المالكي في واشنطن

رئيس الورزاء العراقي نوري المالكي يزور الولايات المتحدة على رأس وفد رفيع. فما هي أبرز الملفات التي سيبحثها مع المسؤولين في واشنطن؟

الملف الأمني يتصدر محادثات المالكي في واشنطن

ملفات عديدة يحملها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارته الى واشنطن. يقع بعضها ضمن تطبيق اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، والآخر ضمن الأبعاد الإقليمية. 

الملف الأول يتعلق بالشكوى العراقية من تلكؤ واشنطن في تنفيذ عقود تسليح الجيش العراقي، وخاصة ما يتعلق منها بصفقة الطائرات الحربية "اف 16" البالغ عددها 37 طائرة كان مقرراً تسليمها نهاية عام 2014 وفقاً للاتفاقية الموقعة بين البلدين. 

وتريد بغداد من واشنطن أن تسد الولايات المتحدة الثغرات الاستراتيجية في النظام الأمني العراقي المتمثل في نقص الغطاء الجوي وفقر العمليات الاستخبارية عن الجماعات الإرهابية. وفي هذا الإطار تطالب بغداد واشنطن بتزويدها طائرات من دون طيار لمراقبة تسلل المتطرفين عبر الحدود مع سورية. 

أمنياً، تتطلع بغداد الى واشنطن لمتابعة الجهد الذي بدأته في تبادل المعلومات عن تحركات الجماعات الإرهابية عبر الحدود الإقليمية. وتريد ان تكون ضمن الشركاء في بحث الخيارات الأمنية.

الأمن الذي تراجع في الآونة الأخيرة بشكل خاص، مع اتهام السلطات العراقية للإستخبارات السعودية بالإسم بدعم العاملين على تقويضه عبر التفجيرات المتلاحقة في شتى أنحاء البلاد، إلى جانب اتهام تركيا بإرسال المال والسلاح إلى داخل العراق سعياً لإشعال فتنة طائفية مدمرة في هذا البلد. 

الملف الأمني على اهميته، لن يكون الوحيد. فالمشاورات بين المالكي وأوباما سيبحث خلالها موقف العراق من تداعيات الازمة السورية والمتغيرات الإقليمية في وقت تنتظر فيه المنطقة مؤتمر جنيف اثنين ومبادرة العراق الخاصة بالحل السلمي التي ستبحث تفاصيلها مع الإدارة الأميركية.