سيناء.. الأمن المفقود

أجراس الكنائس تقرع حزناً من جديد وهذه المرة من قلب مدينة الإسماعيلية. والسبب نزوح عشرات الأسر المصرية المسيحية من مدينة العريش المصرية إلى الإسماعيلية بعد قتل عدد منهم واستمرار استهدافهم من قبل تنظيم داعش. هل بدأ مخطط جديد لتهجير المسيحيين بعد ما حدث لهم في العراق وسوريا؟ تؤكد السلطات المصرية ومعها الكنيسة القبطية أن الهدف من استهداف المسيحيين هو ضرب الوحدة الوطنية وإيقاع فتنة طائفية. وهنا الخطر الأكبر. والسؤال: هل لدى مصر استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الأمر؟ بكل الاحوال يجمع كثيرون على أن الحلّ الأمني المعتمد في شبه جزيرة سيناء منذ أكثر من أعوام لم يحقق النجاح المتوقع، وأن المطلوب هو مخطط تنموي اقتصادي شامل للمنطقة قبل أي شيء آخر، في حين يؤكد الرئيس المصري أن سيناء بحاجة إلى موارد كثيرة. وسط هذا المشهد يبرز حديث عن دور إسرائيلي في سيناء من خلال الكلام الإسرائيلي، الذي نفته القاهرة، عن خطة مصرية لإقامة دولة فلسطينية في تلك المنطقة بالإضافة إلى الغارة التي اعترف أفيغدور ليبرمان ضمناً أنّ شنتها إسرائيل في شبه الجزيرة مستهدفة عناصر من داعش. كل هذا أوحى لكثيرين بأن إسرائيل قد تكون ضالعة فيما يجري في سيناء. هل هذا صحيح؟ ماذا تريد إسرائيل من سيناء؟ لماذا يتم استهداف مسيحيي مصر في هذا التوقيت؟ من يمول التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش في سيناء؟ وماذا سينتج عن تقارب السلطات المصرية مع حماس في غزة.