الهند وباكستان: مواجهة الجيران

في الرابع عشر من شباط فبراير الماضي وقع هجوم في ولاية كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان أسفر عن مقتل أكثر من 40 شرطياً هندياً. مباشرةً عقب الهجوم الذي نفّذه ما يعرف بتنظيم جيش محمد، شنّ سلاح الجو الهندي غارات على أحد معسكرات التنظيم داخل باكستان. بلغ التوتر ذروته عندما أعلنت إسلام آباد إسقاط مقاتلتين هنديتين في مقابل إعلان نيودلهي إسقاط مقاتلة باكستانية. لم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ أعلنت باكستان أسر طيار هندي ظهر لاحقاً في شريط فيديو شاكراً السلطات الباكستانية قبل الإفراج عنه، وهي خطوة اعتبرتها إسلام آباد "بادرة سلام" في الأزمة الجديدة حول كشمير. أثار الفيديو غضباً كبيراً في الهند، وتجددت المواجهات بين الجارين النووين ما أسفر عن وقوع مزيد من القتلى، بينهم مدنيون. وبعد هدوء نسبي لم يدم طويلاً شهدت ولاية جامو وكشمير تفجيراً آخر أوقع عشرات الإصابات. لطالما شكّلت كشمير محور نزاع بين كل من باكستان والهند حتى قبل استقلالهما عن بريطانيا عام 47. إذاً، عمرُ الصراع أكثرُ من سبعة عقود، فلماذا يبقى من دون حلّ؟ ما خلفياته وجذوره؟ ماذا عن سكان ولاية كشمير أنفسهم؟ هل يميلون إلى الهند أم إلى باكستان ام يفضلون الاستقلال؟ علماً ان الولاية كانت شرارةً لاندلاع 3 حروب بين نيودلهي وإسلام آباد، فهل تتجه الأمور نحو حرب رابعة؟ أم إن لغة الحوار ستسود، في ضوء ما يحكى عن مساعٍ سعودية للتهدئة؟ ما دور الصين في هذا النزاع؟ وهل من أجندة أميركية أو إسرائيلية في تلك المنطقة؟