لئلا أعبر هذه الذاكرة حافياً

لئلا أعبر هذه المرايا حافياً، أعزف على جيتارة 

  • لئلا أعبر هذه الذاكرة حافياً (بابلو بيكاسو)
    لئلا أعبر هذه الذاكرة حافياً (بابلو بيكاسو)

لئلا اعبر هذا الليل حافياً

أبحث عن اسم

لا أراه 

ولا يراني

فالأرض أسرار

تتكسر في أجسادنا والاسماء

فلا تعطني مرايا هذا الظلام

المدثر بالذكريات ..

وليس سوى عشق حاضر

ما يحولني فضة

تصدق لونها القريب

من الوداع الأخير..

ههنا ثمة نرجسة تجلس غريبة

 على قارعة الطريق

لا تكتمل صورتها في

ولا تمضي إلى شمس تعانقني..

ومن يدي الحافيتين 

إحك رسائل القصيدة برغبة 

واخمش كلام يولد من نهر شامي

 مخطوطة اقحوانة

 لا يعد لها الخريف 

مهرجان يترجم ألوانها اليائسة

أو حتى سماء مبللة بالاحتضار

***

لئلا أعبر هذا البلاط حافياً

لا أسلم مفاتيح الخطى 

صوب النهار

لاثمال الخزعبلات

وأعرف أن حفنة من حصار 

لن تتركني افقاً للانتظار

فلماذا لا أخشى تلك الأسوار؟

هي حارس الغبار 

أو قلعة العرش الآيل للانهيار

وربما انها مقبرة الرايات

بعد الصلوات الأخيرة على الخرافات

***

لئلا أعبر هذه المرايا حافياً

أعزف على جيتارة 

نوتة ما مضى

وما قد يشيعني

إلى ذاكرة تعبث بأسوار المنفى القديم الجديد

***

لئلا اعبر خلف هذه الذاكرة حافياً

أرمم اقتباسات الحاضر

وأكون قصائداً

تستدير نحو برهة يديك

وكلمات بخفة الفراشات

وأثقال ألوانها

تمشي صوب أعراس أوطان 

تحررت من أوجاعها 

وتساوت مع خيل يرقص 

على أبيات غزل الافاق

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
أحمد صالح سلوم

شاعر فلسطيني مقيم في بلجيكا