طالبان وأميركا.. اتفاق الضرورة؟

بالأمس عداءٌ وتَحارُب، واليومَ التقاء وتفاهم. هكذا يمكن وصف ما يجري بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان. في العام 2001 وعقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر قررت الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش آنذاك احتلال أفغانستان بهدف القضاء على تنظيم القاعدة وإطاحة حركة طالبان. لا تنظيمُ القاعدة اختفى ولا حركة طالبان هُزمت. بل على العكس، فقد استطاعت الحركة تكبيد القوات الأميركية وقوات الحكومة المتحالفة معها خسائر كبيرة، بالرغم من إزاحتها عن السلطة والتناحر الداخلي في صفوفها. وبعد 17 عاماً من الاحتلال، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه الانسحاب من أفغانستان، وها هي الولايات المتحدة تجلس مع زعماء طالبان الذين كانوا أعداءها للأمس القريب، وتُجري معهم مفاوضات في الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي. بل أبعدُ من ذلك، استطاعت الحركة فرض شروطها ورفضَ التحاور مع الحكومة الأفغانية، وأصرّت على إجراء المفاوضات مع الأميركيين في قطر وليس في السعودية تفادياً لسعي الرياض إلى إشراك الحكومة الأفغانية في الحوار كما قال مسؤولوها. مشهد قد يبدو سوريالياً للبعض. فكيف تتفاوض الإدارة الاميركية مع من سجنتهم سابقاً في معتقلاتها بتهمة الإرهاب؟ ما فحوى مسودة الاتفاق بين واشنطن وحركة طالبان؟ ما الذي حتّم على الولايات المتحدة اتخاذ هذه الخطوة؟ ماذا عن دور دول الجوار وروسيا التي دخلت على خط المفاوضات بإعلانها العزم على استضافة قيادات من طالبان قريباً؟

تموز... رصيد الصمود

أربعةَ عشر عاماً على انتصار تموز عام 2006، كيف مُهِّدَت الساحة اللبنانية للحرب؟ ما الذي كان يُحاك للمنطقة في أروقة واشنطن وتل أبيب؟ كيف انقلبت المعادلة؟ أين أخفقت إسرائيل وكيف تحوَّل الصمود إلى نصر استراتيجي ونواة لمحور المقاومة؟

المزيد