محاولات لإقتحام السراي الحكومي في بيروت

عودة الهدوء إلى محيط السراي الحكومي في بيروت بعد أعمال الشغب.

قنابل غاز اطلقتها قوات الامن لتفريق محتجين في بيروت يوم الاحد (رويترز)

عاد الهدوء إلى محيط السراي الحكومي في بيروت بعد أعمال الشغب ومحاولات شبان إقتحامه. وانتشر عناصر الجيش في المكان الذي شهد إشتباكات بين القوى الأمنية وعدد من المشاركين في تشييع رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن. وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري دعا مناصريه إلى الإنسحاب من الشارع معتبراً أن ما يجري أمر مرفوض. كما وجه رئيس كتلة المستقبل ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة دعوة مماثلة قائلاً "إن السراي الحكومي هو لكل اللبنانيين". وكان ووري جثمان اللواء الحسن في الثرى إلى جانب رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وتخللت التشييع كلمات وصفها بعض المراقبين بأنها "ساهمت في تأجيج مشاعر المشاركين في التشييع ودفعت بعض الشبان إلى اقتحام السراي". وفي هذا الإطار حمّل مستشار الرئيس السابق سليم الحص رفعت بدوي مسؤولية ما يجري إلى السنيورة الذي كان قال في كلمته خلال التشييع إن "لا حوار ولا حديث قبل رحيل الحكومة".

تشييع الحسن في مديرية الأمن الداخلي

وكانت بدأت مراسم تشييع رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن الذي اغتيل في تفجير يوم الجمعة الماضي في شرق بيروت. المحطة الأولى كانت في مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في منطقة الأشرفية حيث جرت مراسم تشييع رسمية شارك فيها رئيسا الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي إلى جانب عائلة الحسن وضباط الجهاز الأمني الذي كان الحسن أحد ضباطه.

وفي كلمة له قال سليمان إن "إغتيال اللواء الحسن موجه للدولة اللبنانية ويدعونا للتكاتف دولة ومؤسسات وشعباً". ودعا القضاء إلى الإسراع في إصدار القرار الإتهامي في قضية ميشال سماحة. ومنح سليمان الحسن وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر.

من جهته تحدث مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي عن إنجازات الحسن في مجال كشف شبكات التجسس والشبكات الإرهابية معتبراً أن "شهادته ومرافقه هي أبلغ ردّ على المجرمين الذين يريدون الشرّ للبنان".

ومن مقر الأمن الداخلي إنتقل موكب تشييع الحسن إلى ساحة الشهداء حيث إحتشد أنصار المعارضة رافعين شعارات مناهضة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحزب الله كما رفع هؤلاء أعلام "الثورة" السورية وحكي عن مشاركة شخصيات من المعارضة السورية في حفل التأبين.ويترافق تشييع الحسن مع أعنف حملة تشنها قوى المعارضة على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي محملة إياه مسؤولية اغتيال الحسن ومطالبين الحكومة بالرحيل.

وكان رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إعتبر أن الحسن حمى لبنان ممّا أسماه "المخطط التفجيريَّ السوريَّ للبنان". فيما طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باستقالة الحكومة اللبنانية ونشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية.

ويعيش لبنان توتراً سياسياً عقب اغتيال الحسن في انفجار وقع في منطقة الأشرفية شرقي بيروت حيث قطع بعض الشوارع في بيروت والطرق التي تربط العاصمة بالجنوب والبقاع تنديداً باغتيال الحسن غير أنَّ اللافت في حركة الإحتجاج الظهور المسلَّح على مرأى القوى الأمنية في عاصمة الشمال طرابلس.

وفي هذا الإطار قال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني أشرف ريفي لـ"الميادين" "إن الوضع الأمني في لبنان خطر والقوى الأمنية تعملُ على استيعابه".

تشييع الحسن يتحول إلى اعمال شغب

عون: لعدم استثمار الجريمة سياسياً

وفي مؤتمر صحافي كرر رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون إدانته لجريمة اغتيال اللواء وسام الحسن وقال إن "الوضع لا يتحمل التحريض وضرب الإستقرار في لبنان"، مشيراً إلى "أن الغضب هو حالة طبيعية لهذه الحالات"، داعياً إلى "عدم السماح لأحد لإستثمار هذه الجريمة وجرّ البلد للتفرقة بين اللبنانيين".

وقال عون"الشهيد وسام الحسن هو شهيد الوطن، ونشارك في تكريمه، إنّما البعض يحاول جرّه إلى حزب معين" موضحاً أن " شهداء الجيش وقوى الأمن الذين يسقطون في ساحة المعركة هم شهداء الوطن، فلا يمكن لأحد أن يحتكره أو يستغله سياسياً".

وطالب عون هيئة الإغاثة أن تتحرك سريعاً لتلبية الحاجات الملحّة للمصابين، قائلاً "أنا سأتابع هذا الموضوع شخصياً". وأضاف رئيس تكتل التغيير والإصلاح في البرلمان اللبناني أن "منطقة الأشرفية شهدت الكثير من الخسائر ومن مسؤولية الحكومة معالجتها بشكل سريع".

اخترنا لك