الصحافة الأميركية: سورية- إيران- إنتخابات الرئاسة

الصحافة الأميركية بحسب ما ورد في تقرير مكتب واشنطن في" الميادين" مشغولة بما يجري في سورية وبالملف الإيراني، وطبعاً الموضوع الداخلي الأول هو الحملات الإنتخابية للمرشحين للرئاسة باراك أوباما وميت رومني.

معهد سترتفور: دع أطراف الأزمة ينهكون بعضهم في سورية

"دعّ اطراف الأزمة ينهكون بعضهم بعضا، تنحى جانباً، وإنتظر تبلور معادلة إقليمية جديدة – الأهم ألاّ تتحمل أميركا مسؤولية ما يجري. بهذا لخّص معهد ستراتفور الإستخباراتي الإستراتيجية الأميركية، معرباً عن إعتقاده أن ملامحها تبلورت مع الزمن "ونتيجة الإستفادة من الدروس" السابقة. وأوضح المعهد أن الوصف أعلاه يجري تطبيقه في سورية نظراً لاعتبارات مشهد الإنتخابات الرئاسية. اما في مناطق اخرى من العالم، لا سيما في بسط السيطرة الاميركية على البحار، فان استراتيجيتها تستند الى "الحيلولة دون بروز قوة (عسكرية واقتصادية) في آسيا الوسطى بأمكانها التحكّم بموارد الطاقة." وعلّق على ما يجري في حوض الشطر الغربي من المحيط الهاديء بان الولايات المتحدة "تترك القوى الاقليمية تتصارع فيما بينها .. الأمر الذي لم يعرّض ميزان القوى الاقليمية للاهتزاز بعد .." ومن بين "الدروس المستفادة،" أشار المعهد الى غزو العراق الذي "دمّر توازن القوى الاقليمي .. كما ان الولايات المتحدة إرتكبت اخطاء واساءت التقدير لتداعيات الغزوّ وواجهت مقاومة عنيفة." وفيما يخص سورية، أعرب المعهد عن اعتقاده أن المصالح الاميركية لم يتمّ تهديدها في المنطقة، وأن "أيّ تدخل عسكري في سورية سيشكل إنخراطا ومغامرة غير متكافئين مع تلك المصالح."

ورجحت يومية "واشنطن بوست" تصاعد أعمال العنف التي يقوم بها المسلحون في سورية الى "تزامنها مع الدعوة لعقد مؤتمر للمجلس الوطني السوري في الدوحة" الأسبوع المقبل بغية "تعزيز موقعه التفاوضي في المستقبل."

وبالنسبة لإيران حذّر الناطق السابق لوفد ايران للمفاوضات النووية، سيد حسين موسافيان، الولايات المتحدة من خطورة الخطاب "الإسرائيلي" حول البرنامج النووّي الإيراني، والذي من شأن أي "خطاب فجّ ويعد بالحرب أن يشجع ايران والعالم الاسلامي القيام بعمل عسكري ضد إسرائيل لحمل المجتمع الدولي ممارسة ضغطه على إسرائيل للتخلي عن ترسانتها النووية." وأضاف في مقال نشرته يومية بوسطن غلوب إن تصريحات بنيامين نتنياهو لشيطنة إيران قد يؤدي الى "تحمّل الولايات المتحدة ثمن تصريحاته العشوائية."

وفي تعليق على خطاب المرشّح الجمهوري ميت رومني قالت الـ نيويورك تايمز: تقريع رومني لتخيله انه "يعتبر نفسه زعيما، بسخافة، يشبّه" نفسه بالقادة العظام، وسعيه لترسيخ صورة مغايرة لسجله المستند إلى "استخدام مكثف لآلية بروباغاندا هائلة، يتم تداولها بصخب واستمرارية، بغية النيل من السجل الناصع للرئيس أوباما في الشؤون الدولية."

بينما قالت واشنطن بوست إن "تأييد ما قاله رومني حول سياسة الرئيس اوباما .. لإخفاقه تقديم الدعم القوي للقوى الليبرالية الساعية لإسقاط الديكتاتوريين والمتشددّين الإسلاميين." وإستدركت بالقول إن خطاب رومني في السياسة الخارجية إفتقد الى تحديد آليات جديدة ينوي القيام بها في هذا الشأن. وشككّت الصحيفة بمصداقية رومني الذي "يشاطر الرئيسأاوباما في تجنّب اتخاذ الولايات المتحدة موقفا اكثر تشددّاً في الشرق الاوسط خشية إستعداء بعض القطاعات الانتخابية .."

وول ستريت جورنال أثنت على خطاب رومني الذي جاء"مغايراً لسجل الرئيس اوباما .. للتشديد على دور القوة العظمى الوحيدة ممارسة دورها في تزّعم الجهود، في الشرق الاوسط بشكل خاص."

اخترنا لك