قواعد الاشتباك: مراجعة ثورة يناير 2011

سلام الله عليكم مشاهدينا في سلسلة حلقات جديدة من قواعد الاشتباك في المنطقة والعالم.. حيث نرصد بتعمق عبر التحليل والمراجعة مسارا مهما في تاريخ مصر المعاصر.. بدأ بتظاهرات شعبية ملحمية في الخامس والعشرين من يناير عام 2011.. هذه التظاهرات مُخَتلـَفٌ عليها وعلى توصيفها.. جزء يعتبرها ثورة واخرون يصفونها بالهبة الشعبية او الانتفاضة ومنهم من يعبرها مؤامرة خارجية.. وبناء على اي مسمى الا انها اصبحت مفصلا في حاضر ومستقبل مصر.. لانها نقطة تحول هامة، تظافرت أسباب عدة لاندلع التظاهرات، وكما في الأحداث التاريخية فان الأسباب تنقسم عادة إلى مباشرة وغير مباشرة، ولكن الثورة التي كانت بمثابة زلزال سياسي ضرب مصر وأنهى النظام السياسي القائم، دخلت في مخاض عسير، أمسك الجيش بالسلطة عبر المجلس العسكري، أدى الضغط الشعبي عليه إلى تسليمه السلطة لرئيس مدني منتخب.. تلك الفترة حملت، ولأول مرة في تاريخ مصر، الإخوان المسلمين، الى السلطة.. لم تكن الجماعة حاسمة في خياراتها تجاه اعتلاء الحكم، لكنها في النهاية أخذت قرارها في خوض التجربة، صعدت حركات الإسلام السياسي إلى السلطة كذلك في الدول العربية التي شهدت أحداثا مماثلة أطلق عليها اسم الربيع العربي. شخصت أنظار الحكام الجدد الى النموذج الذي سيقدمه الإخوان في مركز القرار العربي تاريخيا، لكن النموذج تعثر، وعادت مصر إلى زمن ميدان التحرير وميادين الاعتصام مرة ثانية، ليدخل الى مسار التاريخ منعطفا جديدا في الثلاثين من يونيو عام 2013.. عاد العسكر إلى أخذ زمام المبادرة متكئا على حالة السخط الشعبي، ليطيح بحكم الإخوان، ويرتب لانتخابات أخرى، أفضت إلى وصول الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة، قيل أن العسكر عادوا إلى السلطة من بوابة اخرى، ولكن هل انتهى المخاض المصري بعد الثورة وتحولت البلاد إلى عهد الاستقرار أم ما زال في جَعبة المستقبل ما يفاجئنا به؟ مشاهدينا.. في سلسلة الحلقات سوف نضع مصر للمراجعة خلال العقد الاخير، ابتداء من هذه الحلقة.

أميركا.. الكابوس الأفغاني

شبح أفغانستان يؤرق أميركا العسكرية والإعلامية والسياسية والشعبية.. كيف غرقت واشنطن في المتاهة الأفغانية؟ 20 عاماً من العقم الاستراتيجي.. قتل ودمار وإفقار.. أين ذهبت شعارات الديمقراطية؟ سوء تقدير وإمعان في الإخفاق وجنون الإنفاق.. ماذا في حصاد الحروب الأميركية؟

المزيد

برامج أخرى