بيني وبينك آنيّ ينازعني

هي جنة، كشف الزمان ثيابها!

بيني وبينك آنيّ ينازعني

أَحَدٌ أَحَدْ

فَيْضٌ بِهِ عِطْرُ المَسَاءِ يَفِيْضُ

وَمَنَاسِكُ العُشَّاقِ

هَوْدَجُ عَارِفٍ

حُجَجٌ لِهَا في الخَافِقِيْنِ وَمِيْضُ

هِيَ جَنَّةٌ

كَشَفَ الزَّمَانُ ثِيَابَهَا

وَغَدَتْ عَلى طُوْلِ الطَّرِيْقِ كَظِلِّهَا

في حِيْرَةٍ

هَلَكَتْ غَرَائِبُ قَوْلِهَا

مَنْ قَالَ في قِدَمِ الزَّمَانِ وُجُوْدُ

وَتَدَاعَتِ الأَشْيَاءُ وَهْيَ ظِلَاَلُهُ

طِيْفاً غَدَتْ

في الحُسْنِ وَهْوَ حَمِيْدُ

مَنْ يَطْرِقُ الأَبْوَابَ بَحْثاً في الصَّدَى

يَحْتَارُ

في مُوْتِ الصَّدَى وَيَحِيْدُ

فِيْهِ التَّسَاؤُلُ حِيْرَةٌ رِقْرَاقَةٌ

في القَلْبِ

في العَقْلِ المُفَارِقِ عِيْدُ

وَيَظِلُّ بَيْنَ السَّائِلِيْنَ مُسَائِلاً:

هَلْ أَنَّ بَادِئَةَ الزَّمَانِ بِدَايَةٌ

أَمْ في النِّهَايَةِ يُكْشَفُ التَّمْجِيْدُ؟

*** 

وَسَمِعْتُهُ

بَيْنَ الضُّلُوعِ مُحَدِّثاً

صُبْحاً تَفَرَّدَ في الظُّهُوْرِ ظُهُوْرا

وَغَدَا كأَنَّ الوَقْتَ في خَطْوٍ لَهُ

جَسَدٌ تَمَدَّدَ في الزَّمَانِ حُبُوْرا

تَشْتَاقُهُ الدُّنْيَا

وَتَلْكَ فَجِيْعَةٌ

وَالقَلْبُ يَسْكُنُهُ التَّسَاؤُلُ وَالبُكَاءُ شُهُوْرا

حَسْبِي أَنَا

فَالدَّهْرُ فِتْنَةُ قُوْلِهِ:

هَلْ مَنْ أَرَاهُ عَلى الطَّرِيْقِ سَعِيْدُ

أَمْ في النِّهَايَةِ لَوْعَةٌ وَجَدِيْدُ؟

*** 

أَحَدٌ أَحَدْ

فَيْضٌ بِهِ كُلُّ النَّهَارِ يَفِيْضُ

وَمَدَامِعُ العُشَّاقِ

هَوْدَجُ نَاسِكٍ

حُجَجٌ

لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ وَمِيْضُ.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
مالك الواسطي

شاعر وكاتب عراقي مقيم في إيطاليا