صحف تركية: هاجس "القاعدة" والعلاقة مع العلويين

صحيفة "راديكال" تحذر من أنه في حال لم تقطع أنقرة طرق "القاعدة" إلى سورية فلن ترجع العلاقات التركية العراقية ولن تكون واشنطن بمنأى عن التوترات، وصحيفة "تورك" تعتبر أن الخبر الأكثر إيجابية في سياسة تركيا الخارجية هو لقاء وزيري خارجية تركيا وايران في أنقرة.

تصف صحيفة "تورك" لقاء اللقاء التركي الإيراني بالحدث الإيجابي في السياسة الخارجية التركية

كشفت صحيفة "راديكال" في مقال تحت عنوان "القاعدة وأنقرة" أن مسألة تنظيم "القاعدة" كانت في صلب محادثات أوباما- المالكي. إذ إنّ "داعش"، وهو أحد أهم تنظيمات القاعدة، يستخدم الأراضي التركية بصورة واسعة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ أنقرة لم تتخذ أي إجراء مضادة، بل بادرت إلى إقامة "جدار العار" في نصيبين بين كرد تركيا وكرد سورية. أمّا في واشنطن فقد طرحت تساؤلات عديدة عن سياسة تركيا تجاه التنظيمات المتطرفة، بل إنهم يرون أن سياسة تركيا الخارجية الخاطئة هي التي تجبر أنقرة على لإنفتاح على العراق.

وحذّرت "راديكال" أنه إذا لم تقطع تركيا طرق "القاعدة" الى سورية، واستمرت هجمات "داعش" على كرد سوريا بدعم ضمني من أنقرة، فلن ترجع العلاقات التركية – العراقية ولن تكون العلاقات التركية – الأميركية بمنأى عن التوترات. 

أما صحيفة "ميلليات" فقالت إنّ الحشود التي تقاطرت إلى ميدان قاضي كوي في إسطنبول فاقت التوقعات. فعشرات الآلاف من العلويين قدموا إلى أحد أهم المهرجانات التي يقيمونها، تحت شعار "المساوة الكاملة في المواطنية" وإعداد دستور ديموقراطي.

وأضاءت الصحيفة على الشعارات التي رفعها المتظاهرون ، مثل "إنها مجرد بداية" و"لتنكسر اليد التي تمتد إلى "بيت الجمع"(مركز عبادتهم)" و"لن ننحني أمام الظلم". معتبرة أنّ العلويين يرفضون سياسة الصهر التي يتبعها حزب العدالة والدولة التركية. وهم جاؤوا ليقولوا للدولة: "كفى".

 بدورها تناولت صحيفة "تورك" الخبر الأكثر إيجابية في سياسة تركيا الخارجية - حسب تعبير الصحيفة- أخيراً وهو لقاء وزيري خارجية تركيا وايران في أنقرة، حيث توصل الطرفان إلى أن الأزمة السورية تمضي إلى مزيد من عدم الإستقرار. هذه الخلاصة المشتركة لا تعني أنهما على الخط السياسي نفسه. 

وأوضحت الصحيفة أنّ العلاقات بين تركيا وإيران مرّت في مخاضات كثيرة، ولا سيما مع اندلاع التمردات العربية، لكنها لم تفقد يوماً روح التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، ولا سيّما الإقتصادية منها.

وقالت "تورك": العلاقات التاريخية بين الدولتين كانت فرصة لهما لتعزيز مكانتهما الإستراتيجية، ولتعميق التعاون في مجال التنمية. ويكفي أن يتعاونا لحلّ الأزمة في سورية، وأن يجد البرنامج النووي الإيراني حلّاً سلميا له.