعتها ولكي تكون المرأة حقيقةً متساوية مع الرّجل وتكون مسؤولة بنقس الدّرجة عن الأطفال وأن يكون لها نفس نصيب الرّجل في الميراث ، هذا موضوع لا بدّ أن يقع طرحه ولا بدّ أن يقع حلّه. إلى حدّ اليوم طاهر الحدّاد اقترح سنة 1930 المساواة في الإرث ونحن إلى اليوم لم نحقّق هذه المساواة.

عبير الذوادي: الحديث لا يملّ معك سيّدة راضية، ولكن السّؤال الأخير حول فلسطين بما أنّك أنت امرأة مناضلة. ما هو رأيك في الهبّة الفلسطينيّة الآن؟

راضية النّصراوي: أنا أريد قبل كلّ شيء أن أقول أنّ الحكومات العربيّة في تقديري مقصّرة جدّاً تجاه القضيّة الفلسطينيّة وقد قمنا أخيراً بتظاهرة في تونس مساندةً للشّعب الفلسطيني وشارك معنا عديد من الفلسطينيين وكانوا سعداء للغاية، إلّا أنّ ما صدمني حقيقةً هو أنّ التّلفزة الوطنيّة تحدّثت عن هذا الموضوع بعد أن طرحت العديد من المشاكل الثّانويّة، يعني القضيّة الفلسطينيّة من المفروض أن تعتبر قضيّة مركزيّة بالنّسبة لكلّ الشّعوب العربيّة ولكلّ الأنظمة العربيّة، ولكن ما ألاحظه هو تقاعس الحكومات العربيّة في مساندة القضيّة الفلسطينيّة، ولكن بالنّسبة للشّعب التّونسي على الأقل نشهد أنّ القضيّة الفلسطينيّة هي قضيّة مركزيّة وقضيّة مصيريّة وأنا مقتنعة أنّ الشّعب الفلسطيني سينتصر على الصّهاينة وسيحقّق الاستقلال وسيعيش في ظروف غير التي يعيش فيها حاليّاً.

عبير الذوادي: شكراً لك السّيّدة والمناضلة والمحامية التّونسيّة راضية النّصراوي على حضورك معنا في قناة الميادين وأتمنّى أن تكون هناك مقابلات أخرى إن شاء الله. شكراً لكم مشاهدينا على حسن المتابعة في أمان الله.