"منظمة الدول الأميركية" تتضامن من واشنطن مع أسانج

قضية الناشط الأسترالي الأصل ومؤسس موقع " ويكيليكس" جوليان أسانج اللاجىء في السفارة الإكوادورية في لندن تتفاعل، وهو حظيّ أمس الجمعة بدعم "منظمة الدول الأميركية ".

أسانج يطلّ من شرفة السفارة البريطانية في لندن

ففي بيان لافت صدر بعد اجتماعها في واشنطن عبّرت "منظمة الدول الأميركية" عن "تضامنها" مع الإكوادور ودعمها لهذا البلد في مواجهة بريطانيا في قضية اللجوء الذي منحته لمؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج اللاجئ في السفارة الاكوادورية في لندن منذ أشهر عدة.

وبعد دعوة البلدين الى "مواصلة الحوار"، طلب وزراء خارجية وممثلو 34 دولة في منظمة الدول الاميركية "صدّ كل محاولة لتهديد حرمة البعثات الدبلوماسية".

واضافت أنها "في هذا الاطار تؤكد تضامنها ودعمها" للاكوادور، وفق ما ورد في القرار الذي تمّ تبنيه بالإجماع على رغم التحفّظات المعلنة للولايات المتحدة وكندا.

وفي 16 اب/اغسطس من الشهر الجاري، منحت الاكوادور اللجوء السياسي لجوليان أسانج الاسترالي الجنسية الذي يحاول تفادي ترحيله الى السويد حيث يواجه " تهمتي اغتصاب واعتداء جنسيّ ".

ويقول أسانج انه يخشى نقله الى الولايات المتحدة حيث سيواجه تهمة التجسس بعد نشر موقع ويكيليكس 250 الف برقية دبلوماسية اميركية. الا أن بريطانيا ترفض تركه يغادر اراضيها بحرّية.

وخلال الإجتماع الذي عقد بمبادرة من "كيتو" الساعية الى دعم من دول الاميركيتين، طالب وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو بريطانيا بتقديم "إعتذار علني" منددّاً "بتهديدات" لندن باقتحام سفارة الإكوادور لاعتقال اسانج.

من جانبها، دعت بريطانيا بلسان مراقبها الدائم في منظمة الدول الاميركية فيليب بارتون "الحكومة الاكوادورية الى استئناف باسرع وقت ممكن الحوار البناء الذي تقيمه (لندن) منذ بدء هذه القضية"، مؤكدة في الوقت عينه انها "لم توجّه في أي لحظة تهديدات لسفارة الاكوادور".

وأبدى الرئيس الإكوادوري رافايل كوريا أمس الجمعة ارتياحه لموقف بريطانيا، مؤكداً في رسالة اذاعية أنه تلقى مذكرة بريطانية في هذا الإتجاه. وقال إن هذه المذكرة تشكل " تراجعا عن التهديد" بتدخل للشرطة في حرم السفارة الاكوادورية في لندن.

تحفظّ الولايات المتحدة وكندا

وبعد مناقشات حادة استمرت خمس ساعات في واشنطن، دعا المشاركون الإكوادور وبريطانيا الى مواصلة "الحوار لتسوية خلافاتهما الحالية حسب القانون الدولي، آخذين في الاعتبار التصريحات الصادرة عن سلطات الحكومتين".

وعبرّت الولايات المتحدة وكندا عن تحفظات في هوامش في أسفل صفحات بيان هذه المجموعة التي يعدّ اعضاؤها من حلفاء بريطانيا.

واذا ما تمّ ترحيله الى السويد، يخشى جوليان اسانج نقله لاحقاً الى الولايات المتحدة لمواجهة تهمة التجسس بعد نشر موقعه 250 الف برقية دبلوماسية اميركية.

وكان الرئيس رافايل كوريا رحبّ الخميس الماضي بتأكيدات قدمتها لندن لإستبعاد إمكانية اقتحام السفارة. وقال في خطاب بثته الاذاعة والتلفزيون الوطنيان "من الواضح انه كان تهديداً، ونفهم هذه الرسالة على أنها تراجع عن التهديد نرّحب به بسرور".

واكد المراقب الدائم لبريطانيا في المنظمة فيليب بارتون أن لندن " لم تهددّ باقتحام السفارة. وقال إن "بريطانيا لم تهددّ في أي وقت سفارة الإكوادور".

واضاف "ندعو حكومة الإكوادور الى استئناف المحادثات البّناءة التي بدأناها في اسرع وقت ممكن".

وتابع "نتيجة لذلك سنواصل المطالبة بما نريده منذ البداية: اذا ذهب اسانج الى السويد لمواجهة القضاء السويدي كما يريد وكما نريد نحن، فيجب ان يحصل على ضمانة بانه لن يسلم الى دولة ثالثة".

اجتماع "منظمة الدول الأميركية" في واشنطن

اخترنا لك