بيت القصيد

برنامج حواري مع شخصية إبداعية ثقافية أو فنية، يتضمن فقرات مصوّرة، ويتم التركيز في حلقاته على القضايا الإبداعية الفكرية والثقافية والفنية وعلاقتها بالقضايا العامة من خلال استضافة شخصيات عربية متنوعة في المجالات المذكورة: فن، أدب، فكر، فلسفة، نقد، شعر، مسرح، سينما، دراما تلفزيونية، رسم، غناء، إعلام، بالإضافة إلى بعض السياسيين ورجال الدين المثقفين.

ورد الخال - فنانة لبنانية

 

المحور الأول

زاهي وهبي: مساء الخير. وردة الدراما اللبنانية فاحَ عطر موهِبتها مُذ كانت طفلة ورديّة الأحلام، ولا غرابة ولا استهجان، فهي Yبنة شاعرين ضخّا في طفليهما حبّ الفنّ والجمال، لكنّ الطفلة التي صارت شابة حلوة ثمّ سيّدةً ناضجةً لم تتكِّل فقط على ما ورِثته من الجينات أو من التربية بل صقلت موهبتها بالخبرة والمِراس والمِران حتّى أمست واحدةً من سيّدات الشاشة المتميّزات. حضورها كفيلٌ بأن يبُثَّ في أيّ دورٍ نكهة فرحٍ ونجاح حتّى لو كان العملُ أحياناً على غير السويّة المُبتغاة. تعرِف كيف تُحافظ على أدائها من الشوائِب وتحفظُ بريقها من الخفوت والبُهتان مثلما تعرِف متى تحضُر ومتى تغيب، وبين الحضور والغياب يظلُّ عطرها زكيّاً فوّاحاً كما هي حالها الليلة في "بيت القصيد"، بيت المُبدعين العرب. أهلاً وسهلاً بالممثلة والسيّدة "ورد الخال"

ورد الخال: أهلاً وسهلاً بك أُستاذ "زاهي"، شكراً على كلّ هذا الكلام الحلو

زاهي وهبي: الحلو يحتاج إلى كلام حلو

ورد الخال: مرسي

زاهي وهبي: أولاً هذه السنوات الخمس منذ لقائِنا الأول في "بيت القصيد"، في الشهر القادم تصبح خمس سنوات تمامًا، كانت سنوات خمس عجاف أم خمس سنوات سمان؟

ورد الخال: لا سمان. أنت أولاً هلّ تجدني متغيّرة كثيراً منذ خمس سنوات؟

زاهي وهبي: أصبحتِ أحلى

ورد الخال: مرسي. لا، خمس سنوات كان فيها الكثير من الأشياء التي حدثت معي أكيد، يعني أشياء كانت دسمة جداً. أهمّ ما حدث طوال هذه السنوات الخمس هو أنني ارتبطت

زاهي وهبي: تزوّجتِ

ورد الخال: تزوّجت

زاهي وهبي: من الأُستاذ "باسم

ورد الخال: "باسم رزق"، وهذه كانت الانقلابة الكبيرة في حياتي. طبعاً على الصعيد المهني أيضاً هناك وقفات حلوة، ولو كان عددها قليلاً لكن كما قلت أتروّى في خياراتي

زاهي وهبي: على كلّ حال سنتحدث عن أيمتى تغيبين وأيمتى تحضرين وكلّ هذه المسائل ولكن الدورين الأخيرين على الأقل وهناك أدوار قبلهما طبعاً سواء "لميس" في "ثورة الفلّاحين" أو "مارغو" في "أسود". كأنّ الأدوار المُركّبة، الأدوار التي تميل لأن تُسمّى سلبية، يعني شخصيات سلبية، تستهويكِ أكثر؟

ورد الخال: ليست قصّة أنها تستهويني، تأتي لعندي هذه الأدوار المركّبة قليلاً والسلبية إذا أردت. لكن أنا الآن حريصة أن أبعُد قليلاً في هذه الفترة عن هذه الأدوار. لكن كنت في حاجة أكيد للتنوُّع لأنّ "لميس" لا تشبه أبداً "مارغو"، يعني هناك تلك السلبية في الشخصيّات لكن كلّ شخصيّة مُختلفة عن الأُخرى اختلافاً كبيراً جداً

زاهي وهبي: أين وجه الاختلاف، الشخصية أقرب إلى أن تكون مريضة؟

ورد الخال: أجل في "لميس"

زاهي وهبي: في "لميس"

ورد الخال: "لميس" مريضة و"مارغو" أيضاً عندها ناحية مرَضيّة أكيد، هوسيّة، مرَضيّة

زاهي وهبي: لكن كأنّها شريرة أكثر

ورد الخال: نعم، أفعالها شريرة أكثر يعني لا يُمكن أن تتعاطف معها أبداً، يعني هي لا ترحم وأنت لا يُمكنك أن ترحمها في نفس الوقت، عكس "لميس". "لميس" امرأة مكسورة كثيراً، ضحيّة ظروفها وظروف بيتها وأهلها، تتعاطف معها كثيراً، مختلفة. الناس في البداية اعتقدوا أنها شريرة من الظاهر الخارجي لكن تبيّن أنّ عندها نقص كبير، شخصيّتها ضعيفة وكانت تنعكِس على تصرفاتها الاعتباطيّة إذا أردت أن أقول بينما "مارغو" لا، عقلها وتفكيرها أسوَد، يعني لا تُفكِّر إلّا في الشيء السيّئ، امرأة لا أخلاقية يعني

زاهي وهبي: تعرف ماذا تفعل، تقوم بالشر

ورد الخال: نعم، تخطط وتعلم وتنظِّم أمورها أكثر من "لميس" أكيد

زاهي وهبي: الشخصيّة التي تشبهكِ واقعاً، يعني الأقرب إلى شخصيتك

ورد الخال: لا هذه ولا تلك

زاهي وهبي: لا هذه ولا تلك. لا، أنا سؤالي لا يشبّهكِ بهنّ لكن أريد أن أقول، أيّ دور يتحدّاكِ أكثر، الذي هو أقرب إلى شخصيّتكِ في الحياة الواقعية أم النقيض لشخصيّتكِ؟

ورد الخال: الذي يكون أكثر بُعداً عن شخصيتي يستهويني كثيراً. لهذا أعود إلى سؤالِك الأول، لماذا أقبل أن ألعب هذه الأدوار؟ لأنّها بقدر ما تكون بعيدة عن شخصيّتي بقدر ما يكون عندي هذا التحدّي وكم في إمكاني أن أقوم بهذا الشيء، كم يُمكنني أن أُغيِّر كياني كلّه وألبس شخصيّة أُخرى. أكيد

زاهي وهبي: كم توجد كيمياء بينكِ وبين "باسم مغنيّة" النجم اللبناني والممثل المتألِّق دائِماً؟

ورد الخال: "باسم"، أولا توجد علاقة صداقة قديمة جداً وزمالة قديمة

زاهي وهبي: صحّ

ورد الخال: نحن سبَق واشتغلنا في عمل اسمه "المحتالة" منذ زمن، ما يفوق العشر سنوات، وعدنا التقينا في "ثورة الفلّاحين"، التقينا وكان لي فترة زمنيّة لم أره فكنت لا أعلم كيف صار هذا الشخص مع الأيام، كيف صار هذا الزميل الذي أُحبّه كثيراً، فالتقينا ووجدت أنه لا يزال كما هو، لا بلّ رجلاه على الأرض أكثر، حبّوب، يحترِم كلّ زملائه ويعطي جوّاً جميلاً على الـ Set، سُرِرت جداً في تجربتي معه في "ثورة الفلّاحين" وفوراً صرنا نقول: يا ليت، أي تمنّينا أن نعود ونلتقي وفوراً جاء العمل الذي تلاه والتقينا فيه. توجد كيمياء بيننا كثيراً سواء وراء الكاميرا أو أمام الكاميرا، واستمرّت، يعني نحن الآن زمالتنا تحوّلت أكثر إلى صداقة. يعني نلتقي في أوقات كثيرة ومن غير الضروري أن نتحدث في الفن ولا في أي شيء، زوجي أيضاً صديق "باسم" وصديق زوجته، يعني تربطنا علاقة صداقة أكثر من شغل أكيد 

زاهي وهبي: نعم، صارت صداقة عائِلية يُمكننا أن نقول. "أسوَد" الذي عُرِضَ خلال شهر "رمضان" في زحمة أعمال درامية ومُسلسلات يحتاج المرء إلى أن يتفرّغ سنة كاملة ليتمكن من مشاهدتها كلّها، هلّ نال النجاح المُبتغى والمتوقّع؟ خصوصاً أنّ طاله بعض النقد على وسائِل التواصل، هلّ هذا النقد دليل نجاح أم العكس؟

ورد الخال: دليل أنّه لفتَ النظر في مكانٍ ما، أحدث مكاناً له، فرض نفسه في هذه الزحمة الدرامية، لم يمر مرور الكرام وهذا أهم شيء، يعني ترك أثراً في أماكن معينة. موضوعه كان موضوعاً جديداً ومستفزاً وكان عندنا نوع من التخوّف من أنّ الموضوع الذي نحكي فيه ليس موضوعاً سبق وحُكي عنه في الدراما المحليّة، ولا أدري إن كان في الدراما العربية حُكيَ عن هذا الموضوع

زاهي وهبي: تتحدثين عن مسألة تحرُّش بالأطفال والأولاد

ورد الخال: نعم، موضوع صعب، موضوع خطير، فقُدّم في هذا القالب القصصي. الناس في البداية اعتقدوا أنهم يُشاهدون قصة عاديّة بوليسية تشويقية أو كليشيه معيّناً ولاحقاً تبيّن أن القصّة أعمق من هكذا بكثير، فحين كُشِفت هذه القصة في العمل تغيّرت الآراء كثيراً وصار النقد الإعلامي مختلِفاً ونظرة الناس الذين يُشاهدونه تغيّرت كثيراً وليس قليلاً، فكان هناك تصاعُد في حماس الناس في البرنامج، كان متصاعداً. يعني بدأنا في مكان وصرنا في مكانٍ آخر

زاهي وهبي: بمعنى أن الحبكة ليست مجانية

ورد الخال: لا، ليست كذلك

زاهي وهبي: لم تُشاهَد قبلاً تعنين، ليست مكررة

ورد الخال: ليست مكررة لا

زاهي وهبي: كأنّ الدراما اللبنانية، سبق وتحدثنا في حوارات سابقة عن موضوع الدراما اللبنانية ورأيكِ فيها، لكن كأنّها تتطوّر أكثر أو تقترب من طرح موضوعات كانت تتجنّبها في السابق

ورد الخال: نعم، دائِماً نحن يؤخذ علينا أننا لا نتحدث في مواضيع تشبه واقعنا أو لا نُعاني منها، لا، نحن نتحدث عن مواضيع في أغلب المُسلسلات نُعاني منها ليس فقط على الصعيد المحلّي بل أيضاً على الصعيد العربي حتّى. لكن بقدر إمكاننا سنحاول أن نكون سلسين لأننا لا ننتج وثائقياً، لا نصوِّر Documentary، نحن نصوِّر قصة، وهذه هي جماليّة "أسود" في مكانٍ ما، أنه يتحدث عن موضوع صعب جداً وقاس جداً لكنّه مرّ بسلاسة، يعني الناس لم ينفروا منه بل على العكس الناس تحمّسوا أن يشاهدوا أكثر، يعني عن جد خلق جدليّة معيّنة أفادتنا كثيراً كدراما، كممثلين، ككلّ شيء

زاهي وهبي: قرأت من كلامكِ وكأنّه استفزّكِ أو استفزّتكِ السُخرية التي طالت مشهداً من مشاهِد زميلتكِ "داليدا خليل" طبعاً مع الاحترام الكامل لشخصها ولحضورها ولكن، عندما عادت بعد الخطف كسيّدة أو بنت مخطوفة، عروس مخطوفة، عادت وكأنها عائِدة من رحلة سياحيّة أو رحلة استجمام

ورد الخال: كانت هناك أيضاً مُبالغة في هذا الموضوع في تناولهم هذا الشيء لأنه في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة حُكيَ في المُسلسل أنّ هذه البنت خُطِفت لكن كان مؤمّن لها كلّ شيء، يعني Five Stars خطف. الآن أمام أناس استوعبوا وقبلوا هذا الشيء أم لم يقبلوا لكن هذه القصة مكتوبة وحتّى أنّه أرسلها في سفر إلى (اليونان)، أي ذهبوا في سفر، فعلاً ذهبوا في سفر واستجمام. يعني وجدنا في القصة أنه لم تحدُث أحداث تقول أنّ هذه السفرة غيّرت شيئاً في القصة

زاهي وهبي: يعني مرّة اختطفونا معكم!

ورد الخال: هو فعلاً الخطف كان لضرورة القصّة، ليلعب في أعصاب العائلة وتعود هي مُرتاحة على وضعها، يعني هذا هو الجديد في الموضوع وليس أنه عذاب وضرب، هكذا القصة مكتوبة

زاهي وهبي: نحن مُعتادون على حالات الخطف المأساوية

ورد الخال: هذا الكليشيه كان خارِجاً عن المتوقّع، بعد ذلك فعلاً كان من اللازم أن نتوقف قليلاً عند أداء "داليدا" في هذه المرحلة، كان أداؤها رائِعاَ كأداء، يعني أتحدّث كأداء بنت مخطوفة. فعلاً أنا رأيتها في التصوير، شاهدتها طوال الوقت تبكي. أنا أعرِف ممثلين اشتغلت معهم لا تنزل لهم دمعة، يحتالون ويقولون عندنا طرق وكذا

زاهي وهبي: هذا طبعاً معروف

ورد الخال: طوال الوقت كانت في Mood صعب وتحدّت نفسها، وهي فعلاً في هذا العمل تحدّت نفسها، وخلال كلّ المشاهد أو أغلب مشاهدها كانت تبكي ومنهارة وفعلاً وكانت في هذا الجوّ، فأنا أُحييها من كلّ قلبي. يكون شكل مثلاً شعرها مصفّف بطريقة يرفعونه لها، لكن أنا لم أر الكثير من الـ Over 

زاهي وهبي: على كلّ حال للأسف، في معظم الدراما العربية وطبعاً ليس كلّها توجد ملاحظة على وجود الكثير من المشاهِد التي تكون غير مبرّرة فيها الزينة كاملة

ورد الخال: نعم، كثيراً

زاهي وهبي: أحياناً في غُرَف النوم

ورد الخال: هناك ظروف أيضاً لتصويرنا، أحياناً توجد أغلاط تحدث فمن اللازم أن نقف على الأداء، غريب أنه في حينها شاهدنا أناساً عن جدّ وقفوا على أداء "داليدا" في الوقت الذي كلّ الناس كانوا يتحدثون عن خصلة شعرها إذا كانت نازلة أم مرتفعة، لكن شاهِدوا أيضاً تمثيلها والحال التي هي فيها. أنا أحييها

زاهي وهبي: وليس دائماً تكون مسؤولية الممثل، أحياناً كثيرة يكون الإنتاج أحياناً متقشّفاَ، الإمكانيات

ورد الخال: الآن نحن ليس عندنا مشكلة إنتاج

زاهي وهبي: لا أتحدّث عن "أسود"، أنا أحكي في شكلٍ عام

ورد الخال: شوف، Rhythm الإنتاج وRhythm التنفيذ أيضاً وكم فيه سرعة كم الوقت يحشرنا وكيف هي أجواء التصوير، لكن كلّ هذا غير مُبرّر أبداً لأنّ النتيجة

زاهي وهبي: طبعاً المُشاهِد له أن يحكُم على ما يراه على الشاشة. لو سمحتِ لنا قبل أن ندخُل في أسئِلة وفي مواضيع أُخرى نشاهدكِ في "علامة فارِقة" ونسمع ماذا حكيتِ ثمّ نُتابع

علامة فارِقة - ورد الخال:

منذ أربع سنوات عندما كنت ضيفة في "بيت القصيد" حدث الكثير من الأشياء أهمّها أنني تزوّجت يعني ارتبطت إلى جانب الكثير من الأشياء. هذا هو أهم عنوان عريض للسنوات الأربع

في هذه السنوات الأربع أكيد شاركت في عدة أعمال منها "عشق النساء"، "ثورة الفلاحين" ومؤخراً كانت عندي مُشاركة في رمضان في مُسلسل "أسود" وكانت عندي أيضاً مُشاركة لطيفة في مسلسل "خاتون"، مسلسل عن البيئة الشامية. أعمالي تركت الكثير من الأثر عند الناس فكان هناك تركيب معين وشغل زيادة ونُضج فنّي أحسّ به وأعكسه في الأعمال التي أؤدّيها. تحدّ كبير جداً، فمئة بالمئة راضية والمهم أن أظلّ راضية في السنوات القادمة

أنا مع العمل الحلو وما يتطلب. أنا أكيد أرغب أن أرى أكثر من نجم في عمل واحد لأنّه يعطي غنى ويعطي مصداقية أكثر عند الناس، سيكون هناك تنوُّع وسيكون هناك غنى كبير في العمل الواحد. أنا مع هذه النوعيّة لكن هذا لا يعني أنني ضدّ النوعية الثانية إذا كانت الأشياء في محلّها وحلوة

إذا أردت أن أتظاهر من أجل قضايا تحدُث في (لبنان) أمضي أيامي على الطريق لأنه لا يوجد شيء مضبوط في البلد ولا يمكننا أن نفعل شيئاً، حسّ الوطنية ينزعونه منّا. للأسف أقولها، أنا أشعُر بأنني لم أعد أنتمي إلى هذا البلد، أنتمي إلى هذه الرقعة من الأرض لكن أن أنتمي إلى البلد لا لأنّ المسؤولين عنّا الذين من اللازم أن يُحافظوا على كرامتنا وعلى سلامتنا وعلى أمننا وعلى حياتنا غير موجودين، فلا أحترمهم وليس مطلوباً منهم أن يحترمونني. لا أحترم سوى عائِلتي والشعب الذي يتعذب، أهلي، أصحابي، هؤلاء هم. لكن كلّ ما له علاقة بالسياسة وبهذا الحُكم لا يعنيني

نحن إمكاناتنا محدودة جداً وأحسّ بأنني مقموعة وإنّ إمكانياتي أكثر من هكذا وليتني لم أولد في هذه البلاد لكنت قمت بما هو أحسن مما قمت به بكثير

ماذا أتخايل للغد! هل هناك أكثر من أجوبة تشاؤمية أجبتها؟ ماذا أريد أن أتخايل؟ لا أتخايل شيئاً، أتخايل أنه كيف نرجع إلى بيتنا بسلامة، يعني أبسط الأشياء ليست مؤمّنة. لا يمكنني أن أترُك هذا البلد إلى أن أؤسس في غير بلد، أنا أنتمي إلى هذا البلد لكن ماذا أتخايل للغد؟ لستُ متفائِلة بصراحة، وليتوقفوا عن الضحِك علينا حينما يقولون كلّما جاء حُكم وكلّما جاء مسؤولون جدد وكذا من اللازم أن تتغيّر الأوضاع، لكننا نتراجع إلى الخلف كثيراً والله يستُر من القادم. الحمد لله لا أولاد عندي لكيلا يعيشوا في هكذا بلد ويتبهدلون

زاهي وهبي: إلى هذه الدرجة "ورد" متشائِمة وناقمة على البلد إلى درجة أنكِ تقولين الحمد لله لا أولاد عندي لكي يعيشوا في هذا البلد؟

ورد الخال: نعم، للأسف نعم لكن هذا واقع الحال يعني ولست أنا فقط أحسّه هناك الكثير من الناس حولي يحسّونه، نحن نشوف يعني ماذا يحدُث

زاهي وهبي: أكيد معكِ حق في أن تكفري بالمسؤولين وتكفرين بالسياسة وبالسلطة

ورد الخال: لا يوجد عندي إيمان بأحد بصراحة

زاهي وهبي: لكن البلدـ ألا يوجد هناك بصيص أو ضوء؟

ورد الخال: أبداً، أبداً يعني أنا أقول لك فقط لأنه هناك أناس مثلي مثلهم ووجعنا مُشترك، نفس الأوجاع نتوجّعها، نفس الهموم نفس القلق لكن من اللازم على القيّمين علينا، على المسؤولين، ماسكي زمام الأمور لا يقومون بشيء ولا يهمهم غير مراكزهم والسلطة على الفاضي

زاهي وهبي: مكاسبهم والأموال التي يجمعونها                           

 ورد الخال: مكاسبهم، ولم يتركوا أحداً معه ليرة في جيبه، ويا ليت فعلوا شيئاً للبلد

زاهي وهبي: هلّ أنتِ مستعدّة للمُشاركة في أيّ تحرُّك ضد الفساد، ضدّ هذا الخراب يعني الذي نعيشه في الدولة

ورد الخال: أنا مستعدة في مسألة واحدة، إذا كلّ الشعب مشى في الطريق أنا أمشي أكيد معه، لكن التحرُّك الذي لا أدري ينتمي لمَن أو مَن وراءه لأنه شيء سياسي ضد شيء سياسي، لا أنا لستُ معه لكن أنا مع الشعب، الشعب كلّه يجب أن يُهزّ ونقوم لنمشي على الطريق وننزل إلى تحت ولا نترك سياسياً يصل إلى مكتبه، هكذا تحدث الثورة. أريد أن أفهم لماذا نجحت ثورات الخارِج، ثورات الدول العربية ونحن لا؟ (مصر) أو (تونس) وكلّهم. لماذا؟

زاهي وهبي: نحن للأسف عندنا أناس يقطعون الطريق على الناس

ورد الخال: لأنهم قدروا أن يغيّروا، غيّروا

زاهي وهبي: بدل أن يقطعوا الطريق على المسؤولين، مثلاً نقفل الطرقات على بعضنا البعض

ورد الخال: يعني الشعب عن جدّ لم يعد في إمكانه أن يتحمّل. كلّ يوم، يعني عن جدّ كما يقولون "طريق الجلجلة"، كلّ يوم عذاب، يخرج المرء من منزله ولا يدري إن كان سيرجع

زاهي وهبي: "ورد" هناك الكثير من الفنانين وشخصيات عامّة يتجنّبون أن يكونوا صريحين إلى هذا الحد في التعبير عن آرائهم في الوضع العام لكي يظلّوا ربما يكسبون رضا جميع الأمزِجة والتوجّهات والآراء

ورد الخال: لكن أنا أتحدث وأنا لست مع أحد أنا أتحدّث بلسان الناس، بلسان الشعب، قوّتنا في شعبنا في الشعب وأنا لستُ أستنِد إلى أحد لكي يتفسَّر كلامي بشيء، أنا مواطنة فقط

زاهي وهبي: كم الفنان عنده مسؤوليّة في هذا المعنى لكي يكون صوت الناس ويُعبِّر عن وجع الناس طالما أنّ رأيه يصل أكثر من غيره، يعني رأيه مسموع أكثر من غيره. كم هذا واجب أن يقول وجع الناس

ورد الخال: ضروري أكيد، هذا أقلّ شيء ونحن لسنا قادرين، أنا ماذا في إمكاني أن أفعل؟ لكن أنا أكيد أُريد أن أُحسّس الناس الذين يحبّونني والذين يتابعون عملي لكي يروا أنني أحس معهم، أنني أتحدث بلغتهم، أنني مثلي مثلهم متضايقة وغضبي نفس غضبهم، فهذا هو الحدّ الأدنى الذي في إمكاني أن أفعله

زاهي وهبي: ما الذي جعلكِ تبتعدين عن وسائِل التواصل؟ اليوم حضرتكِ لستِ موجودة إلّا على "إنستاغرام" كصفحة فنيّة لأعمالكِ ولشغلكِ في إطار الفن علماً أنّ وسائِل التواصل هي منبر للتعبير وأنتِ كنتِ من الناس الصريحين جداً حتّى في القضايا الفنية، في كلّ شيء تقولين رأيكِ ولا تهمكِ ردّات الفعل. ما الذي جعلكِ تقفلين حساباتكِ وتبتعدين؟

ورد الخال: ألف سبب وسبب عن جدّ وليس لسبب واحد

زاهي وهبي: ما هي هذه الأسباب؟

ورد الخال: منها أنه أحياناً يحدث سوء تفاهم كثيراً، يكون هناك قلّة احترام لرأي الآخر، عدم استيعاب رأي الآخر، عدم وجود أخلاقيات في التحاور، عدم احترام، كذب، تزلُّف، تمسيح جوخ كثيراً، أسباب كثيرة. يعني أحسست بأن أيضاً رأيي في أيّ أمر، لأنني كنت أُستفزّ في كلّ لحظة على مواقع التواصل، كنت أُستَفزّ كلّ لحظة وأحكي. صار هذا الأمر يُحدِث لي مشاكل وصرت أحس أنّه يُحدِث سوء تفاهم أحياناً في أماكن عديدة ولم يعد هناك تخاطُب مُرتّب

زاهي وهبي: نعم حوار راق

ورد الخال: حوار راق، وأحسست أنني لست في وارد تغيير رأي أحد ولكن على الغير أن يحترموا رأيي، عليك أن تسمعني وليس أن تُطلق عليّ النار، أن نأخذ ونعطي أنا وأنت، فأحسست بأنني لم أعُد أنتمي إلى هذا المكان ولو أنّ فيه الكثير من المُعجبين وأناس يحبّونني وكذا. شعروا أنه من اللازم أن أظلّ موجودة حتى يظلّ هناك تواصل، لكن رغم هذا الشيء أيضاً أحسست في مكانٍ ما بوجود مبالغة كبيرة، وجود مُبالغة في الحب لدرجة أنني اكتشفت من بعد أن تركت أنها كانت كلها كذِب بصراحة. يعني تشعر أنّ عندك جيش وإذا اختفيت ينسونك، فعندما أقفلت حساباتي وجدت أنهم اننقلوا إلى أناس آخرين وهذا يُظهر أنّ ما يبدونه كذِباً

زاهي وهبي: لماذا لم تقنّني حضوركِ على الوسائِل؟ كما تعلمين عندنا تقنين الكهرباء والكلمة فوراً تُذكِرّنا بتقنين الكهرباء

ورد الخال: هذا System الآن يعتمده أغلب الفنانين والناس

زاهي وهبي: أنا أطلّ وقت الضرورة، عندما يكون عندي عمل أُخبر عن عملي، آخذ وأعطي على الخفيف كما نقول بدلاً من أن أغيب كلياً

ورد الخال: والله لم أُفكِّر فيها، أحسست بأنني أُريد أن أخرُج من هذا المكان كلّه لأنه أيضاً لا أُريد أن أرى، يعني الذي عنده نافذة يصير يريد أن يظلّ، فأن تظلّ مزعوجاً أو أحد قال لك كلمة ستظلّ أنت على تواصُل ويستفزّونك لتقول شيئاً. القصة تحتاج قوة لكي ترى الأشياء ولا ترِد عليها ولا تحكي فيها وكلّهم ولو مخفيين يرون مع غيرهم ماذا يصير وماذا يفعلون. فلا، أحسست أنه من اللازم أن أقطعها بشكلٍ كامل. عندما فتحت صفحة "الانستاغرام" الفنية وجدت أنّني عدت أعرِف الأشياء وما يحدُث حولي، لكن هناك أُناس في المجال الفني أصرّوا أن يكون عندي مكان

زاهي وهبي: طبعاً لأنّ هذه الوسائِل صارت أساسية خصوصاً للناس الذين يشتغلون في المجال العام

ورد الخال: كنت أكثر ما أكرهه هو "الانستاغرام" لأنني كنت أستسخف أن أضع صورة، لكن لاحقاً عندما قلت إذا فتحت صفحة فنيّة وإذا وضعت صورة عن شغلي وعن كواليس شغلي، عن نشاطاتي الاجتماعية التي من اللازم أن يعرِف فيها الناس

زاهي وهبي: حتّى تحت الصورة في إمكانكِ أن تضعي ما تريدينه وتكتبين رأيكِ وتخبرين قصة

ورد الخال: أجل، لكن ليس أنا فقط فتحت الصفحة، للحقيقة من فتح الصفحة هو أخ "باسم رزق" زوجي. هو غرافيك ديزاينر مهم جداً في "تورونتو نيوز" وهو الذي أقنعني. قال لي، "ورد" من اللازم أن يكون عندكِ الانستاغرام، "الانستاغرام" أهمّ Platform   بين هذه الوسائِل وسيُصبح أهم أكثر بعد، فأقنعني لكن رغم ذلك الأشياء محدودة جداً التي نضعها، حتّى الكلام الذي يوضع عليه لا يُقال أي شيء إلّا ما يُعنى بشغلك أو بفنّ التمثيل فقط، يعني لا يوجد أخذ وعطاء مع أحد

زاهي وهبي: سنعود ونتحدث أكثر عن التمثيل وعن الدراما وعن كلّ هذه المسائِل ولكن إسمحي لنا أن نتوقف للحظات سريعة ثمّ نُتابع "بيت القصيد"

المحور الثاني  

زاهي وهبي: مُشاهدينا، نتابع "بيت القصيد" مع الممثلة اللبنانيّة المتألقة "ورد الخال". "ورد" تحدّثنا قليلاً عن الدراما اللبنانية وعن الأدوار الأخيرة التي أديتِها وعن وسائل التواصل الاجتماعي وابتعادكِ عنها. هلّ في إمكاننا أن نقول أنّ حضرتكِ تغيبين أحياناً عن الأدوار وعن الشاشات بسبب حال مزاجيّة؟ يعني مسألة مزاج شخصي أم لا لأسباب أُخرى لها علاقة بالأدوار التي تُعرَض وفي واقع الأعمال الدرامية؟

ورد الخال: يا ليت مزاجيّ، يا ليت. لا هو واقع الأدوار للحقيقة

زاهي وهبي: لأنني لا أرى أنكِ حريصة في كلّ سنة تلو السنة أن تكوني موجودة أو في كلّ رمضان مثلاً الذي هو أكثر شهر تُعرَض فيه

ورد الخال: ليس بالضرورة يعني أن أكون في وقت من غير الضروري أن أكون فيه، إذا لم يكن هناك شيء يُحرِز لكي أطلّ من خلاله، يعني مُسلسل أو دور جديد أو تحدّ جديد. أخاف كثيراً من التكرار "زاهي" وأنا لا أُحبّ أن أُكرِّر نفسي فأخاف كثيراً، أنا كممثلة أخاف كثيراً

زاهي وهبي: كم أنتِ متطلبة؟

ورد الخال: متطلبة كثيراً، يعني أُريد دائِماً دوراً جديداً، وهذا الشيء لا يمكن أن يحدُث كلّ يوم، دور Completely جديد، بعد ذلك لكي تتناسق الأمور وتكون على الشاشة هناك عدة عناصر أُخرى غير أن يُفكِّر المرء فقط في دوره، مثل من هم الممثلون معه؟ من هي شركة الإنتاج؟ من هو المُخرِج؟ يعني لكي توقِّع على الـ Contract تكون المسألة متناسقة وليست مسألة يومية الحدوث. أحياناً هناك أناس يتحدثون معي عن عروض أنقز منها وأحس بأنني لن أقدِّم شيئاً جديداً من خلالها، فأتوقف

زاهي وهبي: تستوقفكِ كلّ هذه العناصر، يعني يهمّكِ إسم المؤلِف المخرِج المُنتِج

ورد الخال: طبعاً

زاهي وهبي: وليس فقط الدور، يعني إذا الدور أعجبكِ واقنعتِ به؟

ورد الخال: يهمّني، لكن هناك أوقات من الممكن أن يكون هناك أناس غير معروفة كثيراً وهناك دور مستفِزّ وجديد، فأكيد أؤديه، لا أقف فقط وأفكِر في هذه العناصر، ومن الممكن العكس أيضاً يعني دور عادي لا يزيد ولا يقدِّم ويكون فيه أهم مُخرِج وأهمّ كاتب لكن لا يعطيني شيئاً جديداً، لذلك لا أكون مضطرة للوجود في هذا العمل لمُجرّد التواجُد

زاهي وهبي: نعم. عندكِ عتب دائِم على بعض المنتجين، أنّهم يُحجّمون الممثل اللبناني

ورد الخال: يُحجّمون؟

زاهي وهبي: بمعنى لا يعطونه المكانة أو الدور الذي يستحقه قياساً بممثلين من جنسيات أُخرى

ورد الخال: هذا الموضوع واسع جداً، لا ليس كلّ شركات الإنتاج على هذا النحو

زاهي وهبي: أنا قلت بعض المنتجين

ورد الخال: نعم البعض، ويكون الأمر حسب إمكاناتهم. لا، هناك شركات إنتاج تعرِف Potential كلّ ممثل ولا تتجرأ في طرح أي عمل عليه سوى الذي يليق به، يعني لا يجرؤون إعطاءه دوراً كيفما كان. هناك أناس يُقدِّرون ويعرِفون جيداً إمكانات كلّ شخص وإلى أين وصل، يعرفون كيف يُفكِّر ولما هو متأنّ في أدواره. نعم هناك بعض المنتجين لكنهم قلائِل، لكن يُحجّمون! أنا عندي مأخذ في أنه نعم، دور الممثل اللبناني، وهذا موضوع واسع جداً، في الأعمال المُشتركة يكون محدوداً إلى حدٍّ ما أجل، هنا أقول لك أكيد، لكن على الصعيد المحلّي على قدر إمكاناتنا نحن نُقدِّم قدر استطاعتنا Quality حلوة ضمن إمكاناتنا، هذا الذي أستطيع أن أقوله

زاهي وهبي: الأعمال المُشتركة، ما يُسمّى الأعمال المُشتركة هلّ خدمت الممثل اللبناني؟

ورد الخال: أكيد خدمت الممثل اللبناني لأنّها وسّعت له انتشاره وصار انتشاره حتّى أسرَع، لكنّها لم تفِد الدراما اللبنانية كدراما

زاهي وهبي: ألم تُحرِّك عجلة الإنتاج أكثر؟ ألم تخلِق فُرَص عمل أكثر؟

ورد الخال: بلى، لكن كدراما لبنانية ما زلنا نحن، يعني الممثلون كم ينتشرون ويصيروا معروفين عربياً، لم يزل الممثل لا يستطيع هو بنفسه

زاهي وهبي: أن يحمل عملاً

ورد الخال: ليس أن يحمُل

زاهي وهبي: أن يُسوِّق

ورد الخال: يسوِّق

زاهي وهبي: هذا ما أقصده

ورد الخال: وهناك أسباب كثيرة منها ربما مقصودة ومنها غير مقصودة، لكن دائِماً يكون هناك هذه الحاجة للممثل العربي لكي يكون موجوداً لأجل التسويق. فمن أجل هذا أقول لك، فقط يستفيد هو بمفرده بشكلٍ خاص

زاهي وهبي: أنا ما أُريد أن أقوله للمنتجين وليس لحضرتكِ لكن أُحبّ أن أسمع تعليقك، بما أنّ مشاكلنا في العالم العربي متشابهة والأزمات متشابهة إلى حدّ كبير، طبعاً التطابق ليس كلياً، ربما كلّما اقتربت الدراما اللبنانية من الواقع اللبناني، من دون أن تتحوّل إلى نشرة أخبار طبعاً بل تظل مُحافظة على جماليّتها وتسلّي المُشاهِد وتجعله يستمتع كلّما اقتربت من المُشاهِد العربي أكثر وربما أصبحت تتسوّق بطريقة أفضل. يعني شوفي الدراما السورية، عندما دخلت على الواقع

ورد الخال: لكن نحن أيضاً عندنا مواضيع أو نحن عندنا

زاهي وهبي: محظورات؟

ورد الخال: نعم، يعني واقعنا لا يشبه كثيراً واقع باقي البلدان العربيّة، لهذا السبب مواضيعنا يجب أن تكون مدروسة كثيراً وتحتوي على أشياء يُمكن أن نتحدث عنها وتكون تمسّ كلّ العرب، وهناك مواضيع ربما لا يمكن أن تدخل لعندهم، يعني لا يُعانون منها

زاهي وهبي: لكن إذا تحدّثنا عن الفساد وتحدّثنا عن التحرُّش وتحدّثنا عن ربما واقع المرأة

ورد الخال: عن قصص عادية أجل، القصص العادية نحن نعاني من تسويقها التي حتّى يمكن أن يشاهدها كل الناس، توجد مشكلة في تسويقها، نظلّ في حاجة للممثل السوري. هذه السياسة موضوع طويل عريض لنتحدث عنه لأنّ هذه سياسة محطّات، لا أدري

زاهي وهبي: تحسّين أحياناً وكأنّ الدراما اللبنانية مُحاصرة إلى حدٍّ ما؟     

ورد الخال: نعم نعم، مُحاصرة، هناك موقف تجاهها ليس مجّانياً

زاهي وهبي: غامض

ورد الخال: فوري، حين نريد أن نريهم مسلسلاً تكون الإجابة الفورية لا نريد مُسلسلاً لبنانياً لا نشاهِد مسلسلات لبنانية، خلص، بغض النظر عن محتواه. عندهم هذا الموقف المُسبَق السريع الظالِم في الكثير من الأمكِنة

زاهي وهبي: نعم. أنا دائِماً أقول أيضاً ليت المنتجين يقاربون الأعمال الأدبية اللبنانية، يعني الروايات اللبنانية وعندنا روائيون جيدون جداً طرحوا قضايا تطال كلّ مُشاهِد في العالم وليس فقط هنا

ورد الخال: فعلاً، أو سِيَر ذاتية، اشتقنا لمشاهدة سِيَر ذاتية

زاهي وهبي: دائماً يظلّ الاقتباس، مع الاحترام للاقتباس يعني، ليس غلطاً لكن نظلّ متّكلين على تحويل الأفلام إلى مُسلسلات

ورد الخال: فعلاً. هناك روايات رائعة جداً لأدباء، هناك سِيَر ذاتيّة. في (أميركا) الآن السينما الآن قائِمة في أغلبها على السِيَر الذاتية إذا لاحظت

زاهي وهبي: صحيح

ورد الخال: هناك أُناس مهمّون مرّوا عبر التاريخ حياتهم مُشوِّقة جداً وتصلُح لأن تكون مسلسلاً أو فيلماً. بعد ذلك، مثلاً المُسلسلات الغربية، أنا الآن أشاهِد الكثير من المُسلسلات الغربيّة، المواضيع التي يتحدثون عنها تحكي عن سبب عدم إمكاننا أن نعمل، لأنّ عندنا مُشكلة حريّة التفكير، حرّية أن نخرُج بأفكارنا! ممنوع، لكن تشاهِد مسلسلاتهم الأجنبيّة تجدهم سبقوا عصرهم

زاهي وهبي: مع أنّ (لبنان) يوصَف بأنّه بلد الحريّات والكثير من الأشقاء العرب يحسدوننا على هامِش الحريّة الأوسع

ورد الخال: لكن غير موجودة هنا، أنت حرّ في بيتك وممنوع أن نشاهد ماذا تفعل، يعني الأشياء محدودة. نحن بلد حرّ نعم أكيد وبلد فيه فِكر وإلى آخره وسبق كثيراً بلداناً أُخرى، لكن امكث مكانك وليس من الضروري أن نشاهدك أو أن تُرينا، نختبئ وراء إصبعنا يعني

زاهي وهبي: ما رأيك في مسألة نجوميّة الشكل، بمعنى الاعتماد على وسامة ممثل، وأضعها قبلاً يعني أضع الرجال قبل النساء، و"يوسف الخال" من أوسَم الممثلين اللبنانيين لكنه ليس فقط مُجرّد فتى وسيم، أكيد ممثل بارِع، أو جمال الشكل عند الممثلات. ما رأيكِ في هذه الظاهِرة؟ يعني الاعتماد في شكلٍ أساسي على هذا الأمر لتسويق مُسلسل أو عمل؟

ورد الخال: غلط أن يكون هذا الاعتماد فقط على هذا الشيء لأنّه يُعتَمَد مرّة ومن ثم علينا أن نأتي بوجه آخر. التمثيل مُختلِف تماماً عن هذا التفكير. يعني المفروض أنّ أي شخص وافِد على هذه المهنة أن يكون يعرِف ماذا هو أتٍ ليفعل. إذا عنده الشكل الحلو يكون الأمر أحلى وأحلى، لكن إذا هو يستنِد إلى موهبته وفي حاجة لأن عن جد يُطوِّرها ويشتغِل عليها، ليس غلطاً أن يكون حلواً لأنّ التلفزيون يحتاج أيضاً إلى أشكال قريبة من القلب وحلوة. الشكل لمُجرّد الشكل فقط من دون موهبة ومن دون انفعال ومن دون تعبير ومن دون إحساس يمرّ مرة وخلص، والناس لم يعُد يُضحَك عليهم، الناس يقولون رأيهم ويُظهِرون إن كانوا يصدِّقون وينفعلون يما يشاهدونه أو لا. هنا، هذه قصة استمرارية وقصة نجاح، لكن أيضاً في المُقابل عندك أيضاً شرِكات إنتاج لا يهمها هذا الموضوع، هلّ هي فقط تعتمد على هذا الشيء أم هي تريد ممثلين ليسوّقوا لها أعمالها؟ هلّ فقط الشكل الحلو الذي يُسوِّق أم أيضاً إن ممثلين يُسوِّقون؟ فأيضاً المسؤولية على شركات الإنتاج في ألّا تُسوِّق للأشخاص الذين لا يستأهلون. هناك الكثير من الناس الذين يستأهلون وشكلهم حلو ولا تكون عندهم هذه الفُرَص. هنا المأخذ

زاهي وهبي: هلّ يُمكننا أن نقول اليوم إنّ المُنتِج، يعني نحن في عصر أو في زمن المنتِج هو المُتحكِّم الرئيسي بالعمل الدرامي وفي الإنتاج لفنّي؟

ورد الخال: طبعاً، مئة في المئة. لكن أيضاً يُعطيك فُرصة وفرصتين، أكثر من هذا إذا أنت لم تعد تفيده ولا تُساعده في مكانٍ ما لن يظل يقف إلى جانبك ويستثمر بك دائِماً، لا، سيذهب إلى مكانٍ آخر. لهذا في البداية نعم، يرون أن هذا شكله حلو ولذيذ فلنرى ماذا في إمكانه أن يفعل، نُعطيه فُرصة بعد أن نشتغل عليه قليلاً، لكن في المستقبل لا أدري

زاهي وهبي: من أكثر مَن يلفتكِ في زميلاتكِ وزملائِك؟ يعني ثلاثة أو أربعة أسماء فوراً يخطرون على بالكِ

ورد الخال: انظر، إذا قلت أسماء هناك أسماء تطرح نفسها بجدية وتشتغل

زاهي وهبي: مثل مَن؟

ورد الخال: لا أُحب أن أذكُر أسماء، أخاف أن أنسى

زاهي وهبي: على سبيل المثال لا الحصر، يعني على مسؤوليتي أنا

ورد الخال: الآن مثلاً يُمكنني أن أحكي عن الجيل الجديد

زاهي وهبي: أوكي

ورد الخال: هناك مثلاً "زينة مكّي"، هناك "ستيفاني عطا الله"، لا أُريد أن أتحدث عن الجميلات والحلوات اللواتي يفرِضنَ أنفسهنّ، أتحدث عن البنات اللواتي يشتغلن

زاهي وهبي: "ستيفاني عطا الله" أعتقد في "ثواني" أدّت دوراً جميلاً أنا لفتني يعني، كمشاهِد أتحدث

ورد الخال: وأنا أيضاً

زاهي وهبي: ومن الشباب؟

ورد الخال: وأيضاً أحببتها في "ورد جوري"، فالبنت شاطرة كثيراً، هؤلاء من البنات ولا أُريد أن أذكُر اللواتي لهنّ عشر سنوات أو خمس عشرة سنة وهنّ يعرِفن أنفسهنّ، هؤلاء انطلقن، أتحدث عن البنات اللواتي الآن تشق طريقهنّ

زاهي وهبي: والشباب؟

ورد الخال: من الشباب، لا يستحضرني

زاهي وهبي: الشاب الذي كان حبيب "مارغو" في "أسود"

ورد الخال: أجل، "إلياس الزايك"، "نيكولا مزهر" أيضاً، يعني عندنا شباب، أخاف لأن الأسماء لا تأتي إلى رأسي، لكن ذكرت بنتين وشابين

زاهي وهبي: نعم. من يستهويكِ أكثر لأن تقفي معه أمام لكاميرا؟ عندما يكون في مقابلكِ يتحدّى الممثلة التي بكِ وتُصبحين تُخرجين أفضل ما عندكِ؟

ورد الخال: كثيرون. كلّ الذين اشتغلت معهم في الحقيقة

زاهي وهبي: مثل؟

ورد الخال: كلّ تجربة مختلفة عن الأُخرى. كلّهم أُحب أن أشتغل معهم وتكرّرت التجربة أكثر من مرّة

زاهي وهبي: من كلّهم؟ أنا لا أعرِفهم كلّهم

ورد الخال: أُحب مثلاً أن أشتغل مع "يورغو شلهوب" وكان عندنا أكثر من نجاح معاً، "باسم مغنيّة طبعاً، مع "باسم" أحب كثيراً الـ Telepathy بيننا

زاهي وهبي: نعم، الكيمياء بينكما

ورد الخال: نتحدّى بعضاً، ملعون هو وليس هيناً

زاهي وهبي: ما من شكّ أن

ورد الخال: أحب "يوسف" أخي مثلاً مع أننا لم نشتغل كثيراً معاً، أحب أن يكون عندي هذه المواجهة بيني وبينه. للحقيقة كلّ الشباب الذين اشتغلت معهم

زاهي وهبي: كلّ الاحترام لـ "يورغو" ولـ "باسم" وأكيد كلاهما من الممثلين اللبنانيين الجيّدين جداً. لماذا أنتِ و"يوسف" لم تشتغلا كثيراً معاً؟

ورد الخال: لأننا إخوة

زاهي وهبي: وإن أنتما إخوة؟

ورد الخال: وكلّ القصص قائِمة على قصص الحب والبنت والشاب اللذان يحبان بعضهما أو اللذان يحدث شيء بينهما

زاهي وهبي: يمكنكِ أن تؤدّي دور أخته

ورد الخال: أدّيت في مرّة دور صديقة له، أكثر من مرة وفقط، وما من مانع أن نلتقي ونعود إلى الإنتاج الذي يجمع أكثر من نجم في نفس العمل. كنت أتحدث في الربورتاج عن أنّ الأعمال صارت إما بطل وبطلة أو مجموعة. أنا مع المجموعة لكي يحدُث غنى في المُسلسل والأفكار، يعني يكون عندنا قصة أغنى، متفرِّعة أكثر، ففي هكذا مُسلسلات يُمكننا أن نرى أكثر من نجم وممثل كبير قدير. يعني مثل مثلاً "ثورة الفلّاحين"

زاهي وهبي: كان في العمل مجموعة

ورد الخال: مجموعة من

زاهي وهبي: المُلاحظ "ورد" أنّ الدراما السورية، إذا أخذناها كمثال، تعتمِد أكثر

ورد الخال: الدراما السورية مصرِّحة بهذا الموضوع

زاهي وهبي: يعني "مسافة أمان" شاهدنا حشداً من الأسماء اللامِعة، في "دقيقة صمت" نفس الموضوع

ورد الخال: في أغلب أعمالهم. أنا حين شاركت في "خاتون"

زاهي وهبي: نعم، أيضاً مجموعة أسماء

ورد الخال: أغلب الممثلين السوريين كانوا في هذا العمل، كان رائِعاً

زاهي وهبي: بينما الدراما اللبنانية، ليس كلّها لكن معظمها تعتمِد على النجم والنجمة، الحبيب والحبيبة، الثنائي إذا يُمكننا أن نقول

ورد الخال: لأنه يكون عندنا محدودية في المواضيع، يعني لم يعُد هناك غير قصص أحبك وتحبني يعني أو أحبكِ وتُحبينني؟ يعني من اللازم أن نتحدث في أشياء أُخرى. حلو أن تكون قصص الحب موجودة لكن ليست هذه هي القصة، يعني صارت هذه القصص مستهلكة كثيراً إلى درجة أنك لم تعُد تُصدِّقها، يعني صارت هكذا كلمة أُحبك تُقال عشوائياً حوالى عشرين مرة

زاهي وهبي: استهلكنا يعني مواضيع الخيانة

ورد الخال: الخيانة وأحبت فلاناً ومتزوّجة وتحب لا أدري كيف

زاهي وهبي: والفقيرة أحبت الغني أو الغني أحب الفقيرة  

ورد الخال: يعني هناك أشياء أهم وأحلى بكثير، أجل. نريد أن نخرج من هذه القصص الكليشيه

زاهي وهبي: هناك موضوع طرحته مع "رولا حمادة" القديرة والعزيزة، مسألة العُمر. أيضاً الأعمار الوسطى وصعوداً لا يوجد لها أدوار إلّا أدوار مُسانِدة

ورد الخال: لأجل هذا سألتني في أوّل مقابلة أنّ هذه الأدوار تُعرَض عليكِ، هذه الأدوار ليست في كلّ المُسلسلات تُكتب، أوكي؟ يعني أن تكون هناك حيثية للـ Character ويكون له وجود وليس مارّا مرور الكرام. تريد أن يكتب أحد هذه الأدوار. نعود ونقول أنّ هذه الأعمار الوسطية، العُمر الذهبي الوسطي، من يُمكنه أن يكتُب، قليلون هم مَن يكتبون لهذه الأعمار بينما في (سوريا) ترى هؤلاء الممثلين كلّهم الذين هم من جيلي 

زاهي وهبي: نعم وأكبر

ورد الخال: إسم الله عليهم يؤدّون في أكثر من مُسلسل في السنة، ليس حسداً ولكن لأقول لك كم يكتبون للأعمار الوسطى، ليست كلّ الأدوار لأعمار العشرين والخمس وعشرين سنة

زاهي وهبي: ليس فقط للأعمار الوسطى. مثلاً الأدوار التي تقدمها السيدة "منى واصف"، أدوار مع حفظ الألقاب "صباح الجزائِري"، "سامية الجزائري"، يعني هنّ عناصر أساسية يكُنّ في العمل، وأيضاً العمر الأقل يعني "سلمى المصري، "نادين خوري"، "شكران مُرتجى"

ورد الخال: نحن أيضاً عندنا مكان لهذه الأعمار، يعني شاهدنا

زاهي وهبي: شاهدنا "ختام اللحام"، شاهدنا

ورد الخال: شاهدنا الأُستاذ "نقولا دانيال" و"ختام اللحام" وكثيرون، أبدعوا، وأُستاذ "رفيق علي أحمد" و "رولا حمادة"

زاهي وهبي: نحن نريد أن يكثر هذا الشيء

ورد الخال: لكن مثلاً تشاهد في الخارِج مثلاً "سُلافة معمار"، "سلافة فواخرجي"

زاهي وهبي: "أمل عرفة"

ورد الخال: كلّهم موجودون في أعمال وتُكتب لهم أدوار، تُكتب أدوار لهم، هو يحملون المسلسل وليس فقط واحدة عمرها ثلاثون سنة وخمس وعشرون سنة وسبع وعشرون وأُحبك وتُحبّينني، لا، هناك مواضيع يكتبونها لهذه الأعمار سواء  شباب أو بنات

زاهي وهبي: "ورد"، شاهدتِ "جلسة مُصارحة" بضيافة الممثلة "ماغي أبو غصن" التي أيضاً نُحييها ونُمسّيها بالخير

ورد الخال: ليست مصارحة بقدر ما أنها كسر جليد، أنا أسميتها كسر جليد

زاهي وهبي: نعم

ورد الخال: يعني للذي يعتب قليلاً على شخص أو زعلان قليلاً من مسألة، وليس من الضروري أن يكون الأمر خِصام، لا

زاهي وهبي: يقولون أنّ القلّة تولِّد الخِصام أحياناً، كم ينطبق هذا الشيء على المُناكفات التي تحصل في وسط الممثلين اللبنانيين؟

ورد الخال: أجل تكبر المسألة وتُصبِح مع الوقت

زاهي وهبي: أنا أقصد القلّة يعني السوق صغير والإنتاج قليل، بالكاد ننتِج خمسين عملاً في السنة

ورد الخال: صحيح، هذه هي المشكلة لأنه حين يكون المرء ينتظر قليلاً دوراً حلواً لكي يكون فيه، يُصبِح وكأنه غير موجود، فيظهر الإعلام ويأخذ من الممثل رأياً في هذا الموضوع وفي أنه هو فقط موجود على الساحة، يعني يُجرِّونه إلى أماكن يغلط فيها ويقول كلاماً يستفِزّ فيه زميلاً آخر، لأنك لا تعرِف ما هو ظرف الزميل الآخر ولماذا هو غير موجود وما هي مُشكلته في هذا المجال. في يوم أنت تكون موجوداً 24/24 وفي يوم آخر تختفي لأنّ هناك شخصاً آخر يريد أن يكون موجوداً. الدنيا نصيب في النتيجة، فلهذا يحدث سوء التفاهم والحزازات وهذا الجليد. في هذا اللقاء الذي قامت به "ماغي" وأنا أُحييها على هذه اللفتة، كسرت هذا الشيء، كسرت جليداً، من أجل أن نحن لاحقاً نُصفِّق لبعضنا البعض أو نعترِف بالآخر. أنا مثلاً لم تكن عندي مشاكل مع أحد لكن كان عندي زعل من أغلب الزميلات اللواتي كنّ موجودات. هناك أوقات المرء يتجاهل، مسألة بسيطة يسأل فيها ويتجاهل وليس من الضروري وجود مشكل، فكلّنا كان عندنا قصص صغيرة مخبّأة واللقاء أنهاها كلها

زاهي وهبي: نقول كما يقولون في اللغة الدارجة، " الله يديم الوِفق"، والعلاقات الإنسانية عندما تكون جيدة تنعكِس إيجاباً على أيّ عمل، ونحن نتمنّى

ورد الخال: ليت الكلّ مثلك كانوا مسرورين بهذا اللقاء، هناك أناس لم يحبونه

زاهي وهبي: أنا أتمنّى

ورد الخال: هناك أناس لم يحبونه لأنهم يريدون أن يظلوا يرون المشاكل

زاهي وهبي: أنا شغلي ليس قائِماً على إثارة المشاكل وهذه القصص. الوقت داهمنا لكن أريد أن أسألكِ عدّة أسئِلة أتمنى أن تجيبين عليها على السريع. هل الشهرة جعلت حياتكِ أفضل أو العكس؟

ورد الخال: أفضل؟ لا يُمكنني أن أقول أفضل لكن حلوة الشهرة، أنا أُحبها

زاهي وهبي: لو لم تكوني ممثلة ماذا كان من الممكن أن تكوني؟ رسّامة؟

ورد الخال: مُخرِجة، غيّرت المهنة

زاهي وهبي: ليس رسّامة؟

ورد الخال: غيّرت، الآن مُخرِجة

زاهي وهبي: هلّ حققتِ ما كنتِ تحلمين به من نجوميّة ونجاح أم بعد؟

ورد الخال: مقتنعة في الشيء الذي أنا فيه لكن أنّ طموحي وإمكاناتي تحقّقت؟ لا! عندي أشياء أكثر من هذه يُمكنني أن أُظهِرها، يعني موهبتي أكبر من الأشياء التي أقوم بها، بتواضع، هكذا أحس، لكن أنني لستُ راضية ولست مكتفية بهذا الشيء الحلو وعلى هذه البصمة المتواضعة التي حققتها بين الناس، الحمد لله 

زاهي وهبي: نتمنّى دائِماً أن نشاهِدكِ في أعمال أهم وأكبر. الزواج مثلما قلنا من الموسيقي الأُستاذ "باسم رزق" ماذا أضاف إلى حياتكِ؟ ماذا غيّرَ في حياتكِ

ورد الخال: أعطاني استقراراً أكثر، هدوءاً، ثقة أكثر، ثقة بكلّ شيء يعني أحسّ أن عندي شخص آخُذ وأعطي معه

زاهي وهبي: هناك حوار

ورد الخال: هناك حوار وأن المرء يترك القرار يكون عليه أحياناً. أنا لا أُقرّر دائِماً ولا أحب أن أُقرّر بسرعة، "باسم" يُقرّر فوراً، يعرِف ماذا يريد، قراره مدروس لكنه سريع وأنا متردّدة جداً. الكثير من الأشياء وأهم شيء هو الاستقرار والراحة

زاهي وهبي: إن شاء الله تكوّنين عائِلة حلوة وتغيّري رأيكِ وتقولون أنّك تريدين أن تنجبي أولاداً حتّى ولو في بلد فيه مشاكل وفيه أزمات وإن شاء الله نتجاوز هذه الأزمات. "ورد" صوتكِ حلو لكنّكِ لم تحترف الغناء

ورد الخال: لا صوتي ليس حلواً، صوتي حلو فقط في الكلام لكن ليس في الغناء أبداً

زاهي وهبي: أبداً

ورد الخال: لا، كنت أتمنّى أن يكون عندي صوت حلو لأنني أُحب كثيراً المسرح الاستعراضي الغنائي، كثيراً أحبه لكن لا صوت غنائياً عندي

زاهي وهبي: ومع ذلك أنا أقول لكِ أنّ صوتكِ حلو في كلّ الحالات

ورد الخال: فقط في الحوار

زاهي وهبي: أنت تهربين من أن أطلب منكِ أن تغنّي، لن أطلب وسأحمِّلكِ سلاماً كبيراً جداً وتحيات لـ "مهى الخال" والدتكِ

ورد الخال: يصِل، هي الآن أكيد تُشاهدنا

زاهي وهبي: الله يرحم "يوسف الخال" الأب الشاعر الكبير ويُطيل في عُمر "يوسف الخال" الأخ الممثل والفنان الناجح ومن خلاله لـ "نيكول سابا"

ورد الخال: ولـ "نيكول" الصغيرة

زاهي وهبي: أتعلمين، أهضم شيء أنني سألته مرة، كيف حال "نيكول" و"نيكول"، قال لي: الصغيرة تكبر والكبيرة تصغر، فنحيّيهنّ. نورّت "بيت القصيد"

ورد الخال: بوجودك "زاهي"، أنا أتشرّف كثيراً في أن أكون ضيفتك

زاهي وهبي: نتشرّف بكِ

ورد الخال: وأُحب كثيراً الحوار معك، ودائِما لقائي بك إضافة لي على الصعيد الشخصي

زاهي وهبي: وإضافة لنا وللبرنامج، شرّفتِ نوّرتِ "بيت القصيد". شكراً لمُشاهدينا الكرام، نلتقيكم الأُسبوع المقبل على خير بإذن الله