الأردن: تظاهرات ضخمة وشعارات تتجاوز "الخطوط الحمراء"

حركات شبابية وإصلاحية في الأردن تعلن العصيان المدني في جميع أنحاء المملكة، وأصوات الغاضبين في الشارع تتخطى القضية المعيشية وتطالب بإسقاط النظام.

عصيان مدني في الأردن

شهدت المحافظات الاردنية تظاهرات وصفت بالاضخم من حيث سعة الانتشار الجغرافي، وارتفع سقف شعارات المحتجين متجاوزين الخطوط الحمراء في البلاد. غضب المتظاهرين فجرته سياسية الحكومة برفع اسعار المشتقات النفطية لكن اصواتهم تخطت القضية المعيشية وتوجهت الى القصر الملكي مباشرة مطالبة باسقاط النظام.

السلطة الاردنية التي فوجئت بحجم الاحتجاجات اتهمت على لسان مسؤول امني جهات لم تحددها بالعمل على مخطط لاحراق المؤسسات الحكومية والخاصة في المملكة.

ويذكر أن حكومة عبدالله النسور هي الحكومة الخامسة منذ انطلاق الربيع العربي وقد جرى استبدال الحكومات السابقة من قبل ملك الاردن في محاولة لارضاء الشارع الاردني المعترض.

وتطالب الاحزاب والقوى الاردنية المعارضة باجراء اصلاحات سياسية ولا سيما انها عانت على مدى السنوات الماضية من التهميش وحصر السلُطات في الملك.

وكانت 70 حركة شبابية وإصلاحية في الأردن أعلنت مساء أمس الثلاثاء العصيان المدني في جميع أنحاء المملكة، إحتجاجاً على رفع أسعار المحروقات بنسبة تصل 20%، إضافة إلى الإعتصام بدوار الداخلية المعروف بميدان جمال عبد الناصر الشهير بعمان حتى يتم التراجع عن هذا القرار. وقام المتظاهرون بإحراق مبنى البلدية والمؤسسة العسكرية في المزار الجنوبي، وأغلقوا عدة طرقات حيوية في المحافظة، مهددين بإقتحام مبنى المحافظة. واحتشد فيه آلاف الأردنيين وسط هتافات تطالب بإسقاط النظام. ومن أبرز هذه الحركات "حراك الشباب الاسلامي"، و"الحراك الشبابي"، و"حراك الطفيلة"، و"حراك ذيبان".

وكانت الحكومة الأردنية قررت رفع أسعار المشتقات النفطية بهدف إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل يمكن وزارة المالية من صرف الدعم النقدي، بحسب تصريحات رسمية.

وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني، حاتم الحلواني، أصدر قراراً يقضي بإجراء تعديل على أسعار المشتقات النفطية، قضى برفع أسعارها، بنسبة 20% تقريباً.

وقال بيان صادر عن رئاسة الحكومة إنه " بناء على قرار مجلس الوزراء باستكمال إجراءات تحرير تعديل أسعار المشتقات النفطية، قرر اعتباراً من منتصف الليلة تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص رقم اوكتان 90 ليصبح 800 فلس (1.13 دولاراً) لليتر.

وكانت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة فايز الطراونة رفعت أسعار المشتقات النفطية 10%، فجوبهت بمعارضة شعبية كادت تسقطها في الشارع، إلاّ أن الملك عبدالله الثاني جمد قرار الرفع.

اخترنا لك