الرئيس الأسد يستقبل الإبراهيمي ويدعو لـ"حوار سوري"

الرئيس السوري بشار الأسد يستقبل المبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي اليوم السبت ومعارضة الداخل تطالب الإبراهيمي أن يطوّر خطة سلفه أنان لتكون المهمة ناجحة.

الرئيس الأسد في أول لقاء مع الإبراهيمي

دعا الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي اليوم السبت في دمشق إلى حوار سوري "يرتكز على رغبات جميع السوريين".

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الأسد قوله "إن المشكلة الحقيقية في سورية هي الخلط بين المحور السياسي، وما يحصل على الأرض"، مشيراً إلى أن "العمل على المحور السياسي مستمر، وخصوصاً لجهة الدعوة إلى حوار سوري يرتكز على رغبات جميع السوريين".

كما نقلت "سانا" عن الأسد تأكيده للإبراهيمي "إلتزام سورية الكامل بالتعاون مع أي جهود صادقة، لحل الأزمة في سورية طالما إلتزمت الحياد والإستقلالية"، مضيفاً أن "نجاح العمل السياسي مرتبط بالضغط على الدول التي تقوم بتمويل وتدريب الإرهابيين، وتهريب السلاح إلى سورية لوقف القيام بمثل هذه الأعمال"، ومشيراً إلى أن "الحل لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق الشعب السوري نفسه".

من جهته شدد الإبراهيمي بحسب "سانا" على "ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف لإيجاد حل للأزمة بالنظر إلى أهمية سورية ومكانتها الإستراتيجية وتنوعها السكاني، وتأثير الأزمة في سورية على المنطقة برمتها". ونقلت "سانا" عن الإبراهيمي قوله للصحافيين بعد عودته إلى الفندق بعد لقائه الرئيس الأسد أن "الأزمة في سورية تتفاقم، وتشكل خطراً على الشعب السوري والمنطقة والعالم"، قائلاً "سنحاول جهدنا أن نتقدم ونجنّد إمكاناتنا وطاقاتنا لمساعدة الشعب السوري"، ومشيراً "سيكون لنا مكتب في دمشق، ووعدت الحكومة السورية بانها ستمكنه من القيام بعمله".

المعارضة تطالب "الإبراهيمي" بتطوير خطة أنان

من جهتها قالت معارضة الداخل أنه على الإبراهيمي أن "يطوّر خطة السلام التي أعدّها سلفه كوفي أنان حتى تكون قابلة للنجاح"، مؤكدة أن "السوريين حريصون إلى حدٍ غير مسبوق على إنجاح مهمته".

وتأتي زيارة الإبراهيمي لسورية وهي الأولى له منذ إستقالة كوفي أنان، فيما تتواصل في البلاد أعمال العنف التي أسفرت يوم أمس الجمعة عن مقتل 125 شخصاً منهم 100 مدني، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكشفت صحيفة "الثورة" في عددها الصادر اليوم أن "ما يأمله السوريون ألا تتكرر التجارب السابقة، وإلا تكون مهمة الإبراهيمي وموقفه نسخة مكررة عما سبقه"، مضيفة أنه "في التجارب السابقة كانت هناك مواقف ملتبسة تحتمل أكثر من تفسير، وبعضها إنطوى على محاباة ومجاملات لم تنفع المهمة".

وأكدت الصحيفة أن "السوريين يعرفون مدى المتاعب والصعوبات التي تواجهه، وهم لا يطالبونه بالمعجزات، لكنهم بالتأكيد يتمنّون عليه المصداقية والموضوعية، وأن لا يقع في مطبات من سبقه (...) وأن لا يكون مأخوذاً بالصورة الإعلامية والضخ الكاذب والإفتراء الفاضح"، موضحة أن "ما يحتاجه السوريون اليوم من الإبراهيمي هو أن يكون صريحاً يسمّي الأسماء بمسسمياته، وأن يقول مقارباته بوضوح لا يحتمل التأويل أو التفسير الخاطئ".

المعارضة تطالب الإبراهيمي بتطوير خطة سلفه أنان