موتٌ "طائش"

لا فرق في المكان، أو في الزمان. جالساً على شرفةٍ، أو تحضر زفافاً، خلال مرورك في الشارع صباحاً، أو حتى وأنت نائم في سريرك بعد منتصف الليل، قد تطالك رصاصة عشوائية من فوهة سلاح "طائش".

لا فرق في المكان، أو في الزمان. جالساً على شرفةٍ، أو تحضر زفافاً، خلال مرورك في الشارع صباحاً، أو حتى وأنت نائم في سريرك بعد منتصف الليل، قد تطالك رصاصة طائشة من فوهة سلاح "طائش".

سيناريو يتكرر كثيراً في لبنان بفعل السلاح المتفلت وإطلاق الرصاص عشوائياً في مناسبات مختلفة، قد يكون أبرزها الخطابات السياسية للزعماء، أو صدور نتائج الامتحانات الرسميّة والأعراس والجنائز.

بعد رصدٍ أجرته الميادين نت لمختلف وسائل الإعلام اللبنانية حول حوادث الرصاص الطائش، تبيّن أن 147 شخصاً (45 قتيلاً و102 جريح) سقطوا ضحايا لهذه الظاهرة بين عامي 2013 و2019.

في العام 2016 أقرّ مجلس النواب اللبناني قانوناً يشدد العقوبات على مطلقي الرصاص العشوائي. على الرغم من ذلك، سجّل العام التالي (2017) العدد الأكبر من الضحايا الذي وصل إلى 41 بين قتيل وجريح، كما شهد العام نفسه توقيف 300 شخص بتهمة إطلاق النار، بحسب ما كشفت قوى الأمن الداخلي للميادين نت. 

محافظة بعلبك-الهرمل كان لها النصيب الأكبر من عدد الضحايا (42 ضحية)، مقابل سقوط ضحيتين فقط في محافظة النبطية.

43 من أصل 147 ضحية تعرضوا لرصاص طائش مجهول المصدر، فيما سقط 32 شخصاً بين قتيل وجريح برصاص الابتهاج.

في حديث للميادين نت، أكد النائب السابق غسان مخيبر، أنّ "التحدي الأكبر اليوم هو التطبيق الصارم للقانون"، معتبراَ أنّ هناك "تراخٍ في تطبيقه، فإطلاق الرصاص في لبنان ظاهرة لا تُقمع بالشكل المناسب".

عائلات كثيرة فجعت بأبنائها بسبب رصاص عشوائي يهدد حياة اللبنانيين في كل لحظة، دون أن تنجح النداءات الرسميّة والقوانين بإيقافها أو الحد منها، حتى الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي التي كان آخرها #بتقبل_تقتل، ذهبت جهودها أدراج الرياح.

موتٌ "طائش"