"غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين

رحلت جانين ربيز، وتابعت ابنتها نادين بكداش مسيرة والدتها، فحافظت على إسمٍ لعب دوراً في تفعيل الحياة الثقافية والأدبية والمسرحية والفنية في لبنان أواسط القرن الماضي. 

  • "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين
    لوحة لجوزيف حرب بعنوان حجر

مُنضمّاً إلى لائحة المؤسّسات المُشارِكة في الحياة الثقافية افتراضياً، بسبب الإجراءات الاحترازية من فيروس "كورونا"، افتتح "غاليري جانين ربيز" معرضاً استعادياً لنُخبة من الفنانين الذين دأبوا على التعاون معه.

ومن اللوحات التي يحتويها المعرض ما لم يتسنَ عرضه في السنوات الطويلة السابقة، رجوعاً حتى العام 1973 في لوحة تُعرَض للمرة الأولى للفنان اللبناني جميل ملاعب، مع ما يعنيه ذلك من تأصّل في العمل الفني الذي يثابر عليه "ربيز" منذ أسّسته الراحلة جانين أوائل سبعينيات القرن الماضي. 

فقد فتحت جائحة "كورونا"، وما رافقها من إجراءات الحماية الضرورية، مجالات للخروج من مأزق الحَجْر، والتباعُد. 

ورغم أن الفيروس ظل مُنضبطاً في مشرقنا المُمانع للأمراض، فلم يتّخذ شكل الجائِحة، إلا أن إجراءات الوقاية اعتمدت الحد الأقصى من التدابير، ما فرض اعتماد الأنشطة والأعمال في المجال  الافتراضي.

  • "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين
    "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين

وراحت التجارب تتّسع وتتنوّع، ومنها المعارض الفنية ونشاط الغاليريهات التي ستعتبر من آخر ما ستطاله عملية رفع الحَجْر، ووقف العمل بالتعبئة العامة. من هنا، يُقيم غاليري ربيز في بيروت معرضه الحالي "أونلاين".

وشارك في المعرض فنانون عدّة منهم هانيبال سروجي، وجميل ملاعب، وبسام جعيتاني، ومنصور الهبر، وجوزيف حرب، وآلان فاسويان، وأدليتا اسطفان، وقد تمثّل كل فنان بلوحاتٍ قليلة لأن بكداش تعتبر المبادرة أولية، ومُحفّزة على الاستمرار، وهي بمثابة تحضير لتطوير الأعمال لاحقاً.

رحلت جانين ربيز، وتابعت ابنتها نادين بكداش مسيرة والدتها، فحافظت على إسمٍ لعب دوراً في تفعيل الحياة الثقافية والأدبية والمسرحية والفنية في لبنان أواسط القرن الماضي. 

  • "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين
    لوحة لآلان فاسويان بعنوان الأوراق الميتة

حيث أسّست جانين "دار الفن والأدب" عام 1967، وفي حديث مع بكداش قالت للميادين الثقافية، إنه "بسبب الإجراءات الوقائية التي يفترض اتخاذها بسبب كورونا، والتي كما يبدو أنها ستطول أكثر مما توقّعنا لدى انطلاقة الوباء، ارتأينا أن نعتمد أسلوب العرض عن بُعد، حفاظاً على الاستمرارية. فالحياة يجب ألا تتوقّف، والإنسان قادر بطاقاته أن يواجه، ويقاوِم الحالات الطارئة، ويلتفّ عليها لكي يستمر".

وأضافت بكداش: "اتخذنا قرار الاستمرار بداية بإقامة معرض على منصّاتنا الالكترونية كمبادرةٍ سريعةٍ رأينا أن ننطلق من خلالها لتأسيس حال أكثر تطوّراً مستقبلاً، ريثما تكون عادت الأمور إلى طبيعتها، وبذلك نبقى على الساحة الفنية، لكن اليوم، علينا الاستمرار، محافظين على صحّة وحياة الناس الذين يحبّون الفنون، ويتابعونها، خصوصاً روّادنا الدائمين، ولذلك، لم ننطلق من فكرة معينة أو عنوان مُحدّد للمعرض، واعتمدنا استعادة أعمال غير معروضة سابقة، لفنانين رافقوا مسيرتنا منذ سنوات، كما قام عدد منهم، وهم في الحَجْر المنزلي، بوضع أعمال جديدة وسريعة، بعض منها مستوحى من الظروف الصحية الحالية".  

  • "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين
    من لوحات المعرض
  • "غاليري ربيز" يواجه "كورونا".. أونلاين
    من لوحات علاء عيتاني الثورة 2019

وأوضحت المسؤولة في "غاليري ربيز" أن المعرض ستتبعه معارض أخرى شهرياً، و"سنفتح الغاليري يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع، وذلك بعد الإجراءات التخفيفية التي اعتمدتها السلطات المُختصّة، وسنطوّر الأعمال بما يتوافق مع تطوّرات كل شهر من الأشهر المقبلة".

نقولا طعمة

محرر في الميادين نت