أول مهمة خاصة إلى محطة الفضاء الدولية

صاروخ "سبايس أكس" يُقِلُّ 3 رجال أعمال ورائد فضاء سابق، ينطلق اليوم في أولِ مهمةٍ خاصةٍ إلى محطة الفضاء الدولية، لها طابع علمي حيث تتضمن حوالى 25 تجربة.

  • سيتمّ الانطلاق من مركز كينيدي الفضائي في كاب كانافيرال بولاية فلوريدا الأميركية
    سيتمّ الانطلاق من مركز كينيدي الفضائي في كاب كانافيرال بولاية فلوريدا الأميركية

ينطلق 3 رجال أعمال ورائد فضاء سابق، يوم الجمعة، في صاروخ "سبايس أكس" في أولِ مهمةٍ خاصةٍ بالكامل إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سيمضون فترةً تزيد على أسبوع.

ومن المقرر الانطلاق عند الساعة 11:17 صباحاً بالتوقيت المحلي (15:17 بتوقيت غرينتش)، من مركز كينيدي للفضاء في كاب كانافيرال، الواقعة في ولاية فلوريدا، جنوبي شرقي الولايات المتحدة.

وتوجّه روادٌ مبتدئونَ سابقاً إلى محطة الفضاء الدولية، خصوصاً في العقد الأول من القرن الحالي. 

وفي العام الماضي، أرسلت روسيا طاقمَ تصويرٍ سينمائيٍّ إلى هذه المحطة المدارية، ثم نقلت مليارديراً يابانياً إليها. لكنَّ أفراد طواقم هذه المهمات انتقلوا بواسطة صواريخ "سويوز"، برفقة رواد فضاء محترفين.

هذه المرة، تنظم شركة "أكسيوم سبايس" الرحلة بالتعاون مع "سبايس أكس" و"ناسا" التي تتقاضى أموالا في مقابل استخدام محطتها.

ويقود المهمة المسماة "Ax-1" الأميركي الإسباني مايكل لوبيث-أليغريا، وهو رائد فضاء سابق زار محطة الفضاء الدولية من قبل.

ودفع كلٌّ من أعضاء الطاقم الـ3 الآخرين عشرات ملايين الدولارات لكلٍّ منهم للاستفادة من هذه التجربة. ويشغل دور الطيار، الأميركي لاري كونور، الذي يرأس شركة عقارية.

ويضم طاقم الرحلة أيضاً الكندي مارك باثي، وهو رئيس شركةٍ استثماريةٍ، والطيار السابق إيتان ستيبي، المؤسس المشارك لصندوق استثماري.

تجارب علمية

ولهؤلاء الرجال الـ4 برنامج مُثقل، مع حوالى 25 تجربةً علميةً تتعلّق بالشيخوخة وصحة القلب أو حتى الخلايا الجذعية. 

وقال مارك باثي إنَّ "التجارب التي سأجريها هناك، والتي تقام لحساب جامعات ومعاهد بحثية كندية، ربما لم تكن لتحصل في الفضاء" لولا هذه المهمة. 

وهذا من بين أسباب رفض أعضاء مهمة Ax-1 توصيفهم بأنهم سائحون فضائيون.

وقال لاري كونور "أعتقد أنه من المهم التفريق بين سائحي الفضاء ورواد الفضاء الخاصين، إذ إن أفراد الفئة الأولى يمضون من 10 إلى 15 ساعة في التدريب من أجل الخروج إلى الفضاء لـ5 إلى 10 دقائق، أما نحن فقد أمضينا 750 إلى أكثر من ألف ساعة في التدريب".

وقد تدرب كونور ومايكل لوبيث أليغريا على نظام كبسولة "دراغون" من "سبايس إكس".

وجميعهم تعلموا كيفية التصرف في حالات الطوارئ في المحطة. ولكن أيضاً على القيام بمهام من الحياة اليومية، مثل الاستحمام في حالة انعدام الوزن.

مع ذلك، فإن تدريبهم أقل تقدماً من ذلك الذي يتلقاه رواد الفضاء المحترفون، الذين يجب أن يكونوا قادرين على إجراء طلعاتٍ في الفضاء أو حتى إصلاح المعدات. 

محطة خاصة مستقبلية

من المقرر أن تلتحم كبسولة "دراغون" بمحطة الفضاء الدولية، يوم السبت، قرابة الساعة 7,30 صباحاً (11,30 بتوقيت غرينتش). وعند الوصول، سيتلقى الطاقم جولةً إرشاديةً في المحطة قبل البدء بالعمل. 

وهذه هي المرة السادسة التي تنقل فيها "سبايس إكس" بشراً (الخامسة إلى محطة الفضاء الدولية). وقد حصلت الرحلة الأولى قبل أقل من عامين. 

وتوصلت شركة "أكسيوم سبايس" إلى اتفاق على تسيير 4 مهمات مع "سبايس إكس"، وأعطت "ناسا" موافقةً مبدئيةً رسميةً على مهمةٍ ثانيةٍ تحمل اسم Ax-2.

بالنسبة لـ"أكسيوم سبايس"، تمثل هذه المهمة خطوةً أولى نحو تحقيق هدفٍ طَموحٍ يتمثّل في بناءِ محطةٍ فضائيةٍ خاصةٍ بها. 

وقال رئيس الشركة، مايكل سوفريديني، إنَّ "من المهم بالنسبة لنا أن نكون قادرين على تكرار مثل هذه المهام على نطاقٍ أصغر". 

ويُتوقع إطلاق الوحدة الأولى من هذه المحطة الخاصة في أيلول/سبتمبر من العام 2024. وسيتم ربط هيكل المحطة المستقبلية أولاً بمحطة الفضاء الدولية، قبل أن تصبح مستقلةً عند سحب الأخيرة من الخدمة، وذلك مبدئياً بحدود العام 2030.