شبه سخريات مُعقّمة

ألتقط صوراً ، مع كل ضحية، سقطت في الطريق

  • شبه سخريات مُعقّمة (Sofiya Kalitvintseva )
    شبه سخريات مُعقّمة (Sofiya Kalitvintseva )

أترَصدُ،

لِفكرةٍ تُعشعِشُ فِي عُزلتِي  

مَاذا لوْ؟

صَنعتُ لِلعالمِ،

قنابِلَ نِهايةٍ

لكلِّ حُروبِ النفسِ المَاكِرةِ.

أترَاجعُ بِسُخريةٍ

كجُندي مُراوِغ 

اسْتسلمَ ثمِلاً

لأولِ قُبلةِ حَانة

***

كثيراً مَا تنتابُني،

سُخرِية 

شَبيهة بِأفلامِ شارلي شابلن

أسخرُ مِن سَوادِ شريطِ فِكرةٍ عابرَة 

مِن بَياضِ حُلمٍ قديم 

مِن حَركةِ سيرٍ ثقيلْ

من رُؤوسٍ مُثقلةٍ بِالنومِ

مِنْ سُرعةِ قراراتٍ

تَتوَكأُ، 

عُكازاتٍ مُهترِئة

شابلن:

أيُّها الطيفُ الرَّاحِلُ بِالخَيالِ

كمْ تكفِينا مِنْ سُخريَاتك الصَّامِتة

لِنَبكِي،

وَنبكي

***  

كمْ هُو الوَقتُ مُتغطرِسٌ فِي جَيبي،

أحَاولُ جَاهِداً،

أنْ أضبِطَ أعْصابَ سَاعَتي اليَدوِيَّة

تمَاماً

عَلى رَأسِ كلِّ سَنةٍ

انسَلتْ مِنْ عَالمِنا

بِسَلام

***

أتكمَّمُ

لِكيْ أبدُو مُعَقماً مِنْ حَماقاتِي

لمْ تعُد تُخيفُني زَواحِفُ الفُضُولِ

أحْمِلُ أقدَامِي

وَأسَابقُ أخبارَ المَوتى،

ألتقطُ صُوراً 

مَع كلِّ ضَحيةٍ

سقطتْ فِي الطرِيق

وأعَانقُ أخيراً،

رَذاذَ عَمتي كورُونا

عَلى مَسافةِ أمانٍ 

أعُدًّها بأنامِلي المُقلمَة

جِدًّ آمِنة؟

***

وَلأنّْي كاتبٌ فاشلٌ،

عَليَّ أنْ أسْتقيمَ مُنشرِحاً

أكثرَ فِي صُوري

كتِمثالٍ أثري نَادرٍ

أنْ أبدُوَ أكثر أنَاقة 

مِنْ غِلافِ أولِ كتابٍ قرَأته

أدْرِكُ جَيداً،

بِأني أبذلُ مَا استطعْتُ

مَا استَطعتُ

مِنْ لِياقةٍ،

لِكيْ تلتقِطنِي فَقطْ،

أعْينُ المُعجَباتْ

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
حسن حصاري

شاعر من المغرب