الأكراد في سورية يختارون الحيادية بانتظار تبلور المشهد

أكراد سورية بين المطالبة بحقوقهم منذ زمن طويل والنزاع الدائر في البلاد يقررون سلوك طريق ثالث مختلف حتى عن مؤيدي النظام في دمشق ريثما تتبلور صورة المشهد السياسي المتأزم في البلاد.

هل سيلتزم أكراد سورية الحيادية لتتبلور الصورة

فيما تستمر المعارك بين المقاتلين الكرد ومسلحي "داعش" و"النصرة" في شمال شرق سورية تكثر التساؤلات عن الموقف الذي يبدو أن الأكراد السوريين اتخذوه حيادية في النزاع الحالي حتى تتبلور صورة المشهد السياسي المتأزم وما بينه من حقوق يطالب الكرد بالاعتراف بها منذ زمن طويل.

يعرض ناشطون أكراد بتبسيط بالغ، الأسباب التي دفعت بالأكراد السوريين إلى سلوك طريق ثالث، مختلف في الوقت نفسه عن مؤيدي النظام في دمشق ومعارضيه من كل مشارب المعارضة.

ويتساءل ممثل المؤتمر الوطني الكردي في الولايات المتحدة الأميركية سيف بدرخان "كيف يمكن للأكراد في سورية العمل مع المعارضة، إن لم تعترف المعارضة بحقوقهم؟ من الإخوان المسلمين إلى المجموعات المتطرفة الأخرى مثل القاعدة؟.... والنظام السوري لم يعترف بحقوق الأكراد، ولا الدستور".

وكما يتوقع، ليس سهلاً على تركيا رؤية كيان كردي آخر على حدودها الجنوبية، لما لذلك من تأثير معنوي كبير على مواطنيها من الأكراد.

بدوره الكاتب السياسي التركي جنغيز تشندر يقول إن "أغلبية الأكراد في العالم هم من سكان تركيا"، ويشير إلى أن "50% منهم من مواطني الجمهورية التركية، ومستواهم أعلى من أي أكراد بالعالم"، ويتساءل "ما الذي يمنعهم من المطالبة بنفس مستوى الحكم الذاتي في تركيا؟" معتبراً أن ذلك يعود "لخوف تركيا".

الناشطون عينهم يقولون إن "الأكراد السوريين إضطروا إلى تنظيم نفسهم لإدارة شؤونهم الإدارية، والدفاع عن أنفسهم وعن هويتهم".

وفي هذا السياق يوضح بدرخان أن "هناك اليوم 25 ألف مقاتل، تدعمهم ميليشيا من 40 ألف رجل"، معتبراً "أنهم أكثر من المقاومة كلها، لأنهم تغلبوا عليها في الشمال، واستعادوا معبر اليعروبية".

ويبدو أن بروز طريق ثالث في النزاع في سورية يعزز من إحتمالات الحل السياسي، مع بروز مؤشرات على إستحالة حسم المعركة عسكرياً من قبل أي من الأطراف.

اخترنا لك