طيور تداعب أناملي

"الطُّيورُ عَلى أشْكالِها تَقَعْ".. يا إلهي! كَم كان سقوطي مدوّياً.

  • طيور تداعب أناملي
    طيور تداعب أناملي

أتَسَلقُ اللُّغَةَ،

أُعانقُ مَداراتِها المُريبة،

أعزفُ على جَناحِ التَّخييلِ

عُنْفوانَ الشَّهوَة،

وهِيَ تَسيلُ كالحَياة..

يَنمُو وَجَعي،

على خاصِرَة الوَقْتِ

وَئيداً

وَئيداً

السَّماءُ..

بُسْتانُ طُيورٍ.

طُيورٌ..

تَغْزِلني أعْياداً زاحِفَة،

تُكسِّر مَخاوِفي

كَهفاً..

كَهفاً..

العُصْفورُ الذي

تَسَلَّل إلى غُرفَتي،

مَدَّ جناحَيْهِ،

وَضَع وَردَة..

وَرْدةً دافِئة عَلى صَدْري،

سَكَبَ ريشهُ الأبْيَض

عَلى رُوحِي،

وَأَهْداني..

لَوْ أَهْداني،

وَداعاً

أَزْرقاً..

يَبْتكِرُ شُموساً

لا خَرَائطَ لها،

طائِرٌ..

يَتسَلقُ السَّماءَ،

يَتسَلقُها..

بِعَيْنينِ مُغْمَضَتينِ.

وهوَ يَدُسُّ مِنقارَه

في عَتمَة الكَون،

يَتَدلَّى طائِرُ الكَناري

كعُنقودِ غَيْمٍ

خارِج الفُصُول،

يُعيدُ إِلَيَّ..

تَوازُني.

***

العُشُّ يَنمُو

في جُمْجمَتي،

يَلْتهِم تَجاويفَ اللُّغة،

يَنحَتُ شُرودي المُلَون،

وَأنا..

أتَذكَّر فَصْل الأبَدِيّة

الثَّقيل..

الثقيل..

"الطُّيورُ عَلى أشْكالِها تَقَعْ"

يا إلهي..

كَم كانَ سُقوطي مُدوِّياً..

عِندَما كانَت،

ذاتي تُطارِدُني

تُطارِدني كَخُيولِ سِباقٍ،

وَأنا

أَنكَمِش

أنكَمِش

لأقُصَّ،

جَناحَ الضَّجَر.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
مليكة فهيم

شاعرة وكاتبة من المغرب