مصطفى حمدان - أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلين - المرابطون

 

 

وفا سرايا: عادت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى واجهة الاهتمام، وعادت معها أسئلتها الصعبة المتعلّقة بقرارات إدانةٍ خلفياتها سياسيّةٌ بحتة.

وكأنّ عقارب الساعة تعود إلى الوراء. هو السيناريو نفسه، حملات تجيش وإثارة للفتن وفبركاتٌ إعلامية واستعانة بشهود زور، قضت منذ 13 عاماً بسجن الضباط الأربعة اللبنانيين ظلماً، ولأهدافٍ سياسيّةٍ سرعان ما انكشفت، وتراجعت المحكمة لتقرّ بأن اعتقالهم كان غير قانوني.

واليوم القوى الخاضعة للضغوط الدولية نفسها تتحرّك من جديد والمستهدف هذه المرة حزب الله، نتيجة الانتصارات التي حقّقها الحزب ومن خلفه محور المقاومة، سواءٌ كانت سياسية في لبنان، أو عسكرية وأمنية في سوريا والمنطقة عموماً.

فما هي أسباب عودة الحديث عن قرب تثبيت اتهام عناصر من حزب الله بجريمة الاغتيال؟ وهل يمكن أن تطاول الإدانات أطرافاً إقليميّين يشكّلون العقبة الرئيسية أمام سياسات ترامب في المنطقة كإيران وسوريا؟

منذ عام 2005 ولبنان ينتظر ما ستؤول إليه تحقيقات المحكمة الدوليّة الخاصة بقضية اغتيال الرئيس الحريري. والآن يرتفع منسوب التوتّر السياسي في ظلّ تقارير عن قرب انطلاق المُرافعات النهائية خلال الأيام المقبلة.

فما هي السيناريوهات لصدور أيّ قرارٍ بهذا الشأن بعد تحذير السيّد حسن نصر الله للمُراهنين على المحكمة من اللعب بالنار؟ وما هي التداعيات المُحتمَلة على الساحة السياسية الداخلية المنقسمة أصلاً حول نزاهة التحقيقات الدولية؟

وما هي النتائج المترتّبة ومدى فعالية الحُكم المُنتَظر صدوره من المحكمة، إذا كان مطابقاً للاتهامات السابقة التي وجّهت إلى عناصر من حزب الله وقبلهم إلى الحكومة السورية؟ وكيف سينعكس التوظيف السياسي لعمل المحكمة الدولية في الوقت الراهن على التطوّرات الحاسِمة والمتلاحقة في المنطقة؟

وهل اقتراب نهاية مهمات المحكمة هو أحد العناصر الخفيّة في الضغوط والتعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة اللبنانية؟

هي أسئلة ستكون محور نقاش حلقة اليوم من حوار الساعة مع ضيفنا أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلين المرابطون مصطفى حمدان.

أهلاً بكم إلى حوار الساعة.

 

(فاصل)

 

وفا سرايا: صباح الخير مشاهدينا الكرام، صباح الخير سيادة العميد.

قبل أن نبدأ وندخل بالتحليلات والدلالات عن عمل المحكمة وعودة عمل المحكمة الدولية، اسمح لي ولو كانت ذكرى أليمة بالنسبة لكم أو لا تودّون استرجاع هذه الذكرى، في 30 آب يكون مرّ 13 عاماً على اعتقالكم ظلماً كضباط أربعة.

ما الذي يتذكّره مصطفى حمدان من تلك الحادثة أو تلك الفترة؟

 

مصطفى حمدان: صباح الخير لك ولكل مشاهدي الميادين.

 

وفا سرايا: صباح النور.

 

مصطفى حمدان: على امتداد الأمّة.

 

وفا سرايا: أهلاً وسهلاً.

 

مصطفى حمدان: بهذه الذكرى وبهذا اليوم أنا لا أعتبره ظلماً، لأنني كنت أعتبر نفسي جزءاً من مسيرتي النضالية، لذلك لم يظلمني أحد ولا يجرؤون على ظلمي، هم كانوا يدقّون بنا ونحن كنا ندّق بهم حتى بوجودنا في السجن، وأنا عند العبارة الشهيرة، النصر الإلهي في حرب الـ 2006، نحن خرجنا من وقتها ولم نخرج وقتما أخلي سراحنا رغماً عنهم.

 

وفا سرايا: عام 2009؟

 

مصطفى حمدان: بفكّ رقبة ولا كرَم أخلاق ولا بحكم قضائي نحن خرجنا، هزموا عام 2006 بالنصر الإلهي، خرجنا، لذلك ليست ذكرى أليمة ولا شيء، بالعكس حتى اعتقالنا كان جزءاً من مسار نضالي.

دعيني أتذكّر الأمور الجميلة، ربما الناس لا تعلم وليس لأني بالميادين ولكن هذه حقيقة كما يُقال، شخصية تاريخية، وهنا أتوجّه بالتحية للأستاذ غسان بن جدو الذي كان يحمل قضيتنا، هل تعلمين أنه أول شخص اتصل بعائلات الضباط وأبلغهم قبل إصدار الحُكم أننا سنخرج؟ هنا نستذكر الأيام الجميلة.

 

وفا سرايا: بشرى حملها الأستاذ غسان.

 

مصطفى حمدان: هذا الفرح الذي حصل نتيجة خروجنا.

 

وفا سرايا: نتحدّث عن نيسان 2009.

 

مصطفى حمدان: عندما خرجنا، أنا لا أحفظ كثيراً التواريخ.

 

وفا سرايا: أنا حفظته.

 

مصطفى حمدان: هذه نقطة، لأول مرة سأتحدّث عبر الميادين، حُكيَ كثيراً عن الفبركات، سنتحدّث عنها لكن لنتحدّث قليلاً عن الوجدانيات، ما الذي كنت أفكّر به أنا وأنزل على الدرج عندما أُطلق سراحنا، ولو قدّر لنا وأنا كنت أتمنّى أن نذهب إلى لاهاي، وهذه أقولها للمرة الأولى، أنا كنت أتمنّى أن أذهب إلى لاهاي لأنني كنت أودّ متابعة الفيلم الذي جرى معنا، أنا كنت أنتظر أن تكون الجلسة الأولى بما شاهدناه في لاهاي تكون أضخم، ونكون نحن الضباط الأربعة نقف في قفص الاتهام كما يحاولون التزوير للناس الآن، وأنه يجلس بان كي مون ولا أعرف الريس سعد إن كان يذهب ويحضر، ذهب وحضر، ويكون كل الفريق موجوداً وفرحاً لأن الضباط الأربعة خلف القضبان. أنا جهّزت نفسي وعُذراً، لأول مرة أتحدّث بهذا الموضوع، لكن بعض الناس المُقرّبين يعرفون ذلك. أنا طلبت قبل أسبوعين أو شهر من الخروج الأعمال الكاملة لنزار قباني والوطنيات التي تحويها، رسالة جندي من بور سعيد، وعبد الناصر الهرم الرابع، طلبت كتاب الأعمال الكاملة.

 

وفا سرايا: لماذا؟

 

مصطفى حمدان: سأقول لك، وعذراً، أقولها، ولا تؤاخذونا في الإعلام، وطلبت دوكسايد أي حذاء من دون شريط ليكون سهلاً نزعه، وجلست انتظر، وقلت يجب أن نذهب إلى لاهاي، وأنا وأنزل الدرج عندما أطلقوا سراحنا قلت أقول يا ربّ خذني إلى لاهاي، لأنهم كانوا سيرون، إسمك يا متّهم، عنّي أنا، سأقرأ لهم قصيدة من قصائد نزار، إسم أمّك قصيدة ثانية، إسم والدك قصيدة ثالثة من قصائد نزار، الآن لن أتحدّث لأنه لم تجرِ، حتى لا يُقال يعمل نفسه بطلاً، لماذا جئت بحذاء من دون شريط معي.

 

وفا سرايا: لماذا لم يذهبوا بالسيناريو الذي تتحدّث عنه سيادة العميد؟

 

مصطفى حمدان: تنبّهي، لا يوجد شيء قضائي، هذه المحكمة لا علاقة لها لا بالقضاء ولا بالشرعية الدولية ولا بالجنائيات ولا بشيء، هذا الأساس لا يستطيع حتى رئيس المحكمة.

 

وفا سرايا: حتى فبركة شهود الزور اتّضحت بشكل واضح.

 

مصطفى حمدان: لا يستطيع لا بان كي مون ولا مَن سبقه كوفي أنان ولا أحد يستطيع أن يقول أن لهذه المحكمة علاقة بالقضاء وأنها فعلاً هي ستحقّق بمَن اغتال الرئيس الحريري ومَن قتله، أنا أتحدّث بهذا الكلام ببساطة، لأنه حُكي كثيراً، حتى أهل الضحايا يكذبون عليكم، المليارات التي أنفِقت، تعلمين هناك فساد في الأمم المتحدة الآن، تجري تحقيقات بسبب فساد بمليارات الدولارات، الفساد الذي مارسه ميليس وليمان وكل هذه المجموعة، وسميّة المغربية التي كانت تعدّ كل الصوَر وهي سكرتيرة، هي أساس، أنسونا إياها، هي أساس بالتضليل بفبركة شهود الزور. أين كل هؤلاء؟ لا يمكن أن يأتي ويقول قاضي المحكمة ولا أعرف مَن يدير هذه المحكمة إننا نحن نتبع قواعد العدالة والقضاء. لا يوجد شيء منه.

 

وفا سرايا: هل سقطت المحكمة مع فبركة هؤلاء خصوصاً الشاهد الملك زهير محمّد الصديق؟ اليوم ربما نسينا الإسم.

 

مصطفى حمدان: أكيد سقطت المحكمة منذ عرض الفيلم، جاء بفيلم زهير الصديق، لم يكن اللواء وسام الحسن رحمه الله قد أعدّ هيئته، لا شكله كفيلم عادل إمام، عرض علينا فيلم لـ 13 دقيقة، قالوا من أجل ذلك اعتقلناكم. منذ ذاك الوقت سقطت المحكمة، من وقتها بيع دم الرئيس الحريري بسوق النخاسة الاقليمية والدولية، بيع الدم، بيع الدم، لا يأتينّ أحد ويخبرنا، سقطت المحكمة، لا، الدم، دم الرئيس الحريري بيع واشتُري، لذلك نحن نقول لأهل الضحايا، للريّس سعد أنت مقتنع؟ إن كنت مقتنعاً كيف سكتّ على التضليل؟ وأكثر من ذلك بعدما شاهدناه بعدّة حلقات تلفزيونية وتسريبات، بيعت الحواسيب، باعوا الحواسيب.

 

وفا سرايا: صحيح، حتى مسرحية الاتصالات.

 

مصطفى حمدان: إذا أنت قلت ما قلت، أنا بفترة قلت إنّ الريّس سعد بدأ، عندما ذهب ونام بقصر المهاجرين في الشام، يومها تحدّث بكلام، قلت عن جد أخجلنا، الآن أنت مقتنع؟

 

وفا سرايا: لأنه ربما الظروف السياسية تبدّلت، تبدّل الموقف.

 

مصطفى حمدان: معنى ذلك هو يلعب بمحكمة والده ودم والده بظروف سياسية، ومعناها هذه المحكمة أداة من أدوات الأمم المتحدة، وكل الأمم المتحدة صارت مكشوفة، وهي جزء من مكاتب الاستخبارات الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية. من هو غوتيريس ومن هو بان كي مون ومن هو كوفي أنان؟ عودوا لسيَرهم الذاتية.

 

وفا سرايا: سيادة العميد، بما أنك عدت وتروي هذه الحادثة مع أنكم دخلتم السجن ظلماً، وأعطاكم حتى رئيس المحكمة بالجلسة حتى كشاهد للواء جميل السيد، قال بأن اعتقالكم كان وقتها هو غير قانوني، هذا ربما أعطاكم دليل البراءة الكامل كما ذكر.

 

مصطفى حمدان: هذا سطر واحد، حتى نستطيع بالمستقبل القريب وليس البعيد أن نرفع دعوى، أنا كمصطفى حمدان لأن اللواء السيّد ما شاء الله عليه بدأ منذ أن كان في السجن، ومع أنه لديّ نظرية بهذا الموضوع سأتحدّث بها، هذا السطر الذي قاله يبنى عليه كما يقولون مضبطة اتهامية ليس للمحكمة، أنا كما قلت لك هذه المحكمة أداة سياسية، لكلّ من تآمروا ابتداءً من المشروع الأميركي الإسرائيلي الكبير، مروراً بمن خطفونا التابعين للأمم المتحدة، وصولاً إلى بعض الأدوات في الساحة اللبنانية. هذا السطر، الذي استطاع فعلاً، والإنجاز المهم الذي قام به اللواء السيّد أنه انتزع هذا السطر منهم. الآن لم يعد باستطاعتهم الفرار لأي محل ولا يمكنهم القول إنه لا يمكنهم إعطاءنا الفيلم لزهير الصديق.

 

وفا سرايا: اعتراف واضح.

 

وفا سرايا: القصة المهمة، وهناك عدّة ملاحظات دعيني أمررها، أولاً ليسوا شهود زور، هؤلاء تضليل للتحقيق، شاهد الزور تدفعين له يقدّم شهادة زور. تضليل التحقيق جزء من الجناية. لذلك عندما نقول نحن شهود الزور نخفّفها، هؤلاء مضلّلو التحقيق، زهير الصديق ومن فبركه مضلّلو التحقيق، ومن يضلّل التحقيق يكون جزءاً من الجريمة، أي أنّ هؤلاء ساهموا باغتيال الرئيس الحريري وليس أنهم قبضوا مالاً وباتوا شهود زور، كل من يسمّونهم ملف تضليل التحقيق ويذكرهم كل فترة اللواء السيّد، هم جزء من تضليل التحقيق، أي أول ناس يجب أن يذهبوا إلى المحكمة الدولية هؤلاء حتى يحقَّق معهم كمتّهمين باغتيال الرئيس الحريري، لأن من يضلّل التحقيق يكون يعرف من قتل الرئيس الحريري.

 

وفا سرايا: ولكن هل سيسمح لمشغلي، ربما أعطوهم الحماية والخيمة؟

 

مصطفى حمدان: أنا أتحدّث قضائياً، لكن هذه ليست قضاء. النقطة الثانية المهمة التي أنا من الأساس تحدّثت بها استناداً لما قاله الرئيس لحود. الرئيس لحود صاحب نظرية، لا تربطوا نزاعاً، مع أنه بسبب كونه رئيس جمهورية.

 

وفا سرايا: وكان مُستهدفاً بشكل واضح؟

 

مصطفى حمدان: أكيد وأنا الآن أخبرك ما الذي جرى معي باستهدافه. الرئيس لحود كان من البداية يطالب بعدم الربط مع لجنة التحقيق الدولية أو المحكمة الدولية، والدليل أنه لم يوقّع على شيء.

 

وفا سرايا: تحت البند السابع كانت؟

 

مصطفى حمدان: البند السابع وسنصل إليها وماذا يعني. الرئيس لحود كان يطالب بعدم ربط نزاع قضائي مع هذه المحكمة، وبالتالي إذا اتّخذت بعض الخطوات بعد اعتقالنا من ناحية منح الصديق عفواً ليواجهنا ولم يأتوا به وفرّ، وهذا شارل رزق الذي كذب بالمفاوضات التي كانت تجري.

 

وفا سرايا: وزير العدل السابق.

 

مصطفى حمدان: هذه كلها وأنا أكثر من الرئيس لحود بقليل، عندما بدأ التحقيق، حقّقوا معي مرتين أو ثلاث وفي النهاية رفضت، أنا لم يعد لديّ علاقة بكم، تارة يأتي المحقّق الأسترالي ومرة جاء رئيس مكتب الدفاع، حتى رئيس مكتب الدفاع الذي يأتي رفضت مقابلته لأن هذا رفض حتى لا أبرم ربط نزاع قضائي معها، لأنه عندما أجري ربط نزاع قضائي معها يعني اعترفت بوجودها. لذلك كل من حاول بمرحلة من المراحل أن يصدّق أن هذه المحكمة الدولية آتية، لأن المحكمة الدولية رفضت اللجنة الدولية، وكأن اللجنة الدولية كانت بالمريخ.

 

وفا سرايا: أنا أودّ العودة لنقطة مهمة ربما أنت مررت عليها مرور الكرام، ولكن؟

 

مصطفى حمدان: سأعود ولكن لأوضح هذه النقطة. لذلك عدم ربط النزاع القضائي لأن من يربط معه نزاعاً قضائياً سترتّد عليه، سيُقال له كيف قبلت بداية والآن ترفض.

 

وفا سرايا: في قضية، استذكرت الحدث أنك كنت تتمنّى أن تذهبوا إلى لاهاي، وقلت إذا سألك عن إسمك سوف تقرأ له قصيدة لنزار قباني، إسم والدك قصيدة نزار قباني؟

 

مصطفى حمدان: إسم والدي كنت سأقرأ قصيدة جمال عبد الناصر.

 

وفا سرايا: ولكن لماذا طلبت دوكسايد؟ هل كنت تنوي أن تقوم بضرب رئيس المحكمة؟

 

مصطفى حمدان: أكيد الأولى على بان كي مون، والثانية لن أقول الإسم، مع أنه سياسي لبناني أكيد كان سيكون حاضراً، لن أعلن سمه لكن الأولى على بان كيمون.

 

وفا سرايا: اللبيب من الإشارة يفهم، ربما فهم الجمهور من تقصد.

سوف أذهب إلى الدلالات، فقط بنقطة وحيدة، استهداف أيضاً النظام الذي كان قائماً ومحاولة القبض وأخذ البلاد تحت البند السابع إلى الرعاية الأميركية بشكل واضح والرعاية الإسرائيلية.

إلى أي مدى كان بالفعل وقتها مُستهدفاً الرئيس إميل لحود قبل أن نذهب إلى الآن والحاضر؟

 

مصطفى حمدان: كرّرناها لكن الناس لا تنتبه لها، لأنه من الجمل يقال الضباط الأربعة، كما رأينا اللواء جميل السيّد جاؤوا إليه إلى الجناح، على منزله، طوّقوه تطويقاً عسكرياً، اللواء علي الحاج ذهبوا إلى منزله في برجا، العميد ريمون عازار ذهبوا إلى مشموشة، إلى قريته في جزين، ذهبوا بالسلاح، وكما سمعت العميد عازار كان هناك قوات يونيفيل بينهم.

أنا لم يأتِ أحد إليّ، أنا كنت أنام في بيت الضباط، لم يأتِ أحد، اتصل بي السيّىء الذكر ميشال سليمان، كان ما زال قائد جيش.

 

وفا سرايا: الرئيس السابق، كان قائد جيش.

 

مصطفى حمدان: كان قائد جيش، مساء الأحد قال لي مصطفى إذهب إلى لجنة التحقيق الدولية، توقّفنا الثلاثاء، لكن إذا سمحت إلبس مدنياً، فهمت أنّ هناك اعتقالاً كانت كل المعطيات عندنا ولدينا معلومات.

 

وفا سرايا: أخبرت وقتها الرئيس لحود بهذا الاتصال؟

 

مصطفى حمدان: سأصل لها، مهم أن نتحدّث ليعرفوا ما الذي جرى، قبلها السيّىء الذكر شارل رزق وزير العدل اتصل وجاء إلى الرئيس لحود وقال له أبعد مصطفى حمدان عنك، هذا طلب من السفارة الأميركية من فيلتمان.

 

وفا سرايا: أرسلت عبر الوزير رزق؟

 

مصطفى حمدان: عبر الوزير رزق قبل حوالى شهر من الاعتقال. الوزير إلياس المر، كان هناك مؤتمر اقتصادي قبل حوالى أسبوعين، أكيد بالتواتر وصلت إليه، أنه ليبتعد العميد حمدان، خذ مأذونية لأنهم ينوون عليك، كل هذا عندما تجمع.

 

وفا سرايا: تتقاطع؟

 

مصطفى حمدان: تتقاطع الأمور مع بعضها، يأتي أنه أنت أهرب، لأنه إذا فررت أنا، لأنهم لم يأتوا إليّ كباقي الضباط، فرّ مصطفى حمدان، إثبات التهمة، حتى يجدوا باباً، وليس فقط إثبات التهمة، كما وضعوا البند السابع، كانت قوات اليونيفيل جاهزة لتطويق القصر الجمهوري واستهداف الرئيس لحود مباشرة بسبب فرار قائد الحرس الجمهوري وباقي منازل الرئيس لحود، لأنه هو المُستهدَف بهذا الموضوع.

من هنا أنا في ذكرى 30 آب اتّخذت القرار مع الرئيس لحود، لأنه كان هناك جلسة وجدانية معه قبل الذهاب إلى التحقيق، واتّخذت القرار أنّه من الأفضل أن أسلّم نفسي حتى لا نتعرّض لأمور أكبر.

وأنا برأيي صمود الرئيس لحود في تلك الفترة وخروجه من القصر الجمهوري في نهاية ولايته مرفوع الرأس، هزم المحكمة الدولية.

 

وفا سرايا: كانت أكبر ردّ على هذا الموضوع. سننتقل إلى الوضع الراهن. اليوم الحديث، منسوب التوتّر عالٍ جداً بعودة عمل المحكمة الدولية بالعاشر من الشهر الجاري أيلول.

سأبدأ مع هذا المقتطف من كلام السيّد حسن بذكرى، ذكرى التحرير الثانية في الهرمل، تحديداً ما تحدّث بشأن المحكمة بخطابه الأخير حينما قال، حذّر المراهنين من اللعب بالنار. فلنتابع ونعود لاستكمال النقاش.

 

السيّد حسن نصر الله هذه المحكمة الدولية لا تعني لنا شيئاً على الإطلاق وليس لها أي قيمة شرعية أو قانونية، وما يصدر عنها ليس له عندنا أي قيمة على الإطلاق، سواء صدر منها إدانة أو صدر منها تبرئة، حتى الآن إذا خرجت المحكمة الدولية وقالت هذه الاتهامات غير صحيحة ولا يوجد أدلّة وهؤلاء الشباب المتّهمون هم بريئون، هل سنصدر نحن بياناً فرحين ونكيّف؟ لا، لأننا لا نعترف أصلاً بهذه المحكمة ولا نعتبرها جهة ذات صلة. تمام؟ هذا أولاً، ليكون ببال الجميع.

النقطة الثانية التي أريد أن أختصر بها، ولن أتوسّع أكثر، سأقول لمَن يراهنون على ذلك، لمَن يراهنون على ذلك، ثلاث كلمات، جملة صغيرة، لا تلعبوا بالنار. لا تلعبوا بالنار. ونقطة على أول السطر.

 

وفا سرايا: كرّر الجملة السيّد حسن ليحذّر هؤلاء المُراهنين. كيف نفهم هذا الكلام؟ وهل يمكن الأحكام الأخيرة للمحكمة أن تدرج ما قرأناه بالأيام الأخيرة عن إدراج أسماء وقيادات لحزب الله سياسية هذه المرة وليست قيادات عسكرية كما في السابق؟

 

مصطفى حمدان: السيّد حسن ذكر أمرين، الأمر الأول بطبيعة المحكمة وكلنا بتنا نعرفها، لا قيمة لها، سرقت مليارات اللبنانيين ونصبتهم، وكل من ساهم بدعمها أو ليس بدعمها، بدفع من مال اللبنانيين ومن دمهم وعرقهم أموالاً لهذه المحكمة حتى يجروا كرنفالات ويدوروا بالعالم ويستغلّوا مال اللبنانيين، هذه المحكمة لا علاقة لها لا بالقضائيات ولا بالجنائيات ولا بأيّ أمر، حتى بالقانون الدولي ليس لها علاقة، لتكون واضحة، والدليل، إذا لم تعترفوا بلجنة التحقيق الدولية لأربع سنوات، أنتم لا تستأهلون أن تكونوا في المحكمة، لأنه لا يستطيع شخص مهما كان متفوّقاً بالتحقيق، وهذا من بديهيات الأمور، أن يهدر أربع سنوات باعتقالنا، إلا إذا نحن كنا شركاء، لا تعرفين ما الذي يمكن أن يكون في رأسهم.

 

وفا سرايا: مع أنه أعطيت التبرئة لكم؟

 

مصطفى حمدان: لا، نحن لسنا تبرئة، انتبهي، هذه أيضاً من الأخطاء المتداولة. نحن لم نبرّأ، نحن لم نُحاكَم. نحن كنا مخطوفين، فرانسين عندما قال لم نجد ارتباطاً بين هؤلاء، لم يقل براءة، نحن لم نُحاكَم.

 

وفا سرايا: قالوا اعتقال غير قانوني إن دقّقنا بالتسمية.

 

مصطفى حمدان: كنا نحن مخطوفين، هذا دليل آخر، لأنه عندما تقولين براءة تعطين شرعية للمحكمة أنها برّأتنا.

 

وفا سرايا: توجّه اتهاماً.

 

مصطفى حمدان: نحن فككنا رقبتهم عام 2006، لم يعد بإمكانهم خطفنا أكثر من ذلك فتركونا.

 

وفا سرايا: لماذا اليوم أصابع الاتهام موجّهة إلى حزب الله بعد أن كانت إلى الحكومة السورية؟

 

مصطفى حمدان: لأنه من البداية هذه المحكمة كان المطلوب منها تفجير الأوضاع بالوطن العربي بهذا الصقيع العربي الذي مرّ علينا والذي كان يستهدف سوريا بداية، كان التفجير سيستهدف سوريا ولبنان ويمتد للأمّة، ولكنه بدأ بالعكس، بدأ من جهة المغرب العربي ووصل إلى سوريا، هم كانوا يريدون أن يبدأ من المشرق العربي. هذه المحكمة الدولية جزء من التفجير الفتنوي السنّي الشيعي، أحسن رئيس حكومة سنّي بلبنان قتلته سوريا التي يحكمها العلوي، عذراً لو تحدّثت بهذا الوضوح مع أن عقلنا ونحن لسنا كذلك.

 

وفا سرايا: المشروع التقسيمي كان يقوم على ذلك.

 

مصطفى حمدان: هذا المشروع ومع مجموعة شيعية موجودة بالساحة اللبنانية، هذا الهدف الرئيس، كفى تسخيفاً للأمور. هدف المحكمة كان هذا التفجير الفتنوي لإشعال المنطقة من أجل استقدام ما صدر مؤخراً، يهودية الدولة. ما هدف الصقيع العربي؟ يفرط الأمور حتى تأتي يهودية الدولة الإسرائيلية على أرض فلسطين المحتلة.

لذلك لاحظنا عندما جرى الربيع العربي أو الصقيع العربي عندما حصل، هل سمعنا بالمحكمة؟ لم يعد أحد سمع بها؟

 

وفا سرايا: صحيح.

 

مصطفى حمدان: ولا شيء.

 

وفا سرايا: أتت أداة أخرى لتلبّي أهداف هذا المشروع.

 

مصطفى حمدان: لم يعد أحد يتحدّث عنها، ولكن اليوم بظل الهزائم، هزائم المشروع الأميركي الإسرائيلي على أرض سوريا، بدأت إعادة استخدام المحكمة الأجنبية، وكفى القول أنها دولية، المحكمة الأجنبية، بدأ استخدامها كوسيلة لتحسين.

 

وفا سرايا: فقط أجنبية أم إسرائيلية؟ قبل ثماني سنوات ساواها السيّد حسن بإسرائيل.

 

مصطفى حمدان: أنا أعرف إسرائيل، ولكن استخدمت كوسيلة لأنها من شروط تحسين شروط هزيمتهم في سوريا المحكمة، اليوم هذا الأساس.

السيّد حسن بمسؤوليته الوطنية يفهم ما الذي يحدث من خلال المعطيات التي بحوزته. هو عندما يقول لهم لا تلعبوا بالنار، حرصاً عليهم، يعطيهم كثيراً، اتركهم، دعهم يلعبون بالنار لأنهم مهزومون، دعهم يلعبون بالنار يا سيّد حسن، لأنه ستُفَك رقبتهم، كفى مسايرة لهم، هؤلاء الجماعة الذين تآمروا واستخدموا دم الرئيس الحريري وصلت لهزيمة إلى رقبتهم ، السيّد حسن بمسؤوليته الوطنية لا يريد، هؤلاء شركاء، تعالوا ولا تلعبوا بالنار. السيّد حسن قال لا تلعبوا بالنار، كان ينبغي أن يقول لهم لا تلعبوا بالدار.

 

وفا سرايا: سنتوقّف عن النتائج المرتّبة كما تحدثت سيادة العميد عن المنطقة بأكملها، هذه المحكمة أيضاً مرتبطة ليس فقط بتغيير الوضع أو اللعبة بالساحة الداخلية وإنما أيضا بالتطوّرات في المنطقة.

أنا ذكرت في المقدّمة، حتى من يعيق سياسة ترامب في المنطقة بشكل رئيسي إيران ومحور المقاومة.

سنكمل هذا النقاش ولكن اسمح لنا أن نذهب إلى فاصل قصير ونعود لمتابعة حوار الساعة. إبقوا معنا.

 

المحور الثاني

 

وفا سرايا: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى حوار الساعة التي نستضيف فيها اليوم العميد مصطفى حمدان.

وسنستأنف الحوار أستاذ مصطفى بهذا المقال، اسمح لنا، بصحيفة البناء للأستاذ ناصر قنديل الذي يربط فيه تأخير تأليف الحكومتين اللبنانية والعراقية بالضغوط الأميركية على قوى المقاومة من بينها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. فلنتابع.

 

البناء اللبنانية: مناورات تضييع الوقت في لبنان والعراق بالانتظار! ناصر قنديل

مرّةً أخرى نتحدّث عن الربط بين تشكيل الحكومة في لبنان وتشكيل الحكومة في العراق، والقضيّة ليست خيالاً بوليسياً.

هذا الترابط الذي يبلغ حدّ التلازم الزمني يوماً بيوم، منذ الانتخابات المتزامنة في السادس من أيار (مايو) إلى الإعلان عن مسودّة حكومية في الثالث من أيلول (سبتمبر)، ليس صدفة، ففي العراق كما في لبنان مواجهة أميركية مع قوى المقاومة وسعي لإضعاف حضورها في المعادلة الحكومية إلى حدّ العزل والتطويق، ورهانٌ على تبلور معطياتٍ أشدّ تأثيراً لتحقيق هذا الهدف، لا ينسجم الرهان عليها مع تسريع ولادة الحكومة في كلٍ من بغداد وبيروت، فالعقوبات الأميركية بنسخةٍ مشدّدةٍ على إيران ستنطلق بعد شهرين، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان تعود للعمل هذا الشهر وهي في نهاية مهمتها لإصدار أحكام لتجريم المقاومة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

والرهان على كل ذلك في إضعاف قوى المقاومة، وإقناع القوى التي بات واضحاً أنها تشكل بيضة القبان في ولادة الحكومة، وهي التحالف الكردي في العراق والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية في لبنان، بأن ربط مصيرها بصيغ مشتركة مع قوى المقاومة يشكّل خياراً انتحارياً، ولذلك يجري بذل كل شيءٍ للتعطيل من جهةٍ، وتمييع الضغط الشعبي الذي يطالب بالتسريع تحت ضغط الحاجة لحكومة، بمناوراتٍ توحي بالتقدّم، وعدم قطع الخيط الواصل مع القوة الوازنة التي لا حكومة من دونها.

 

وفا سرايا: قبل أن نتحدّث عن ربط تأليف الحكومة اللبنانية بالمحكمة الدولية، ولكن هل يمكن القول بأنّ المستهدَف في المنطقة، قوى المقاومة، وهذا ما يجري وتم التطرّق إليه بهذا المقال، إن كان العراق أو حتى لبنان وحزب الله جزء من هذا المحور؟

 

مصطفى حمدان: دعينا نضع الواقع الذي يجري على صعيد المنطقة بمقولة واضحة، سوريا مركز الكون، ومركز مسرح العمليات الأساسي لما سيأتي، على الأقل خلال العشر أو العشرين سنة قادمة، سوريا مركز الكون، لست أنا من أقول لكن هذا الواقع.

 

وفا سرايا: الكل يبحث عن أدوار.

 

مصطفى حمدان: وبالتالي، لنكن واضحين جداً، في سوريا معادلات قوة، في سوريا معادلات قوة، بين تبدأ من روسيا والولايات المتحدة الأميركية أو بالأحرى روسيا ومن معها من دول البريكس والولايات المتحدة الأميركية وشرّابات الخرج أوروبا، هؤلاء لا بالعير ولا بالنفير ولكن ما يأتيهم أمر ينفّذونه. هذه أول معادلة قوّة، وثمّ إن جئنا للواقع الاقليمي، صارت واضحة، هناك قوى حليفة للرئيس بشّار الأسد، نسمّيها محور مقاومة، نسمّيها ممانعة، ولكن كما قلت لك انطلاقاً من سوريا وما يجري في الميدان السوري وما يجري في الاستراتيجية السورية العالية في مواجهة هؤلاء الوحدات، انتبهي هؤلاء، داعش وماعش والإخوان المُتأسلمين كلهم مع بعضهم، مسمّيات الإرهاب، هؤلاء وحدات إسرائيلية مُستترة، غرفة العمليات التي تديرهم واحدة، هي غرفة عمليات بالبنتاغون وليس أي أحد آخر، وأكيد يساعدهم اليهود بهذا الموضوع، لكن هذا المحور، نسمّيه كما قلت لك محور مقاومة أو ما تريدين، انطلاقاً مما يجري في مسرح العمليات الأساسي في سوريا يحقّق الانتصار. في المقابل، بمعادلات القوّة، نجد أهم شيء بالنسبة للقائد الأميركي الذي يدير الجميع، الأهمّ هو الأمن القومي اليهودي، هذا أول شيء، لا تصدّقي.

 

وفا سرايا: الهم الأول الأميركي هو حماية أمن إسرائيل في المنطقة.

 

مصطفى حمدان: أبداً، لذلك بمعادلة القوّة مَن يهدّد إسرائيل من كريات إلى إيلات؟ صواريخ حسن نصر الله. إذاً الاستهداف بعد سوريا مَن سيكون؟ حزب الله، حزب الله بالمواجهة المباشرة يفكّ رقبتهم وأتحدّث بالعربي ليعرف من معنا.

 

وفا سرايا: فلجأوا إلى التضييق الاقتصادي، العقوبات المالية.

 

مصطفى حمدان: لجأوا إلى القطبة المخفيّة، الفتنة، الفتنة السنّية الشيعية التي كل فترة يسحبونها، تخفّ ثم يعيدونها.

 

وفا سرايا: ألم تسقط هذه الفتنة؟

 

مصطفى حمدان: هذه المحكمة عندما تسمّي الإخوة في حزب الله طبعاً برمزيّتهم أنهم قتلوا دولة الرئيس الشهيد السنّي رفيق الحريري، هذا الهدف الأساسي إشعال الفتنة السنّية الشيعية، التي برأيي السيّد حسن يدرك خطورتها، لذلك ماذا قال لهم؟ لا تلعبوا بالنار.

 

وفا سرايا: ولكن هل المستجد، كانت قيادات عسكرية بارزة لدى حزب الله، اليوم نتحدّث عن قيادات سياسية، حتى إعلامية يقال سوف يتم جزّها بالقرار الاتهامي؟

 

مصطفى حمدان: بكل صراحة، أنا لا أريد الدخول بمنطق عسكري أو مدني بحزب الله، هذا كلام بالإعلام.

 

وفا سرايا: لا تؤثّر على تأليف حكومة، هذه الشخصيات قد تكون مشاركة، هذا طرف متواجد بالحكومة اللبنانية؟

 

مصطفى حمدان: حتى لو كان عسكرياً، يحق للريّس سعد إن كان يريد أخذ ثأره من دم والده، إن كان صحيحاً يستطيع الجلوس مع معالي الوزير فنيش ومعالي الوزير الحاج حسن إن عاد؟

 

وفا سرايا: بطريقة غير مباشرة.

 

مصطفى حمدان: لا يستطيع، غير صحيح، بالواقع غير سليم، أنا أستغرب إن كان هو يصدّق أن هؤلاء قتلوا والده، لا أفهم كيف يجلس ويتواصل معهم، واحد قتل والدك وأنت تعرف، كيف تجلس معه، معنى ذلك أنك بعت دم والدك ولا أريد الدخول بهذا التفصيل، اضطررنا للدخول به. الموضوع الأساسي اليوم، من هو الأخطر ضمن محور المقاومة بعد الانتصار بالميدان السوري وتحسين شروط هزيمتهم، هذه المحكمة كما قلت جزءاً كما قاعدة التنف وبعض بؤر الإرهابيين وحدات إسرائيل المستترة بشرق الفرات وبعض المناطق.

 

وفا سرايا: ما زال لديها هذه الفعالية سيادة العميد، قادرة على التأثير؟

 

مصطفى حمدان: أكيد، أكيد، لو لم تكن قادرة لما خرج بهذا المستوى السيّد حسن ويحذّرهم.

 

وفا سرايا: لهذا أتى التوقيت من قِبَل السيّد حسن؟

 

مصطفى حمدان: السيّد حسن يقول لهم لا تلعبوا بالنار، نار الفتنة خطير، أن تقولوا أن مجموعة شيعية صغيرة قتلت أحسن رئيس وزراء سنّي.

 

وفا سرايا: مَن يتحكّم الآن بقرار المحكمة الدولية؟

 

مصطفى حمدان: لماذا ذهبت، قلت لك لأن المنطقة اشتعلت، والآن عندما بدأت المنطقة تهدأ وبدأ الانتصار في سوريا، ومن الهدف الرئيسي، لماذا أهمية رجال الله، هم حزب الله والمقاومة، أهميتهم يملكون التهديد، التهديد الوجودي، بغضّ النظر عن السياسة الداخلية اللبنانية، نتحدّث بالسياسة العليا.

 

وفا سرايا: التأثير بالمنطقة.

 

مصطفى حمدان: مَن يهدّد الأمن القومي اليهودي في منطقتنا، في منطقة الشرق الأوسط؟ هل تعتقدين أنهم في البنتاغون عندما يريدون أن يفهموا اللعبة الاستراتيجية يرون الريّس سعد وفارس سعيد والسياسيين اللبنانيين وقانون الانتخابات ومَن فاز بالمجلس النيابي اللبناني؟ لا، يرون من يملك القدرة، السيّد حسن نصر الله، على التهديد الوجودي ليس فقط بالصواريخ، لم نعد نقبل نحن جمهور المقاومة.

 

وفا سرايا: لأنه انتصرت سياسياً، حتى هذا يمكن أصاب الفريق الآخر؟

 

مصطفى حمدان: الناس تخفّف أن حزب الله جزء من اللعبة الحكومية اللبنانية. لا، نحن نعرف بمعلومات وقدرة، نحن لم نعد نقبل، جمهور المقاومة، ليس فقط قصف من كريات إلى إيلات، ستحتل المستعمرات من جبل الشيخ للناقورة، لا تقلّلوا من شأن المحكمة أنه لأنه حكم.

 

وفا سرايا: من يمتلك الآن قرار المحكمة الدولية سيادة العميد؟

 

مصطفى حمدان: الأميركان وإسرائيل.

 

وفا سرايا: هل يمكن بظل التسوية بسوريا، من يتحمّل قرار هذه المحكمة ويتبنّى ذلك؟

 

مصطفى حمدان: أولاً في سوريا لا توجد تسوية، ولو قال ترامب للرئيس الأسد حذارِ أن تقترب من إدلب.

 

وفا سرايا: إدلب معركة عسكرية نقول؟

 

مصطفى حمدان: لا أعرف حتى لا أنظر وأتنبّأ، لكن إدلب ستسقط. كما قلت في حلقة سابقة، نحن بلبنان، نستطرد لنكمل الفكرة، نحن في لبنان معنا مسطرة مدرسة نقيس بالسنتيمتر، تعرفين المساطر الصغيرة، والاستراتيجية السورية العليا معهم ماسورة يمدّونها. الذين هنا مساكين، لذلك بسوريا هناك انتصار كبير.

لنعد للموضوع، الأميركي والإسرائيلي الأمن القومي اليهودي فوق كل اعتبار. لذلك هم من يهدّد؟ المقاومة وحزب الله. الآن في ظل تحسين شروط الهزيمة كما قلت لك، هناك مناطق كثيرة في سوريا ما زال بها بعض البؤر، حتى ملف النازحين، ملف النازحين كالمحكمة جزء من تحسين شروط هزيمتهم في سوريا.

ما الذي يقوله الأميركي؟ تريد أن تربح يا بوتين أنت والرئيس الأسد، اعترفوا جميعاً، الفرنسي لودريان سلّم، ولكن أعطونا قليلاً بالسلام.

 

وفا سرايا: انتصر عسكرياً.

 

مصطفى حمدان: بالتسوية لا أعرف مَن الذي سيجلس بالتسوية مع الرئيس الأسد.

 

وفا سرايا: الرئيس سعد الحريري هل هو حتى يسلّم بأن الأمر أصبح في سوريا للروس، هل هذه باب أو خطوة لحل المشكلة، حتى ملف النازحين من الباب الروسي وروسيا بطبيعة الحال حليفة لسوريا؟

 

مصطفى حمدان: أهم مقابلة للرئيس الحريري والتي لم يسلّط الضوء عليها كثيراً في بيروت هي مقابلته مع يورو نيوز.

 

وفا سرايا: التي جاء فيها؟

 

مصطفى حمدان: قالت له فيها المذيعة سيدخل بشّار الأسد إلى إدلب، قال لها لا شيء، قال لها نحن لدينا بوتين. مسكين الرئيس الحريري، مسكين وضعه، انتبهي، الدولة المديرة له السعودية حالتها بالويل. أنت معك خبر، اليوم الأخبار أنّ الأمير أحمد بن عبد العزيز هو الشقيق الأبرز الباقي، أقام تظاهرة في لندن ضد الملك ووليّ العهد، الوضع السعودي مهتزّ، بات هناك عدّة سعوديات.

 

وفا سرايا: لذلك القرار الحريري متردّد؟

 

مصطفى حمدان: لماذا قلت مسكين؟ لا يعرف أية مظلّة سياسية سيستخدم، لديه المظلة الفرنسية قليلاً، ماكرون يساعده قليلاً، ولكن ليست راكبة معه، لذلك الآن يفعّل الخط الروسي، لكن في قصة الحكومة لا يوجد مزاح، كفى فلسفة.

 

وفا سرايا: بالأمس قدّم مسّودة وكأنها.

 

مصطفى حمدان: الرئيس الحريري.

 

وفا سرايا: لم ترفض ولكن هناك تحفّظات لدى الرئيس عون.

 

مصطفى حمدان: الرئيس الحريري لم يقدّم.

 

وفا سرايا: عوامل داخلية نفهم، لماذا دائماً نقول عوامل خارجية التي تعيق تأليف الحكومة؟

 

مصطفى حمدان: قدّم مسوّدة قال كأنها بالسرّ، هو بالمكتب عند الرئيس عون وبجيبه فقط أصلاً، وهم يعلنون صيغة، لا شيء إسمه صيغة. تذهب إلى رئيس الجمهورية يا ريّس سعد، لأننا نريدك رئيساً قوياً، تذهب إلى رئيس الجمهورية وتقدّم تشكيلة حكومة كاملة بالأسماء، صلاحيات رئيس الجمهورية إما يقبل أو يرفض، لكن استخدم صلاحياتك.

 

وفا سرايا: عبر مَن الآن تعرقل السعودية تأليف الحكومة إذا كانت هنالك كلمة سر خارجية؟

 

مصطفى حمدان: برأيي.

 

وفا سرايا: إذا جعجع رئيس القوات اللبنانية تنازل عن حقيبة سيادية وكأنه يقدّم تنازلات لتأليف الحكومة، ربما العقدة الأكبر كانت العقدة الجنبلاطية والعقدة الدرزية؟

 

مصطفى حمدان: لا يوجد عقد بالداخل، سيّدة وفا، الكل إذا أراد القيام بإشارة عليه أن يأخذ إذنا من الخارج.

 

وفا سرايا: توزيع أدوار، نفهم.

 

مصطفى حمدان: المدعو سمير جعجع هذا الناطق، أنظري ذلّ الزمان، أنّ أهل السنّة يكلّفون سمير جعجع أن يكون الناطق الرسمي باسم السعودية، لم يعد الرئيس سعد، لم يعد هناك شخصية سنّية محترمة، رغم أنني ضد هذا التعبير. سمير جعجع مسؤول، لذلك يرعب الرئيس الحريري. كان هناك خطّة محكمة مغلقة، خطة السبهان جعجع لخطف الرئيس الحريري. صودف أنّ الرئيس عون مع كلّ اللبنانيين وقفوا مع الرئيس الحريري أفشلوا له الخطة والرئيس الحريري يعلم هذا الأمر.

 

وفا سرايا: ولكن الآن لسنا نعيش نفس السيناريو إن كان القرار مسروقاً؟ إذا لم يكن للسعودية لكن القرار مسروق؟

 

مصطفى حمدان: اليوم القرار بتأليف الحكومة، حتى لا أقول القرار، حتى لا نهين اللبنانيين.

 

وفا سرايا: للأسف لأنه حتى قبل أيام الرئيس بري يقول هناك شيء غير مفهوم.

 

مصطفى حمدان: اليوم الحكومة تقع على عدّة معابر، أول معبر نصيب، نصيب الرئيس الحريري، والمعبر الثاني، الواقع السعودي الداخلي، معبر الواقع السعودي الداخلي، والمعبر الثالث برأيي ما سيقرّره الميدان السوري. يتحدّثون، ألّف ولم يؤلّف، كما قلنا لهم بالهاشتاغ، يؤلّفان ولا يؤلّف، الآن يقولون عقدة سنّية وعقدة درزية وعقدة لا أعرف ماذا. من يراكم؟

 

وفا سرايا: من قادر على ضبط هذا الإيقاع، رئيس الجمهورية؟ بالمقال الأستاذ ناصر كان يقول التحالف الكردي بيضة قبان وهنا ربما التيار الوطني الحر.

 

مصطفى حمدان: هو الوحيد الآن القادر على إعطائه بعض المعنويات للريّس سعد، هو معه، لكن برأيي رئيس الجمهورية برؤيته الاستراتيجية يفهم أن الوضع معقّد، ليس سهلاً، الريّس سعد بالأمس رمى قنبلة دخانية بهذه الصيغة، ليس هكذا، إن كان صحيحاً أنّ هناك تأليف حكومة، حتى لا نغشّ اللبنانيين، إن كان صحيحاً أنّ هناك تأليف حكومة أكتب الأسماء وألّف الحكومة وشكّلها، لا أن تقدّم صيغة، لا يريد الرئيس عون صيغة.

 

وفا سرايا: بسؤال أخير مع أنه انتهى الوقت، ماذا لو ذهبت المحكمة إلى إدراج أسماء وشخصيات إيرانية وهل من المتوقّع أن تذهب إلى هذا الحد؟

 

مصطفى حمدان: أنا لا أشك، إن كانت المحكمة علنية كما نرى، لم يذكروا أي إسم وفي المحاكمات، لا أعرف إن كانوا يخفون شيئاً، وليس لهم حق أن يخفوا، لم نرَ أسماء إيرانية، نقطة استهداف لحزب الله.

 

وفا سرايا: استهداف لحزب الله. شكراً جزيلاً لك أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلين المرابطون سيادة العميد مصطفى حمدان.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الأكارم على طيب المتابعة لحلقة اليوم من حوار الساعة. في أمان الله.