معارض تاريخي للقذافي رئيساً للمؤتمر العام

المؤتمر الوطني العام الليبي المنبثق عن انتخابات السابع من تموز/ يوليو ينتخب محمد المقريف رئيسا، وعملية انتقال السلطة في ليبيا تستكمل في الأيام المقبلة.

انتخب المقريف بـ113 صوتا مقابل 85 صوتا لمنافسه

انتخب محمد المقريف، المعارض التاريخي لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي والمقرب من الإسلاميين، الخميس رئيساً للمؤتمر الوطني العام الليبي المنبثق عن انتخابات السابع من تموز/ يوليو وتسلم السلطة الأربعاء.

والمقريف المتحدر من شرق البلاد حصل في انتخابات الخميس على 113 صوتاً مقابل 85 صوتا حصل عليها علي زيدان، الشخصية المستقلة الليبرالية. وخاض الانتخابات لرئاسة المؤتمر خمسة مرشحين وفاز المقريف في الدورة الثانية. ولكي ينتخب، يجب ان يحصل المرشح على مئة صوت حسب النظام الذي جرت الانتخابات على أساسه والذي اقره المجلس الخميس.

وكان المقريف يتزعم الجبهة الوطنية للإنقاذ، وهي تشكيل سياسي تأسس في المنفى وضم شخصيات معارضة للقذافي، وكان المقريف المولود في 1940 في بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، انتخب عضوا في المؤتمر الوطني العام على قائمة حزب الجبهة الوطنية.

انتقال السلطة في ليبيا

وشهدت ليبيا عملية تسليم السلطة السياسية من المجلس الوطني الإنتقالي بقيادة المستشار مصطفى عبد الجليل وأعضاء المجلس والمكتب التنفيذي الليبي، مساء الأربعاء إلى "المؤتمر الوطنى العام".

وقد تولى المجلس الوطني الانتقالي قيادة ليبيا ما بعد الثورة منذ اندلاع شرارتها الأولى في 17 فبراير-شباط من العام الماضي إلى الإنتخابات البرلمانية.

وقال عبد الجليل في كلمة ألقاها خلال مراسم التسلم "إننا ندخل عهداً تكون فيه الكلمة الفاصلة للشعب. يجب أن ننتقل من مرحلة التحرير إلى مرحلة بناء الدولة". ودعا عبد الجليل المؤتمر الوطني إلى البدء في حل ملفات الأمن ونزع السلاح وعلاج النازحين داخل ليبيا وخارجها. وأشار إلى أن المجلس الوطني لم يتمكن من بسط الأمن بالشكل المطلوب في ليبيا. ولفت عبد الجليل إلى أن المجلس الوطني يضع نفسه في خدمة المؤتمر الوطني العام.

وأقيم حفل تسليم السلطة الذي يحضره ممثلون عن المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية في ليبيا وأعضاء في المجلس الوطني الانتقالي والحكومة، وسط أجواء أمنية مشددة خاصة بعد تصاعد وتيرة العنف في مناطق عدة من البلاد في الآونة الأخيرة.

ويبدأ المؤتمر الوطني العام أعماله رسمياً خلال أسبوع، حيث سيكلّف بتشكيل حكومة جديدة تحلّ مكان المجلس الوطني الإنتقالي الذي يفترض أن يتم حله أثناء الجلسة الأولى للمؤتمر. كما يفترض أن يقود المؤتمر الوطني العام البلاد إلى انتخابات جديدة على أساس دستور جديد.

وكان المؤتمر الوطني العام قد تشكل في السابع من تموز-يوليو بعد إنتخابات فاز فيها تحالف القوى الليبرالية بـ39 مقعداً من أصل 80 مقعداً مخصصة لأحزاب سياسية. فيما يملك حزب العدالة والبناء المنبثق عن الإخوان المسلمين 17 مقعداً وهو بالتالي ثاني تشكيل سياسي في المؤتمر. وقد وزعت المقاعد الـ120 الباقية على مرشحين مستقلين ما زالت ولاءاتهم ومعتقداتهم غامضة فيما تحاول الأحزاب استمالتهم.

ليبي يدلي بصوته في الانتخابات الأخيرة

اخترنا لك