الإبراهيمي يلتقي المعارضة والجيش يواصل عملياته

مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي يلتقي الرئيس بشار الأسد غداً السبت ويلتقي بعد ظهر اليوم عدداً من أطراف المعارضة وهيئة التنسيق المعارضة، فيما يستكمل الجيش السوري عملياته جنوب العاصمة دمشق.

الإبراهيمي ملتقياً المعلم في سورية

علمت "الميادين" أن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سورية الأخضر الإبراهيمي سيلتقي يوم غد السبت الرئيس بشار الأسد، وستقتصر لقاءاته  اليوم الجمعة مع عدد من أطراف المعارضة، بينها هيئة التنسيق الوطنية المعارضة، إضافة الى عدد من السفراء .

وكان الإبراهيمي بدأ لقاءاته في العاصمة السورية يوم أمس الخميس باجتماع مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم. وقد بحث الجانبان مهمة الإبراهيمي وجهود التوصل إلى حلّ للأزمة السورية. كما كان الإبراهيمي استبق اللقاء بالتأكيد لدى وصوله إلى دمشق أن "الأزمة في سورية كبيرة وتتفاقم"، مشدداً على "ضرورة وقف النزيف في هذا البلد".

من جانبه، أعرب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي كان يرافق الإبراهيمي أمس، عن ثقته بأن الأخير "يتفهم بشكل عام التطورات وطريقة حلّ المشاكل على الرغم من التعقيدات" متمنياً للإبراهيمي كل النجاح. وأشار المتحدث باسم الإبراهيمي، أحمد فوزي إلى أن مختار لاماني يرافق الإبراهيمي وسيبقى في دمشق "لتولي مهامه كرئيس لمكتب الموفد المشترك إلى سورية".

الجيش يواصل عملياته جنوب العاصمة

ميدانياً، تواصلت عمليات الجيش السوري اليوم الجمعة في بلدة حجيرة، ومحيط السيدة زينب جنوب العاصمة السورية، وذلك بعد إعلان تأمين منطقة يلدا المجاورة، فيما تحدث ناشطون عن "العثور على جثث لأشخاص في يلدا أعدموا ميدانياً".

و شهدت منطقة السيدة زينب إشتباكات بين الجيش السوري والجيش الحر بالأسلحة الرشاشة وقذائف "أر بي جي". كما تعرضت بعض أحياء المنطقة إلى قصف إستهدف مواقع يتمركز فيها مسلحو المعارضة، إضافة إلى تعرض بلدة الحجر الأسود جنوب العاصمة أيضاً إلى قصف بالهاون.

والى الجنوب الغربي من دمشق تعرضت بلدة جديدة عرطوز ومحيطها إلى قصف إستهدف مواقع يتواجد فيها عناصر من الجيش الحر.

وذكر ناشطون أن بعض أحياء مدينة دوما شرق العاصمة، ويبرود شمالها، تعرضت لقصف عنيف، وكانت المدينتان شهدتا سابقاً عمليات للجيش السوري في ملاحقة المعارضة المسلحة.

وكان الجيش السوري أنهى عمليته العسكرية في بلدة يلدا جنوب العاصمة دمشق يوم أمس الخميس، وأعلن مصدر رسمي عن "تأمين المنطقة".

الجيش السوري ينهي عملياته في يلدا وينتقل إلى الحجيرة

الخارجية السورية تستغرب إفشال "البيان الروسي"

وزارة الخارجية والمغتربين

في سياق دبلوماسي إستغربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان أمس "إفشال بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي، تمرير مشروع "البيان الروسي" الذي يدين العمليات الإرهابية التي جرت في مدينة حلب بتاريخ 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل نحو 50 مواطناً مدنياً وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، كما تسببت بتدمير ثلاثة مشافٍ وعدد من المنازل".

وقالت الوزارة "لقد كرّس هؤلاء الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بسلوكهم هذا سياسة الكيل بمكيالين، مبتعدين تماماً عن التمسك بالمبدأ الواضح، فيما يخص الإرهاب من حيث إدانته بجميع أشكاله أينما إرتكب وبغضّ النظر عن مصدره".

وأعربت الوزارة عن أسفها لهذا "السلوك المستهجن في مجلس الأمن الدولي"، مشيرة إلى أنه "من غير المستغرب أن تعرقل الدول الغربية الإدانة الصريحة للإرهاب في سورية، بسبب تورط هذه الدول وأدواتها في الدعم المباشر والصريح للإرهابيين فيها". مؤكدة أن مواقف هذه الدول "عكست بما لا يدع مجالاً للشك تورطهم الفاضح في سفك الدم السوري".

وعبرت الوزارة عن إمتنانها "لجمهورية روسيا الإتحادية والدول الأخرى، التي أدانت هذا العمل الإرهابي إنطلاقاً من إحترامهم لإلتزاماتهم الدولية، وحرصهم على أمن وإستقرار سورية".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر أمس الأربعاء من "التدخل في النزاع السوري لدعم طرفٍ على حساب آخر". وأوضح في حديث من العاصمة الكازاخية "أستانا" أن "الأزمة السورية باتت من القضايا الدولية الأشد إلحاحاً"، مشيراً إلى أن "كل اللاعبين الخارجيين يجب أن يطالبوا كل أطراف النزاع في سورية بوقف نزيف الدماء فوراً، وضمان الظروف لكي يجتمع السوريون – وليس المرتزقة طبعاً – على طاولة الحوار بعيداً عن أي تدخل خارجي".

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الجمعة إن ممثلي جماعة سورية معارضة سيزورون الصين الأسبوع القادم بعد شهر من زيارة مبعوثة للرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان للبلاد في في آب/اغسطس.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية هونغ لي، إن ممثلين لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي ستزور الصين من 16 إلى 20 سبتمبر أيلول.