سورية تمتحن مصداقية "المجتمع الدولي" عبر رسالتين

الخارجية السورية توجه رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن وبان كي مون لإدانة تفجيرات حلب، وتعتبر أن تعاطي دول غربية مع قضايا المنطقة وحوداث الإرهاب تتسم بممارسة النفاق السياسي.

الركام الذي خلفته التفجيرات في ساحة سعدالله الجابري

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة حول التفجيرات الإنتحارية التي تعرضت لها مدينة حلب أمس.

وقالت الوزارة إن سورية التي تتطلع إلى قيام مجلس الأمن بإدانة الأحداث الإرهابية التي ضربت مدينة حلب بشكل صريح وواضح وإدانة من يقف خلفها تعتبر ذلك امتحانا لمصداقية المجتمع الدولي وتأكيدا لعزمه على مكافحة الإرهاب الدولي بغض النظر عن مبرراته او مكان وزمان حدوثه او من يقف خلفه".

وتابعت "إن الاستمرار في ممارسة سياسة المعايير المزدوجة التي ميزت سلوك الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا والمملكة المتحدة وحلفائها في التعاطي مع قضايا المنطقة، والتي وصلت إلى حد ممارسة النفاق السياسي في تعاطيها مع حوادث الإرهاب الدولي في العالم، فانها ستكون تأكيدا جديدا على المدى البعيد الذي ذهبت اليه بعض الاطراف الاقليمية والدولية في تورطها بما تشهده سورية من إرهاب منظم يستهدفها كيانا وشعبا حاضرا ومستقبلا".

"جبهة النصرة" تتبنى تفجيري حلب

وقالت "مجموعة سايت" التي تراقب "المواقع الجهادية" إن جبهة النصرة لأهل الشام أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرين انتحاريين متزامنين في مدينة حلب السورية الشمالية أسفرا عن مقتل 48 شخصا وجرح العشرات، وذلك في رسالة نشرت على منتديات إسلامية يوم الاربعاء، وقدمت تفاصيل عن العملية وصورا للبنايات المستهدفة بعد الهجوم وللمهاجمين.

وقالت الجبهة إنها استهدفت نادي الضباط في ساحة سعدالله الجابري ومكاتب حكومية وفندق الأمير وفندق توريستيك، وعرّفت كلا منهم بأنه إما مركز للقيادة أو لتجمع قوات الأمن والميلشيات الموالية للحكومة.

ونقلت وكالات إخبارية أمس أن معظم القتلى من العسكريين، وأصيب نحو 90 بجروح في سلسلة انفجارات هزت وسط حلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقد أكد هذه الحصيلة مصدر رسمي سوري لوكالة فرنس برس.

وذكر التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء أن أربعة انفجارات هزت ساحة سعدالله الجابري الرئيسية وأن انفجارا خامسا وقع على بعد بضع مئات من الأمتار على مشارف المدينة القديمة حيث دارت اشتباكات بين االجيش السوري ومقاتلي المعارضة.

وأفاد مراسل الميادين أن المعلومات الأولية أكدت أن إحدى التفجيرات ناتجة من سيارة مفخخة، ما أسفر عن سقوط ضحايا لم يعرف عددهم بعد.

اخترنا لك