فوز أوباما... حدث إسرائيلي بامتياز

أولى ردود الفعل الدولية على فوز الرئيس الأميركي باراك أوباما بولاية ثانية تأتي من إسرائيل. وإلى جانب المواقف المرحبة بفوز أوباما برزت خيبة أمل في اليمين، فيما سارعت جهات عديدة في الحلبة السياسية إلى مهاجمة نتنياهو على خلفية تأييده لرومني.

أخذ على نتنياهو دعمه للمرشح الجمهوري ميت رومني

شكّلت الإنتخابات الرئاسية الأميركية حدثاً إسرائيلياً بامتياز. فقد خرج الإهتمام الإسرائيلي بهوية السيد الجديد للبيت الابيض، عن كونه مجرد متابعة لحدث بالغ الأهمية في بلاد العم سام، الصديق والحليف الأقوى لإسرائيل، وتحوّل إلى شأن داخلي ولاعب أساسي في الإنتخابات الإسرائيلية، وفي بورصة المرشحين فيها.

وعلى الرغم من الإنتقادات شديدة اللهجة التي وجهت إلى رئيس الحكومة بنيامين نتيناهو على خلفية تدخله في الإنتخابات الأميركية لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني،فإن ذلك لم يحل دون تهنئته أوباما التي شكلت مناسبة لنتنياهو لإعادة التأكيد على الحلف الإستراتيجي القوي أكثر من ذي قبل بين البلدين. ومواصلة العمل بينهما بما يضمن المصالح الحيوية لأمن الإسرائيليين.

وزير الأمن إيهود باراك كان أول المهنئين بفوز أوباما معلناً أنه لا يساوره أدنى شك في مواصلة أوباما لسياسة دعم أمن إسرائيل، وسعيه للتقدم في المسيرة السياسية.

سياسة عناق أوباما، التي بدت الخط الجامع بين المهنئين بفوزه، ولا سيما من أحزاب الوسط واليسار، لم تنسحب على اليمين الإسرائيلي. فقد أعرب أعضاء كنيست من الليكود عن خيبة أملهم من فوز أوباما، وعن خشيتهم من تعرض إسرائيل لضغوط لتقديم تنازلات سياسية، ولم يترددوا في القول إن أوباما ليس جيداً لإسرائيل، وإنه لا يمكن الإعتماد عليه.

وشكّل فوز أوباما محطة لمعارضي نتنياهو، الذين سارعوا إلى مهاجمته على الضرر الإستراتيجي الذي ألحقه بإسرائيل ومصالحها، بدخوله طرفاً في الإنتخابات الأميركية.

مع طي صفحة الإنتخابات الأميركية، وفوز أوباما فيها، تتوجه الأنظار في إسرائيل إلى التداعيات المتوقعة على الخارطة الانتخابية من جهة، وعلى نمط العلاقة المستقبلية بين إدارة أوباما والحكومة الجديدة في إسرائيل، من جهة ثانية. علاقات يعتقد كثيرون أنها ستكون متوترة في حال فوز نتنياهو بولاية ثالثة.

اخترنا لك