الفاتيكان يضيق ذرعاً بكاشف أسراره

محكمة في الفاتيكان تعلن أنها ستحاكم كبير خدم البابا وشريكه، بتهمة تسريب وثائق سرية خاصة بالفاتيكان، فيما بقي التحقيق مفتوحاً مع أشخاص آخرين يحتمل ضلوعهم في العملية.

البابا بندكتوس السادس عشر وكبير خدمه باولو غابرييلي

أعلنت محكمة في الفاتيكان الإثنين، أنها ستحاكم كبير خدم البابا باولو غابرييلي بتهمة تسريب وثائق سرية، إضافة إلى شريك له ظهر إسمه للمرة الأولى ويدعى كلاوديو شاربيليتي، وهو خبير معلوماتية في سكرتارية الفاتيكان.

وقال قاضي التحقيق بيارو بوني في بيان نشر في الفاتيكان أن غابرييلي سيحاكم بتهمة السرقة، فضلاً عن خبير التحليل والبرمجة في سكرتارية الفاتيكان شاربيليتي الذي سيحاكم بتهمة التواطؤ.

من جهته، قال الناطق باسم الكرسي الرسولي الأب فيديريكو لومباردي، أن التحقيق مستمر مع أشخاص آخرين قد يكونون متورطين في قضية "فاتيليكس"، مضيفاً أن النائب نيكولا بيكاردي قال إن القضاء وجد نفسه أمام "واقع واسع ومعقد جداً"، وتابع بوني "نعتقد أننا لم ننجز العمل بعد والقضاء سيواصل عمله، ويبقى التحقيق مفتوحاً مع أشخاص آخرين يبدو أنهم متورطين".

وقد وضع باولو غابرييلي (46 سنة) في الإقامة الجبرية في منزله في الفاتيكان في 21 تموز/يوليو بعد اعتقاله 53 يوماً إثر الاشتباه بأنه سرب مئات الوثائق السرية الخاصة بالفاتيكان، إلى صحافيين إيطاليين، في ما بات يعرف بــــ " فاتيليكس".

بدافع الحب!

وأتهم غابرييلي بأنه سرق من على مكتب المونسنيور جورج غانشفاين السكرتير الخاص للبابا عدة رسائل شديدة السرية بعضها موجه إلى يوزف راتزنغر وأنه صورها لتسريبها خارج الفاتيكان.

ونفى أحد محامي غابرييلي ويدعى كارلو فوسكو، الفرضية القائلة بأن شخصيات أكثر نفوذاً تلاعبت بغابرييلي، وتابع أن كبير الخدم كان يريد بمفرده أن "يساعد" البابا بدافع "الحب" وأن يجعل "الكنيسة أكثر حيوية".

واتخذت التحقيقات مع غابرييلي مستويين: تحقيق داخلي قامت به لجنة من ثلاثة كاردينالات منحت صلاحيات واسعة، يمكنها استجواب كاردينالات آخرين، وإجراء تحقيق قضائي.

وأثارت هذه الفضيحة غير المسبوقة العديد من الفرضيات في وسائل الاعلام الايطالية، التي تحدثت عن تورط كاردينالات في مؤامرة تهدف إلى عزل الرجل الثاني في الفاتيكان ترسيزيو برتوني.

لكن هذه الفرضية لم تلق أي تاكيد من الفاتيكان بينما أعرب البابا مراراً عن "دعمه الكامل" لمساعده.

وطلب غابرييلي العفو من البابا الذي وفي حال محاكمته، قد يحكم عليه بالسجن ما بين سنة إلى ست سنوات.

في خدمة الإصلاحات

من جانبه أكد الصحافي الايطالي جانلويجي نوزي لدى نشره كتاب بعنوان "سوا سانتيتا" (قداسته)، يتضمن عدة وثائق مختلسة، أن تلك الوثائق صدرت عن مجموعة أشخاص "يعملون ويعيشون في الفاتيكان ويعبرون عن الحيرة والانتقادات نفسها".

وأكد آخر "كنا نشعر بالاحباط عندما نجد أنفسنا عاجزين أمام مظالم كثيرة ومصالح شخصية وحقائق مخفية"، وأضاف "نحن مجموعة تريد أن تتحرك ولا أحد منا يعرف الآخر، وعندما ستنشر هذه الوثائق ستشهد الإصلاحات التي بداها بنديكتوس السادس عشر تسريعاً حتمياً".

اخترنا لك