أحمد القنع - وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني والمصالحة

الواقع السياسي والأمني والاجتماعي بعد ثلاث سنوات من الحرب على اليمن.

 

لانا مدور: مساء الخير وأهلاً بكم إلى حوار الساعة.

ثلاث سنواتٍ مرّت على حربٍ عبثيّة، لم تُحسَم لطرفٍ بعد. ضحاياها كثيرون والقنابل ما زالت تنهمر من دون أمل باقتراب حل سياسي. يبدو نفق اليمن السياسي طويلاً أسود، كذلك الأزمة الإنسانية. بعد ثلاث سنوات إلى أين يتجه اليمنيون؟

نسأل الليلة عن اليمن وأحواله في حوار الساعة مع ضيفنا من صنعاء السيّد أحمد القنع، وهو وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني.

مساء الخير وأهلاً بك سيّد أحمد.

 

أحمد القنع: أهلاً وسهلاً بكم.

 

لانا مدور: من الطبيعيّ أن نسألك بدايةً، بعد مرور كل هذا الوقت على هذه الحرب، على هذا العدوان، على هذه الفوضى الكبيرة في اليمن، مَن هو الرابح؟ هل هناك رابح بحسب وجهة نظركم؟

 

 

أحمد القنع: بسم الله الرحمن الرحيم، وشكراً لقناة الميادين، لتسليطها الضوء على مرور ثلاثة أعوام من صمود الشعب اليمني، ودعيني أستهلّ مقابلتي هذه بهذه الآية التي استهلّها الشعب اليمني، لتكون بداية لعنوان صمودهم في العام الرابع، "وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ". نعم، هذه الآية اتخذها الشعب اليمني عنواناً للعام الرابع، بداية العام الرابع من الصمود.

ما يحصل في اليمن يا عزيزتي هو حربٌ غير عادلة. ما يحصل في اليمن، ثلاث سنوات من العدوان على الشعب اليمنيّ من دون أيّ ذنب، ثلاث سنوات، لكن أثبت الشعب اليمني من خلالها إنّه يختلف عن كافة الشعوب. الشعب اليمني صامد، ثلاث سنوات من العدوان، من الصواريخ، ثلاث سنوات من المجاعة والحصار، ثلاث سنوات من الأمراض، ثلاث سنوات من عدم استلام المُرتّبات وغيرها، لكن أثبت الشعب اليمني في الإحتفالية الكبرى التي أقامها بمناسبة دخوله في العام الرابع من الصمود، أثبت بأنّه شعبٌ يختلف عن كافة الشعوب.

كما ذكرتِ يا عزيزتي، ما هو الجديد في هذه؟ لا جديد هناك سوى أنها حرب عبثية. لا نعرف ما هي مخططات العدوان، لا نعرف ماذا تريد السعودية بالضبط. لو أفصحت السعودية ودول التحالف ماذا تريد منا لتفاهمنا معها، لكن الواضح أنهم يريدون شيئاً غير عقلاني، يريدون إزاحة هذه الخارطة وهذه الجغرافية التي تعرّف اليمن والتي هي مهد العرب، وهذا طبعاً من سابع المستحيلات. الشعب اليمني شعب صامد، لا نعرف ما هي الذرائع التي يدّعون بها، كل يوم يدّعون بذرائع جديدة منها إيران وغير إيران وقلنا وتحدّيناهم أن يثبتوا لنا وجود إيراني على الأراضي اليمنية.

نحن نعرف إنها حرب تقودها أميركا وأذرعها والسعودية والإمارات هم أذرعها لتنفيذ هذا المخطط، لكن الشعب اليمني بإذن الله تعالى، ها هو الشعب اليمني اليوم، ما يفرحني ويفرح أعزائي وإخواني اليمنيين بشكل عام الذين وقفوا ضد العدوان، أن العالم بأسره من آسيا إلى إفريقيا إلى أوروبا إلى أميركا اللاتينية أصبح يبحث في غوغل عن إسم اليمن، ما هي هذه البلد التي صمدت ضد 17 دولة.

نحن يا عزيزتي شعب مغلوب على أمره لكننا صامدون. هم يريدون الحرب ونحن أيضاً نقاوم.

 

لانا مدور: ولكن سيّد أحمد، في ما يتعلق بالنتيجة التي وصلت إليها، البحث عن اليمن، يبدو أن السعودية على المستوى الدولي هي التي تكسب النقاط. اليوم دولياً، يبدو اليمن وكأن المشكلة هي مشكلة بدأها أنصار الله وليس السعودية، المشكلة تبدأ من أنصار الله، من الحوثيين، وليس من المملكة العربية السعودية؟

 

أحمد القنع: يا عزيزتي، الأكذوبة التي يروّجون لها بأن أنصار الله انقلبت على الشرعية وبأن أنصار الله تتبع إيران، هذه أكذوبة. أولاً دعيني أوضح للمشاهد العربي والمشاهد العالمي ومَن يشاهدنا الآن بشكل عام. أولاً حركة أنصار الله هي إحدى الفصائل المقاوِمة للعدوان، حركة أنصار الله هي حركة يمنية دافعت عن الأرض اليمنية، مثلما نقول هناك محور المقاومة العربية، والذي اليمن جزء منه، نقول هناك محور المقاومة اليمنية، والذي أنصار الله جزء منه، وإخواننا في المؤتمر الشعبي العام جزء منه، وإخواننا في القوى السياسية الأخرى جزء منه، ونحن أيضاً الجنوبيون في الحراك الجنوبي وغيرنا من القوى السياسية جزء من هذا المحور.

نحن نقول إننا ندافع عن وطننا. هل اعتدينا نحن على السعودية لكي تبدأ؟ هل دخل إخواننا في أنصار الله بحُكم موقعهم الجغرافي في صعدة إلى الحدود السعودية أو تعدّوا عليها؟ لا. إخواننا في أنصار الله وقفوا مع اليمن بعد أن اعتدت السعودية وحلفاؤها على اليمن. هذا ما هو حاصل وهذا ما هو اليوم يجب أن يعرفه العالم بأسره. اليوم نحن نتوجّه ونخاطب شعوب العالم ولا نخاطب حكوماتهم وساستهم.

اليمن أثبتت بأنها عصيّة على أيّ احتلال. لديهم أجندة ولدى محمّد بن سلمان أجندة بأنه سوف يتوسّع، لكن يا عزيزتي ما يجب أن يفهمه الشعب العربي والشعب المسلم والعالم بأسره بأننا نحمي المسلمين وفي اليمن وعبر حركة أنصار الله أردنا تجديد الإسلام الذي أراد محمّد بن سلمان وزمرته أن يخرّبوا هذا الإسلام وأن يلطّخوا مبادئ الإسلام. نحن اليوم نقوم برفع راية الإسلام، مستمدّين من القرآن الكريم ولم نخرج عن القرآن الكريم. هذا ما هو حاصل في اليمن اليوم. نحن مُعتدى علينا ولم نعتدِ على أحد، ولعلّ العالم فَهِم أنه في ثلاث سنوات، كما وعدوهم ووعدوا المرتزقة بأنهم سوف يدخلون صنعاء وغيرها من المحافظات اليمنية في ثلاثة أشهر، ها نحن في ثلاث سنوات، وها نحن صامدون بإذن الله تعالى ثلاث سنوات لأننا أصحاب حق.

 

لانا مدور: سيّد القنع، فقط لنعود إلى السؤال الأول عن الرابح والخاسر، أفهم من كلامك أنّ السعودية ربما نجحت في قسمة اليمنيين، وحتى في السيطرة على أراضٍ شاسعة من اليمن، ولكن في المقابل، اليمنيون وحتى أنصار الله ومَن معهم، وأنتم طبعاً في هذا الفريق نجحتم في الصمود، يعني ليس هناك رابح وخاسر بشكل نهائي لغاية الآن في هذه الحرب؟

 

أحمد القنع: عزيزتي، دعيني أتحدّث إليك الآن ليس بصفتي مقاوماً ضد العدوان، بصفتي وزيراً في حكومة الإنقاذ اليمنية ووزيراً للحوار والمصالحة الوطنية.

ها أنا اليوم عبرك وعبر قناة الميادين، كما مددت يدي ألف مرّة لإخواننا، ونقول تعالوا إلى سلام عادل، نحن لا نريد الحرب. مَن يقول إننا نريد الحرب؟ لا يوجد في العالم أي شعب يريد الحرب. نحن مددنا يدنا لإخواننا ولا أحب أن أسمّيهم المرتزقة بالرغم من أن هناك من اعترض عليّ، ولكنني بصفتي وزير الحوار والمصالحة، أقول أمدّ يدي لإخواننا، مَن هم واقفون مع العدوان، ونقول لهم تعالوا إلى مصالحة وطنية، تعالوا إلى حوار يمني يمني من دون أجندة. لن تفرض علينا كما تقولون أنتم إيران أية أجندة وأنتم لا نريد أن تفرض عليكم السعودية والإمارات أجندة تعملون بها. تعالوا نتحاور من أجل السلام.

 

لانا مدور: سيّد القنع، انطلاقاً مما تقولونه، أفهم من كلامك أنك تحدّثت مع الوزراء المستقيلين من حكومة الرئيس هادي؟

 

أحمد القنع: لنا تواصلات، لا أقول تحدّثت مع وزير بعينه، لنا تواصلات منذ بدأ تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني. بصفتي وزير الحوار والمصالحة الوطنية تحدّثنا مع وزراء وتحدّثنا مع سياسيين، وحاولنا أن نعيدهم إلى مربّع الوطنية، إلى مربّع أن يرفع رأسه فهو يمني، فلن تفيده السعودية ولن تفيده الإمارات. لا زلنا نتحاور ولا زلنا أيضاً بتعليمات وتوجيهات من رئيس المجلس السياسي الدكتور صالح الصماد وتوجيهات دولة الرئيس الرجل الوطني عبد العزيز الطارق بن حفتور، نعم، نمدّ أيدينا للسلام من أجل إخواننا.

 

لانا مدور: ما رأيك بهذه الاستقالات؟ الاستقالات تمّت بناءً على انتقاد للدور السعودي في اليمن وهذا أمر ملفت في الواقع.

هل من الممكن أن يكون هناك تواصل في ما بينكم؟ وهل من الممكن أن تكون لهذه الشخصيات عودة من جديد إلى اليمن واستلام ربما مراكز في السلطة؟ هل قدّمتم عروضاً لهم؟

 

أحمد القنع: نعم عزيزتي، ها أنا تقدّمت قبل حوالى شهر وأنا أتقدّم اليوم ونقول لوزرائنا اليمنيين، أنا يهمّني إسم اليمن، أي رجل يحمل إسم اليمن لا أريده أن يُهان من قِبَل السعودية أو الإمارات وأميركا وغيرها. نحن نمدّ أيدينا لكل مَن تضايق أو كل مَن أهانته السعودية، ونقول له تعال إلى أرضك، سنتفاهم معك داخل الأرض. أنا لا أريد مهما كان هذا الرجل هو مرتزق مثلما يسمّون أو وقف مع العدوان، لكنه في النهاية يمني، وهذا فارِق بيننا وبين مَن وقفوا مع هادي. نحن نراهن.

 

لانا مدور: سيّد القنع، الآن أنت توجّه رسالة لكلّ اليمنيين أو الشخصيات السياسية اليمنية التي هي مع الرئيس هادي، الآن في السعودية، في الحكومة المقابلة لكم، بأن يعودوا إلى اليمن، ولن تحاكموهم؟ لن تكون هناك محاكمات؟ هذا ما أفهمه منك؟ هل ستتقبّلونهم بشكل طبيعي؟ يعودون بشكل طبيعي إلى صنعاء؟

 

أحمد القنع: مثلما قال السيّد القائد السيّد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي قائد المسيرة حفظه الله في خطابه الأخير، قال إنّ هناك وزراء مهتانين، وأن هناك حتى الرئيس هادي تحت الإقامة الجبرية. اليوم أنا أتحدّث نيابة عن السيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي وعن رئيس المجلس السياسي صالح الصماد وعن الدكتور عبد العزيز صالح بن حفتور، وأقول حتى هادي، حتى هادي، لأنه يحمل إسم اليمن، نقول له عدم الاعتراف بهذا العدوان، أوقف الحرب، وتعال إلى وطنك أنت ووزراؤك، هنا هنا، الشعب اليمني سيستقبلك.

 

لانا مدور: لن يُقتَل؟

 

أحمد القنع: الرئيس صالح الصماد أصدر عفواً عاماً.

 

لانا مدور: لن يُقتَل؟

 

أحمد القنع: من جهتنا نحن لن يُقتَل. من جهتنا كحكومة نحن لدينا عفو عام ولدينا مصالحة وطنية، لكن لا نعلم ماذا يعمل الشعب. الشعب هو الذي تعرّض للقتل. لن أستطيع أن أحمي أماًّ، أنا لا أستطيع أن أمنع أمّاً قُتِل ابنها أو قُتِل أربعة من أولادها في غارة جوية أو قُتِل في الحدود، بالنسبة للحدود لا زال المرابطون والمجاهدون هناك يقاتلون كل يوم بشرف. أنا لن أمنع الأمّ، أنا لن أمنع القبيلة التي ينتمي إليها فلان أو فلان من محاكمته ومحاسبته، لكن أنا اتحدّث سياسياً. أنا أتحدّث بالسياسة نحن كحكومة إنقاذ أصدرنا عفواً عاماً لمن يتخلّى عن العدوان ويعود إلى أرض اليمن.

 

لانا مدور: حتى الرئيس هادي سيّد القنع؟

 

أحمد القنع: كل يمني يتخلّى عن العدوان ويعترف بذنبه أنه أخطأ وأجرم في حق اليمن، نقول لكم سياسياً مرحباً به، سنتحاور معه ونتصالح معه، لكنني أنا أقول لك نحن كشعب يمني تحديداً لدينا حمية قبلية، لدينا قبائل هي التي تسيّرنا، لدينا قبيلة هي التي تحكم بالفرد، هل خان أو ما خان، سياسياً العفو العام الذي أصدره الرئيس صالح الصماد قائم، لكن القبيلة لا أقدر أن أضمنها.

 

لانا مدور: سنعود الآن إلى مسألة السعودية والصواريخ الأخيرة التي ضربت السعودية، السعودية تقول إنّ هذه الصواريخ هي صواريخ إيرانية وتأتي إلى أنصار الله عبر مرفأ الحديدة. ما ردّكم؟

 

أحمد القنع: يا عزيزتي أنا أعطيكِ مثلاً بسيطاً، وواقعاً، وعبر قناتكم قناة الميادين والتي هي محايدة وتنقل المظلومية أينما تمّت. يا عزيزتي نحن مُحاصَرون، كم لنا محاصَرون؟ من أين ستأتي لنا الصواريخ الإيرانية؟ فليخبرني أحد من العقلاء الذين هم يتحدّثون بهذا الأمر من أين ستأتينا الصواريخ الإيرانية؟ هل ستأتينا في علب صغيرة؟

 

لانا مدور: الموانئ مُحاصَرة؟

 

أحمد القنع: طبعاً الموانئ مُحاصرَة ولا تدخل أية سفينة إلا عبر التفتيش من الأمم المتحدة ومن شرعية هادي كما يسمّونه وأتباعه في جيبوتي وغيرها، لا تدخل إلينا، حتى الحليب أو الأنسولين أو أية مواد طبية لا تدخل إلينا إلا بعد تفتيش وتمحيص دقيق من قِبَل ما يُسمّى دول التحالف وأعوانهم.

أنا أستغرب من هذا الطرح، وكما قال أخي العزيز الإعلامي المشهور والمقاوِم للعدوان محمّد منصور، مكّنونا بمصطلح أران أران أران وهذه بلغة هادي طبعاً، وإلا هي إيران إيران إيران. مكّنونا، فليثبتوا لنا جزءاً بسيطاً من التواجد الإيراني.

نحن لم نجد من إيران وغيرها أي دعم أو أية مساندة.

 

لانا مدور: الصواريخ مكتوب عليها بالفارسية؟

 

أحمد القنع: هذه عزيزتي هم اصطنعوها. يا عزيزتي أولاً، إذا كان هناك عقل للمشاهد الذي يستمع، ليس الجنان، نحن نريد عقلاً سياسياً يستمع. ألم نكن دولة ولا زلنا دولة تُسمّى الجمهورية اليمنية؟ ألم يكن لدينا جيش وألم تكن لدينا صواريخ واتفاقات سواء كان مع روسيا وأميركا وفرنسا وغيرها ، وكنّا أيضاً نأتي بالأسلحة مثلما تجلبها بقية الدول؟ أليس لدينا مخزون نحن كيمنيين موجود على الأرض اليمنية، موجود منذ أعوام عديدة؟ هذه الصواريخ موجودة ولكن طوّرها الشعب اليمني. هم ليسوا مُستغربين من الصواريخ ودخولها، هم مُستغربون من التطوير.

 

لانا مدور: لماذا هذا الاستغراب؟ لماذا الاستغراب سيّد القنع؟ هذا أمر ملفت. كثير من القادة أيضاً تحدّثوا عن هذا الموضوع، تحديداً السيّد نصر الله.

لماذا الاستغراب من أن الشعب اليمني هو قادر على تطوير صواريخ وكأنه لا يملك التقنية أو حتى القدرة على ذلك؟

 

أحمد القنع: هذا ما نقوله لهم. هم يعتبرون أن العبقرية هي فقط لديهم، لا يعرفون أن أيّ عبقري منذ القرن السابع عشر وغيره، عندما تعودين إلى أصوله تعود أصوله لليمن، كل العباقرة سواء كان في الطب، أو الهندسة، وفي العلوم العسكرية، هم يعود أصلهم إلى اليمن، فهم يستغربون أن أحفاد هؤلاء اليوم يصنّعون من هذه الأمور. هم يعتقدون أن الشعب اليمني شعب جاهل، شعب يمضغ القات وغيرها وغيرها، لكن خلال ثلاث سنوات أثبتنا لهم أن الشعب اليمني قادر على صنع أشياء وأشياء وأشياء. لا أحب أن أتحدّث في مجال خيالي، وأقول نستطيع أن نصنع شيئاً لا أحب أن أذكره، ولكن هذه القدرة، هم يستغربون لأنهم يسيرون في أجندة قلبية، أما نحن نسير بأجندة القرآن الكريم، القرآن الكريم الذي فيه كل شيء متاح للمسلم أن يطوّر من قدراته. هم مُستغربون لأنهم تعوّدوا على الخنوع، هم مُستغربون لأنهم تعوّدوا أن اليمن طيلة خمسين سنة أربعين سنة هي للسعودية، تأتمر للسعودية والإمارات وأميركا. هم يستغربون لأنهم لا يتوقّعون من الشعب اليمني اليوم أن يحكم نفسه بنفسه.

 

لانا مدور: سيّد القنع، ولكن مسألة إطلاق الصواريخ، بدايةً هل تعتقد أنّ الصواريخ اليمنية التي أطلقت ردّتها الدفاعات الجويّة السعودية كما قال المتحدّث باسم التحالف؟ ما هي معلوماتك حول هذه النقطة؟

 

أحمد القنع: أولاً يا عزيزتي، أنا أكرّر وأنا ملتزم لقيادتي السياسية المُمثّلة برئيس المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ الوطني، أنا أكرّر ما قاله الرئيس صالح علي الصماد رئيس الجمهورية حفظه الله، حين خطابه بالأمس وقال إن هذه الصواريخ صواريخ سلام، فليستغرب البعض، بعض الذين يفهمون يقولون كيف صواريخ سلام. نعم، هذه أطلقناها صواريخ سلام، إن أردتم السلام يا سعودية فنحن نمدّ أيدينا للسلام وإن أردتم الحرب وبدأ العام الرابع من العدوان، فستجدون ليس سبعة صواريخ وليس بركان 2 وغيره، ستجدون وهذه معلومات أحب أن أنقلها وليس تحليلاً، ستجدون يا سعودية إن ظلّت صواريخكم تقصف أبناءنا ونساءنا وشيوخنا ومدننا وقرانا، ستجدون ما هو أعظم وما هو فوق تلك الصواريخ. لن نقف على أنفسنا، هل ننتظر والسعودية؟

أولاً يا عزيزتي أنا أطرح استفساراً واحداً، يقولون صواريخ إيرانية، صواريخ إيرانية، الصواريخ التي تضربنا هل هي صواريخ إسلامية او صواريخ مباركة؟ ألم تكن صواريخ أميركية إسرائيلية بريطانية؟ من أين هذه الصواريخ؟ ولا يريدون لنا أن ندافع عن أنفسنا؟ وأعود وأنفي أن تكون لنا أية مساعدة من إيران ولكن بالعقل أنا أخاطب المشاهد العربي، يقولون تستخدمون صواريخ إيرانية، فما هي الصواريخ التي أطلقت لتدمير الشعب اليمني؟ ما هي الصواريخ؟ هل هذه صواريخ فيها محبة أو فيها ورود؟ ألم تكن صواريخ أميركية إسرائيلية بريطانية؟

 

لانا مدور: سيّد أحمد، هذه الصواريخ البالستية التي أطلقها أنصار الله هي ليست أقصى ما تمتلكونه؟

 

أحمد القنع: نعم، نعم، وأحب أن أقولها هنا وأركّز عليها، هذه الصواريخ التي أطلقت سبعة صواريخ، أقولها وأكرّرها التزاماً بما طرحه الرئيس القائد صالح الصماد رئيس الجمهورية، هذه أرسلناها كصواريخ سلام. إن أرادوا أن يفسّروها صواريخ سلام ويمتنعوا ويوقفوا الحرب ويفتحوا المطارات وغيرها فهي صواريخ سلام، وإن أرادوا استمرار الحرب فلن تكون إلا أول رسالة قادمة من هذه الصواريخ.

 

لانا مدور: سيّد القنع أنت تُجيب وتبتعد عن السؤال، أجبني بنعم أم لا، ردّت الصواريخ الدفاعات الجوية السعودية أم لا؟

 

أحمد القنع: نعم؟

 

لانا مدور: الدفاعات الجوية السعودية هي ردّت هذه الصواريخ التي أطلِقت من الأراضي اليمنية أم لم تردّها؟

 

أحمد القنع: هذه مثل الشائعات الكاذبة التي يكرّرها الإعلام السعودي والقيادات السعودية. صواريخنا أطلقت وأربعة من صواريخنا حقّقت أهدافها. يمكن اثنان أو ثلاثة صواريخ فعلاً اعتُرِضت لكن أربعة من صواريخنا والفيديو عندكم واليوتيوب عندكم مصوّر، وعندنا في اليوتيوب، حقّقت أهدافها، ونحن يكفينا أن نطلق عشرة صواريخ وأن تحقّق أهدافها خمسة من هذه الصواريخ.

 

لانا مدور: أليس توقيت إطلاق الصواريخ هو توقيت إيراني سياسي دولي بامتياز يتزامن مع زيارة وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان إلى أميركا والتهديدات التي تتلقاها إيران من الولايات المتحدة الأميركية؟

 

أحمد القنع: أحب أن أخبرك يا عزيزتي وأخبر المشاهدين، هذه الصواريخ التي أطلقت هي هدية المجلس السياسي وهدية الحكومة وهدية السيّد القائد إلى كلّ أمّ، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام من الصمود. هذه كانت عبارة عن هدية من السيّد القائد ومن السيّد رئيس المجلس السياسي ومن حكومة الإنقاذ، هدية لكل أمّ فقدت ابنها، هدية لكل إمرأة.

 

لانا مدور: هدية إيرانية للسعودية؟

 

أحمد القنع: لا، ليست إيرانية، هي هدية يمنية، هي هدية يمنية قدّمناها في نحر الأعداء، هدية رمزية لكل أمّ فقدت ابنها، لكل طفل قُتِل، لكل شيخ دُمّر، لكل منشأة اقتصادية قُصِفت طبية أو تربوية أو غيرها. هذه هدّيتنا للشعب اليمني في العام الثالث من الصمود.

 

لانا مدور: ولكن هذه الصواريخ تُدين أنصار الله، تُدين الحكومة، حكومتكم، حكومة الإنقاذ سيّد القنع، أمام المجتمع الدولي، وهذه التصريحات التي استمعنا إليها من بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية، وحتى الولايات المتحدة الأميركية، إدانة كاملة لأنصار الله بقصف الأراضي السعودية؟

 

أحمد القنع: أنا أستغرب يا عزيزتي في قناتكم وفي بعض المُصطلحات اللغوية التي تُطلَق علينا، أولاً لماذا تحدّدون أنصار الله؟ أنصار الله ليسوا هم مَن يحكمون اليمن. أنا أحدّثك عن قوى سياسية، عن مربّع، مربّع الصمود ويُسمّونه مربّع المقاومة اليمنية، مثلما تحدّثت في بداية كلامك أن هناك مربع المقاومة العربية ضد إسرائيل وضد المشاريع التي تهدم الإسلام، هناك مربّع المقاومة اليمنية. أنصار الله هم جزء من هذا المربّع. لماذا نحمّل إخواننا في أنصار الله كل العبء؟ اليوم حركة المقاومة اليمنية هي من أنصار الله، من المؤتمر، من الحراك الجنوبي، من اللقاء المشترك، من التكتل الوطني لمُناهضة العدوان، من كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني. هذا هو التكتل، فلماذا تحشرون إخواننا في أنصار الله في الدفاع عن الوطن؟ لا تعطوهم شرف المقاومة، بهذا الشيء أنتم تستطيعون أن توصلوا بأن أنصار الله هم لهم حق المقاومة. لا، الشعب اليمني وقواه الخيّرة هي الأحق بالمقاومة ولها الشرف الكبير.

كنا اليوم مع المبعوث الدولي الجديد إلى اليمن السيّد مارتن، كنّا في لقاء حكومي برئاسة دولة الرئيس الدكتور الرجل الوطني عبد العزيز صالح بن حفتور، وعدد من الوزراء، وأنا كنت حاضراً في هذا اللقاء. تحدّثنا إليه وطرحنا الاتهامات إلينا بأن إيران إيران إيران، قلنا له تفضّل، هذه هي المحافظات التي تحت أيدينا تحت تصرّفك، انزل إليها وانظر إن وجدت إيرانياً أو وجدت سلاحاً إيرانياً. هذه كلها مزاعم سعودية.

 

لانا مدور: عذراً على المقاطعة لأنني مضطرة للذهاب إلى فاصل، وسأعود وأسألك عن هذا اللقاء تحديداً، ولكن بما أنك تطرّقت إلى التعابير. أنا أسألك سيّد القنع عن التعابير المُستخدَمة في الإعلام الغربي ونحن لا نتبنّى هذه التعابير، وكأنه يُصوّر في الإعلام الغربي والإعلام العالمي أن المشكلة كلها مع أنصار الله.

سؤالي كان لكي توضح أيضاً هذه النقطة، عن مسألة حلفاء أنصار الله وهذا المربّع الذي أسميته مربّع المقاومة في اليمن.

الآن نتوقّف مع فاصل قصير مشاهدينا، نعود بعده لمتابعة هذا الحوار.

 

 

المحور الثاني

 

لانا مدور: أهلاً بكم من جديد إلى حوار الساعة. ضيفنا لهذه الليلة السيّد أحمد القنع، وهو وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني في حكومة الإنقاذ اليمنية.

سيّد القنع، قبل أن أذهب إلى المسألة السياسية لو سمحت، والحوار والمبعوث الجديد، فقط أيضاً سؤال في ما يتعلق بالسعودية وبالصواريخ التي أُطلِقت عليها.

السعودية قالت إنّها ستردّ في الزمان والمكان المناسبين. أين تعتقدون أنها ستردّ ومتى؟

 

أحمد القنع: أولاً عزيزتي دعيني أهنّئ الشعب اليمني اليوم الشعب يريد خبراً مفرحاً، دعيني أهنّئ مُنتخبنا الوطني، المُنتخب اليمني، على تأهّله إلى نهائيات أمم آسيا 2019، ونهنّئ كلّ فرد يمني في هذا المُنتخب، والجميل في هذا المنتخب أن كافة أفراده من كافة المحافظات اليمنية، من صنعاء، من الحديدة، من عدن، من أبين، من حضرموت، أهنّئ مُنتخبنا الوطني وأهنّئ وزير الشباب والرياضة الأستاذ حسين زيد بهذا الفوز، وكذلك أهنّئ الاتحاد العام لكرة القدم الذي كان مُحايداً في هذه الحرب ولم تدخل فيه الأمور السياسية وبقي يحافظ على المُنتخب الوطني، وأهنّئهم على هذا الإنجاز.

هذه طبعاً تهنئتي من باب الفرح للشعب اليمني، فقد ملّ الشعب اليمني من صراعاته وسماع أمور الصواريخ وغيرها.

 

لانا مدور: ونحن أيضاً نُهنّئ الشعب اليمني.

 

أحمد القنع: أتمنّى أن تُعيدي السؤال مجدّداً.

 

لانا مدور: كنت أسألك عن الردّ السعودي. السعودية قالت إنها ستردّ في الزمان والمكان المناسبين. أين ومتى تعتقد أن السعودية ستردّ على هذه الصواريخ؟

 

أحمد القنع: لو سألتِ مواطناً بسيطاً في الشارع يبيع خضاراً، لو سألتِ مواطناً يمنياً في متجره، لو سألتِ أي مواطن في اليمن غير سياسي، لقال لك كلمة واحدة، ماذا لدى السعودية فوق الذي قامت به؟ ما هو الردّ الذي نتوقّعه من السعودية؟ قصفتنا بصواريخها، دمّرتنا بكل ما لديها، لم يبق مستشفى لدينا إلا وهو مُدمّر، لم تبقَ لنا محافظة بعينها.

 

لانا مدور: هل ستردّ مباشرة على إيران مثلاً؟

 

أحمد القنع: نتمنّى ذلك أن يخرجونا من الصراع السعودي الإيراني.

 

لانا مدور: تتمنّى أن تردّ السعودية على إيران؟

 

أحمد القنع: أنا أتمنّى أن تكون تصفية حساباتهم، السعودية وإيران، أن يصفّوا حساباتهم بعيداً عن اليمن. لماذا يصفّون حساباتهم على أرض اليمن؟ وأنا أؤكّد وأثبت أنه لا دخل لإيران، مع إنني أقول وهذا رأيي الشخصيّ، هذا رأيي الشخصي، إنني أُحيي إيران بموقفها أنها ضدّ العنجهية وضدّ المال السعودي وضدّ التسلّط العربي الخليجي على أيّة دولة إسلامية.

 

لانا مدور: ولكن سيّد أحمد، عفواً، أنت قلت أمراً مهماً، إن السعودية وإيران تُصفيان حساباتهما على الأرض اليمنية؟

 

أحمد القنع: نعم، نعم، أنا أقول لك أنّ ما تدّعيه السعودية في قتال الشعب اليمني في كافة تصريحاتها، بأن اليمن هي ذراع إيران. هذا ما تدّعيه السعودية.

 

لانا مدور: لكن إيران أيضاً تُصفّي حساباتها على الأرض اليمنية مع السعودية؟

 

أحمد القنع: غير صحيح، غير صحيح، لو صفّت حساباتها لوجدنا منها أمراً مفيداً. نحن نُقصَف ونُقتَل وندمَّر ثلاث سنوات. ماذا وجدنا من إيران؟ هذه الذريعة، أقول لك ذريعة. عندما احتُلّت بريطانيا عام 1889 الجنوب، جنوب اليمن، بقيادة القبطان هنس، ماذا كانت ذريعتهم؟ كانت ذريعة بريطانيا أن قبائل العبدلي في سواحل عدن تهجّمت على السفينة البريطانية وأخذت المؤن، فكان هذا ذريعة للدخول البريطاني في اليمن.

هذه ذرائع. اليوم ما تقوم به السعودية هذه ذرائع. لا توجد أية حقيقة. لو أن إيران اشتركت معنا، ماذا قدّمت لنا إيران؟ قدّمت لنا في بداية العدوان سفينة ماء، سفينة، ماء، وتم القبض عليها في الخليج العربي. ماذا قدّمت لنا إيران؟ لا يدّعوا أنّ إيران، الذي يقاومهم هو الشعب اليمني، وشرف الشعب اليمني، ولا يمكن أن نسمح أن يأخذوا هذا الشرف، لا إيران ولا غيره، الذي قاومناهم هو نحن، نحن اليمنيون بصمودنا، بالكلاشنكوف، بسياسيينا، بقائدنا حفظه الله السيّد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، هذا القائد الذي لا يرى نفسه نبيّاً كما يصوّره البعض أو يرى نفسه زعيماً، هو مواطن بسيط، عبد من عباد الله، أراد للمسلمين العزّة ولم يرد لهم الهوان، اليوم ما هو دور المسلمين؟ هل عرض الأزياء في السعودية هو من الصفات الإسلامية؟ هل الاختلاط الذي يفرح به إخواننا في السعودية هو من العوامل الإسلامية؟ هل الانفتاح وجلب المُغنّين من العادات الإسلامية؟ ستكون اليمن بإذن الله هي رافعة عنوان الإسلام والمسلمين بإذن الله تعالى.

 

لانا مدور: ستتبنّون الوهّابية يعني؟ كيف ذلك؟

 

أحمد القنع: الوهّابية يا عزيزتي، هذه الوهّابية كانت مدعومة من المملكة العربية السعودية.

 

لانا مدور: لكن أنت تقول كل المظاهر الآن هي ليس لها علاقة بالإسلام، وهذه المظاهر كانت تضبطها الوهّابية في السعودية، كانت تمنعها الوهّابية في السعودية. أنتم ستمنعون الأغاني وكل ذلك؟ لم نفهم هذه النقطة، لو سمحت وضّح لنا.

 

أحمد القنع: هذا ليس صحيحاً. ما يحصل في اليمن اليوم نحن نريد فقط يا عزيزتي أن نقول شيئاً، بالنسبة للسياسة القرآنية، ودعيني أفسّر هذه الجزئية، المسيرة القرآنية لم يأت لنا نبيّ جديد، لا حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله ولا السيّد عبد الملك، ولم نأتِ بقرآن جديد أو حرّفنا فيه حرفاً واحداً. المسيرة القرآنية يا عزيزتي طيلة خمسين سنة أو أكثر من ذلك، أنه تم وضع القرآن الكريم في الرفوف للتباهي به، لم يتم العمل بالقرآن. اليوم نحن منهجيتنا قوّة الإسلام بالقرآن الكريم، سنأخذ كل آية ونعمل بها، القرآن لم يمنع، هذا القرآن هو دين المحبة والمساواة والعدل، القرآن حُرّف في يوم من الأيام فظهرت الحركة الوهّابية، وظهرت القاعدة، وظهرت أنصار الشريعة وظهرت كل هذه المُسمّيات الإرهابية.

 

لانا مدور: وأيضاً أنت تتحدّث بهذه الطريقة سيّد القنع، فقط أيضاً لتنقضوا كل النظريات التي تقول إنّ الحوثيين أو أنصار الله يريدون عودة الإمامة إلى اليمن، هذا ما نفهمه من كلامكم، هذا الخطاب الذي تتحدّثون فيه عن الإسلام، عن قواعد الإسلام الصحيح كما تقول؟

 

أحمد القنع: يا عزيزتي هذا مُضحك، مع الأسف الشديد هذا مُضحك. اليوم لدينا نساء يعملن في كل مؤسسة، لم نطبّق الشريعة التي يدّعون أنها شريعة، نحن نُطبّق الشريعة الإسلامية التي فيها خير والتي هي مُقرّة. اليوم هم يقومون بتصنيف القرآن الكريم بهواياتهم، هم يقومون بتصنيف القرآن الكريم بما يريدون، يفسّرون الآيات بحسب عُلماء لديهم. اليوم يا عزيزتي أقول أمراً واحداً، أنا لست من أنصار الله وها أنا أرتدي ربطة عنق كي لا يدّعوا أنني من أنصار الله. أنا لست من أنصار الله، أنا تبعت هذه المسيرة القرآنية لأن فيها نص لكل المستضعفين. المستضعفون ليسوا موجودين في اليمن، شماله أو جنوبه، المستضعفون موجودون في كافة بقاع الأرض. رأينا الخير في هذه المسيرة القرآنية لأنها أتت لتُعيد المسلمين إلى قرآنهم، إلى قرآنهم فقط، لا تُعيدهم إلى أشياء أو إلى تمديح فلان أو إلى تمجيد زعيم، لا، نحن مسيرتنا قرآنية هي أتت لنصرة المسلمين من أيّ مكان.

الحوثيون يا عزيزتي هم أسرة، قائدهم السيّد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وهم عدّة إخوان، منهم أخي وزميلي الأخ يحيى بدر الدين الحوثي وزير التربية والتعليم، رجل مُتفتّح ومدني، كان معنا اليوم في لقائنا مع مبعوث الأمم المتحدة. لماذا نحمّل الحوثيين هم سبب دمار اليمن؟ هذا كلام غير صحيح، نحن نتبعهم لأنهم أتوا لإعادة الناس إلى القرآن، لو وجدنا من الحوثيين وعلى رأسهم عبد الملك بدر الدين الحوثي أي شيء يضرّ الإسلام لوقفنا ضدّه، نحن هنا الذين في صنعاء.

 

لانا مدور: سيّد القنع، بما أنك تتحدّث عن اللقاء بالمبعوث الدولي الجديد، ماذا تأملون منه؟ كنّا شاهدنا في الآونة الأخيرة بعض التحرّكات الأوروبية مثلاً، كان هناك وفد أوروبي تحدّثوا عن الحوار، أيضاً كان هناك بعض التصريحات الغربية تتحدّث أيضاً عن ضرورة حل هذه الأزمة اليمنية بالطُرق السياسية. هناك بعض الحديث أيضاً عن أن الولايات المتحدة الأميركية ربما قد تريد فصل المسار الإنساني عن المسار السياسي والعسكري في اليمن في اللقاء الأخير لترامب مع محمّد بن سلمان.

ماذا يحمل هذا المبعوث الجديد؟ الأمم المتحدة هل لديها اقتراحات معينة تقدّمت بها إليكم؟

 

أحمد القنع: أولاً عزيزتي أنا التقيت بسفراء الاتحاد الأوروبي، أنا وزملائي بصفتي مكوّن الحراك الجنوبي المشارك في الحوار الوطني برئاسة الأستاذ خالد باراك، وكذلك أخي الوزير قائم مطلق، تحدّثنا مع سفراء الاتحاد الأوروبي، وكانت مهمة سفراء الاتحاد الأوروبي هي التهيئة للمبعوث الأممي، وكان لي أيضاً لقاء مع السيّد مارتن مبعوث الأمم المتحدة، أنا وزملائي الذين ذكرتهم باسم مكوّن الحراك، وتحدّثنا في جملة قضايا، وأيضاً كان لي لقاء اليوم برفقة دولة الرئيس عبد العزيز صالح بن حبتور الرجل الوطني، وحوالى 12 وزيراً من وزراء حكومة الإنقاذ الوطني، نحن تحدّثنا عن مُعاناة الشعب اليمني. المبعوث تلّقينا واستلمنا منه أنه يريد ليطّلع على وجهة نظرنا حول الحل. ما أعجبني في هذا المبعوث أنه غير المبعوثين السابقين جمال بن عمر ولد الشيخ، إنه جاء ليسمع منا ما هي رؤيتنا للحل، ما الشيء الذي يمكن أن يُطلق العملية السياسية إلى اليمن.

 

لانا مدور: هل شعرتم أنه محايد؟

 

أحمد القنع: إلى هذه اللحظة كان لقاء ودياً، وكان لقاء للتعارف، وأقولها حقيقةً، نحن نأمل فيه أن يكون مُحايداً، وقالها اليوم، بالرغم من أنه لم يرد أن يصرّح بما قاله لكن أقولها، فعلاً قال أنا رجل مُحايد، أنا رجل أممي، حتى أن أحد الزملاء تحدّث إليه أنت رجل بريطاني، قال كنت رجلاً بريطانياً لكنني اليوم أمثّل الأمم المتحدة، أنا أتيت لأحقن الدم في اليمن، أريدكم أن تساعدوني وأن تطرحوا ما هي مقترحاتكم حول السلام والعملية السياسية أو المسار الجديد لليمن.

 

لانا مدور: ما هي مقترحاتكم؟

 

أحمد القنع: طبعاً نحن في تفاوض، والأمور الخاصة، نحن في السياسة لسنا عاطفيّين، نندفع في تصريحات، طرحنا جملة من القضايا طرحها دولة الرئيس عبد العزيز صالح بن حبتور، لكنني لن أحدّثك  عما دار بيننا كحكومة، لكن سأحدّثك عما دار بيننا كمكوّن حراك جنوبي مع المبعوث. أنا طلبت من المبعوث أولاً أن تكون هناك نيّة طيّبة للمبعوث وعمل وخطوات إيجابية لفتح المطار والموانئ، وطلبت منه أيضاً نحن كجنوبيين عدد المكوّنات أكثر من 20 مكوّناً وأكثر من جهة، فمن أجل الولوج في العملية السياسية القادمة كيمنٍ موحّدٍ ندخل كفصائل سياسية، طلبت منه أن يعقد هناك لقاء، أولاً ترعاه الأمم المتحدة، لقاء بين كافة الفصائل الجنوبية، أنت تعرفين أن هناك جنوبيين ضد العدوان وأنا منهم وهناك جنوبيون وقفوا مع العدوان وهناك جنوبيون مُحايدون، فأنا طلبت منه أن يساعدنا في العملية السياسية في اليمن بشكل عام.

 

لانا مدور: أليس الجنوبيون مع العدوان هم الأكثرية على اعتبار أن عدن هي تحت سلطة قوى تتبع للإمارات والسعودية، المناطق الجنوبية أقصد وليس فقط عدن؟

 

أحمد القنع: صدّقيني يا عزيزتي، إذا أردنا أن نفصّل تفصيلاً، بالنسبة كشعب لا يوجد مع العدوان جنوبيون أكثر، هم مسيطرون على المحافظات الجنوبية بالمال الإماراتي والسعودي، لو أقول لك يا عزيزتي وهذا قد يسخر مني البعض أو بعض أتباع هادي سيشرشح بي بعد هذا اللقاء، لو أقول لك أن الذين في صنعاء من الجنوبيين من سكان صنعاء أكثر من 30 بالمئة من المحافظات الجنوبية، من عدن، من أبين، من لحج، من حضرموت، من شبوا، من مأرب، من سقطرة، متواجدون، بل أكشف لك سرّاً، أنه بعد الحرب التي اندلعت بين المجلس الانتقالي وشرعية هادي الأخيرة قبل أربعة أشهر نزح من عدن إلى صنعاء آلاف الجنوبيين اليمنيين، فلذلك هناك رموز معينة، يتحدّثون بيدهم الإعلام، بيدهم المال الإماراتي ليظهروا بأن أبناء الجنوب هم مع العدوان.

 

لانا مدور: سيّد القنع، لكن أنت من الرموز في الحراك الجنوبي، من الرموز في النضال لإظهار القضية الجنوبية أكثر، ولكن ألا تعتبر ربما أنك كما يقول البعض أو يتّهمك بأنك خنت القضية الجنوبية إلى حدٍ ما في كل المسار السياسي الذي اتبعه أنصار الله والحلفاء، وأنتم منهم، في الحوار الوطني أو حتى بعد الحوار الوطني وتشكيل حكومة الإنقاذ وكل ذلك؟

 

أحمد القنع: يا عزيزتي، فعلاً أنا واحد من مؤسّسي الحراك الجنوبي عام 2007 بل قبل ذلك، في 2006، من العناصر التي ساهمت في التصالُح والتسامُح الجنوبي.

يا عزيزتي كنا في الحراك الجنوبي إلى قبل 2009 أو ما بعدها نتمنّى أن نلتقي أجنبياً، صحافياً أو غير صحافي، لنطلعه على قضية الجنوب، كنا في تظاهرات من عدن إلى أبين إلى الضالع وغيرها، لكن عندما دخلنا الحوار الوطني بصفة مكوّن الحراك الجنوبي للمشاركة في الحوار الوطني استطعنا أن نوصل قضيتنا إلى المجتمع الدولي، وأصبحت القضية الجنوبية تتداول على مستوى الأمم المتحدة وهذا هو النصر الأكيد الذي سيحتفل به أبناؤنا لنا، لكن بعد ذلك الذين يقولون أننا بعنا القضية الجنوبية، لماذا بعناها؟ أولاً أقول لك عبر هذه القناة، إذا أردت أن تبحثي، أنظري من الذين استلموا من الإمارات، أنظري من الذين تسلّموا من السعودية، أنظري إلى الذين استلموا من هادي وغيره. أما نحن أقسم لك بالله ومن خلق السموات والأرض، داخل صنعاء وقفنا مع وطن، لم نقف من أجل مكاسب مالية، لا زلنا نعيش حياة البسطاء، لا زلنا نعيش حياة الفقراء.

 

لانا مدور: لكن عملياً ما يظهر، أنتم لديكم صراع سلطة مع مَن هو موجود في المناطق الجنوبية، لأنّ اليوم عملياً كلّ ما كنتم تنادون به من استقلالية ربما، أكانت دولة أو حتى كيان ضمن اليمن، ولكن كيان أيضاً مستقلّ، قد تمّ تحقيقه، ما تقول أنه العدوان، العدوان حقّق ذلك للحراك الجنوبي للجنوبيين. أليس كذلك؟

 

أحمد القنع: وهذا ما تحدّثنا به مع السيّد مارتن في لقائنا به وقلنا إن القضية الجنوبية، لا زلنا نحافظ على القضية الجنوبية، إنّ القضية الجنوبية قضية سياسية ويجب حلها في الإطار السياسي لليمن، ماذا يريدون؟ أنا اليوم أقول للمجلس الانتقالي وأقول لكل فصيل جنوبي، أعلنوا، أتحدّى المجلس الانتقالي في الجنوب الذي يتبع الإمارات أن يعلنوا أن هدفهم هو انفصال الجنوب واستعادة الجنوب. لا، هم ينفّذون أجندة الإمارات، أتحدذى هادي بشرعيته أن يقول لنا ليس لديّ علاقة باليمن، أنا أريد الجنوب. كلها مصطلحات سياسية يدغدغون بها مشاعر الشعب في الجنوب. نحن نقول إنّ القضية الجنوبية لم نتخلّ عنها، لا زلنا نطالب.

 

لانا مدور: أي أنتم تريدون انفصالاً حقيقياً للجنوب وليس انفصالاً مصلحياً تابعاً للسعودية وهادي؟

 

أحمد القنع: أنا لا أريد انفصالاً حقيقياً أو مصلحياً، أنا أريد ما يريده شعب الجنوب، وليتركوا شعب الجنوب من دون المغريات ومن دون الضغط عليه. لماذا؟ هل شعب الجنوب يريد أن يكون يمنياً أم لا يريد أن يكون يمنياً؟ أنا مع حل القضية الجنوبية.

 

لانا مدور: لكن أنت على المستوى الشخصي، أنت الآن وزير في حكومة الإنقاذ، ماذا تريد الآن؟ انفصالاً أو لا؟

 

أحمد القنع: أنا أريد، الشعب هو مَن يُقرّر، هل يريد أن يبقى في اليمن أم يريد أن تبقى هويته؟

 

لانا مدور: لكن أنت جزء من الشعب، ماذا ستقرّر أنت؟ ماذا تريد؟ أنت جزء من هذا الشعب؟

 

أحمد القنع: أنا أريد الوطن وأريد اسم اليمن، أن يبقى هذا اسم اليمن سواء كان في الشمال والجنوب، بغض النظر عن أي اتفاق سياسي قادم، يبقى اليمن، لا تعلمين يا عزيزتي أن هناك مخططاً غربياً لطمس الهوية اليمنية عن الجنوب، هناك من يريدون ألا يكون الجنوب يمنياً ولا يريد أن يكون الجنوب عربياً

 

لانا مدور: تغيّرت القضية الجنوبية، أليس كذلك؟

 

أحمد القنع: نعم، نعم، وأصبحت تتدخّل فيها أكثر من أجندة.

 

لانا مدور: أقصد ما كنتم تطالبون به تغيّر.

 

أحمد القنع: نحن منذ انطلقنا عام 2007 انطلقنا ببساطة، بعفوية، لا نعلم بأن هناك مخططات غربية وخارجية للجنوب، لا نعلم أن هناك مخططات تدمير لليمن، لا نعلم أنّ هناك مخططات لانتزاع هذا اليمن. أنا عن نفسي كمواطن، أقول لو انتزعت مني الهوية اليمنية لقتلت نفسي. اليمن سيبقى في ذاكرتي، سيبقى في مخيّلتي لأنه هو يمن الشموخ، وهذا الإسم الذي نفتخر به في كافة بقاع العالم.

 

لانا مدور: سيّد القنع، هل ترى أن هناك صراعاً سعودياً إماراتياً بين الوكلاء، أي بين القوى في الجنوب التي تتبع إن كان للإمارات أو للسعودية؟ وهذا الصراع هل سيفيدكم أنتم؟ أي الصراع بين القوى المتحالفة هل سيفيدكم؟

 

أحمد القنع: أولاً، يا عزيزتي، أحب أن أؤكّد من باب السياسة بما أنني رجل سياسي وأقول، أنه لا يوجد أي خلاف سعودي إماراتي وإنما توزيع أدوار، لا يوجد خلاف سعودي إماراتي ولا يمكن أن يحدث خلاف سعودي إماراتي، توزيع أدوار، أوكلت السعودية للإمارات ملف الجنوب بحيث تبتزّ، اليوم السعودية هي أقوى من الإمارات، ما تريده السعودية سيمشي. هناك من يظن أنّ هناك خلافاً سعودياً إماراتياً، هذا غير صحيح، هناك خلاف خليجي، صح، يستثمرون الجانب اليمني، اليوم من يستثمر الجنوبيين باسم السعودية واليوم من يستثمر الجنوبيين باسم الإمارات، بل دخلت قطر في المربّع وتستخدم الجنوبيين باسم ذلك، نحن لم نستفد من قطر ولم تعلن قطر لهذه اللحظة خروجها من تحالف العدوان، لكن نحن نقول لعل ترويجها في قناة الجزيرة لمآسي الشعب اليمني ليس حباً فينا وإنما نكاية بالسعودية، لكن أيضاً دخلت بالملف اليمني، اليوم أقول أتمنّى أنا من إخواني في المجلس الانتقالي الجنوبي أن تكون لهم رؤية يمنية أو حتى رؤية جنوبية ينفّذونها هم بأنفسهم. أنا ناديتهم أكثر من مرة في المجلس الانتقالي، قلت تعالوا، تخلّوا عن الإمارات والسعودية وأدينوا العدوان، وتعالوا سأذهب بكم إلى صعدة، إلى السيّد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي واطرحوا له ماذا تريدون، حتى لو كان مشروع انفصال، سنتفاهم معكم في ذلك لكن أن تبقوا تحملون مشاريع خارجية لن نرضى بذلك.

 

لانا مدور: سيّد القنع، الحوثيون سيقبلون بمشروع انفصال للجنوب؟

 

أحمد القنع: إذا أدان إخواننا في الجنوب كافة التدخلات الخارجية وطالبوا بطرد المستعمر الجديد السعودي والإماراتي سنقف معهم في تفاوضهم ولن نحدّد شرط التفاوض.

 

لانا مدور: سيّد القنع، أنتم ستذهبون إلى أي حوار مقبل، أنت ستذهب كمكوّن من الجنوب، اقتراحك للمبعوث الأممي بأن يكون هناك توافق جنوبي بدايةً مع كل القوى الجنوبية وتتمثلون بهيئة واحدة ومطالب واحدة في حوار مقبل؟

 

أحمد القنع: أنا اقترحت، ولم أقترحه فقط على السيّد مارتن، طرحته على السيّد ولد الشيخ أول ما وصل صنعاء، في أول زيارة له، قبل عدة سنوات، عندما استدعاني والتقيت به، قلت له من أجل حل القضية اليمنية يجب لملمة إخواننا الجنوبيين، وطرحت هذا المقترح مرة أخرى اليوم للسيّد مارتن لكي نلملم القوى السياسية والفصائل الجنوبية، ونحن سنكون إحدى الفصائل، مكوّن الحراك الجنوبي المشارك في الحوار الوطني والواقف بعنفوان ضد العدوان سيكون تحت الفصائل. أما مشاركتي فستكون باسم حكومة الإنقاذ اليمنية المناهضة للعدوان، من أجل التسريع في الحل السياسي.

 

لانا مدور: الحوار قريباً في مسقط؟

 

أحمد القنع: لا توجد هناك أية مبادرة، ما يلوح في الأفق، لكن تبشّرنا خيراً بوجود السيّد مارتن الذي أتى وهو أخبرنا اليوم بأنه سوف يذهب إلى عدن للقاء بعض الشخصيات الجنوبية، وقلنا إن لعلّ السيّد مارتن هو الذي سيحدّد الدعوة وحينها سنحدّد نحن وفدنا. سيكون الوفد الوطني هو وفد حكومي يمثل اليمن، يمثل القوى المناهضة للعدوان ولا يمثل حركة أنصار الله.

 

لانا مدور: في الحوارات السابقة، كنتم تقولون إنّ الحوار اليمني اليمني، أي مع الأطراف الآخرين، لن يجدي نفعاً، نريد حواراً مباشراً مع الرياض.

هل هذا أيضاً ما تطالبون به اليوم للسيّد مارتن؟

 

أحمد القنع: فعلاً يا عزيزتي سؤال مهم، وأنا لعلك وجهتِ لي هذا السؤال لأنني أنا من أشرت إلى هذا الكلام عبركم، عبر قناة الميادين قبل حوالى عشرة أشهر، وعبر قناة العرب، وقلت إننا نريد اليوم حواراً يمنياً ما بين اليمن وما بين دول التحالف. اليوم نحن نلعب سياسة، اليوم السياسة موجودة، لعلّ وقف العدوان، إذا كان وقف العدوان وفتح مطاراتنا والدخول في تفاوض سياسي لن يأتي إلا عبر اليمنيين المتواجدين مع العدوان لا نمانع في ذلك، أما ما تعرّضنا له من تدمير وقهر ومن ضرب ومن تدمير البنية التحتية في فترة من الفترات، كنّا نقول إنّ الحوار بين اليمن ودول العدوان الممثلة بالسعودية والإمارات.

 

لانا مدور: بشكل سريع، سيّد القنع، الولايات المتحدة الأميركية تريد إنهاء الحرب في اليمن أم لا؟ بشكل سريع لأن الوقت انتهى.

 

أحمد القنع: هذا سؤال توجهينه إلى وزير خارجيتهم أو إلى وزير دفاعهم.

 

لانا مدور: لا، بحسب رأيكم؟

 

أحمد القنع: ولكن من خلال تصريحي، كتحليل، من خلال تصريح وزير الدفاع الأميركي، أنه أول مرة في التاريخ تحصل أن تخرج تصريحات سياسية من داخل البنتاغون الأميركي. نعرف أنه تخرج تصريحات عسكرية، لا تخرج تصريحات سياسية، لكن تصريح وزير الدفاع الأميركي مع محمّد بن سلمان الأخير هو تصريح سياسي خارج من البنتاغون، فلعلّ السعودية قد ذهبت إلى أميركا لتقول أنقذونا مما يحصل لنا في اليمن.

 

لانا مدور: السيّد مارتن قال لكم ذلك أيضاً؟ أنّ هناك قراراً أميركياً بتسيير الحل السياسي؟

 

أحمد القنع: ليس السيّد مارتن.

 

لانا مدور: أنا أسألك سؤالاً آخر.

هل تحدث عن الموقف الأميركي؟

 

أحمد القنع: لم يتحدّث السيّد مارتن في هذا الجو، إنما كان حديثه فقط أنه أتى ليستخرج ما لدى كل مكوّن سياسي في اليمن من رؤية سياسية حول الحل السياسي، فقط تحدّث بذلك.

 

لانا مدور: سيّد القنع، أنا كنت أريد أن أتحدّث أيضاً عن المسألة الإنسانية، ولكن للأسف مضت ساعة بشكل سريع، كان هناك الكثير من المواضيع للمناقشة. أشكرك على قبولك الدعوة للظهور معنا في حوار الساعة.

وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني السيّد أحمد القنع كنت معنا من صنعاء. شكراً جزيلاً لك.

وأنتم أيضاً مشاهدينا، شكراً على المتابعة. إلى اللقاء.