الجعفري: وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة تتغاضى عن حقائق واضحة

مجلس الأمن يجرى مشاورات مغلقة تخللها لقاء بين المندوبين الأميركي والروسي لبحث الأزمة الإنسانية الملّحة في سورية، ومندوب دمشق الدائم لدى الأمم المتحدة يتهم وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية بالتغاضي عن رؤية ما اعتبرته "حقائق واضحةً للعيان".

الجعفري: هل يمكن لآموس أن تخبرنا ماذا فعلت لآلاف العائلات السورية التي أضحت بلا مأوى؟
الجعفري: هل يمكن لآموس أن تخبرنا ماذا فعلت لآلاف العائلات السورية التي أضحت بلا مأوى؟

وجهّت الأمم المتحدة نداء عاجلاّ لتقديم قرابة ملياري دولار فوراً من أجل إنقاذ السوريين المشردين المهددّين بالبرد والمرض. وقالت فاليري آموس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تقرير حول الوضع الإنساني في سورية ليل الجمعة، إن أمراضاً لم تعرف من قبل 14 سنة، كشلل الأطفال ظهرت مؤخرا في دير الزور، والجرب يطال مهجرين في حلب. وطلبت الضغط من أجل إيصال المساعدات للنازحين.

 واعتبرت آموس في تقريرها إن "المجتمع الدولي يكتفي بتشخيص معاناة السوريين، ويحصي أعداد المشردين والقتلى والمرضى والمحاصرين لكنه مقصّر في معالجة جذور الأزمة مع تباين أجندات الدول المتورطة بها".

وفي جلسة دعت لعقدها بريطانيا طلبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية معونة شتائية فورية بقيمة ومليار وثمانمئة مليون دولار وإلا فإن ملايين السوريين مهددون بالجوع والأوبئة التي بدأت تفتك بهم.

وقدرت فاليري آموس عدد التنظيمات المسلحة في سورية بألفين. وشكت من الحصارات التي يتعرّض لها السكان وبشكل خاص من الحكومة. وغابت التقارير عن آثار العقوبات الخارجية عليهم.

  وقالت:"لا شك أن العقوبات مكلفة. نشاهد ذلك فقط من حيث قدرتنا على الحصول على مواد معينة، لكن لم يتم إعداد تقرير شامل حتى الآن عن الأمر. وطالبت آموس مجلس الأمن الضغط لرفع الحصار عن مناطق كالغوطة ونبّل والزهراء محملة الحكومة الوزر الأكبر.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أجرى مشاورات مغلقة تخللها لقاء خاص بين المندوبين الأميركي والروسي لبحث سبل معالجة الأزمة الإنسانية الملحّة في سورية.

الجعفري يتهم آموس بالتغاضي عن رؤية "الحقائق"

سورية تقول غن برنامج الغذاء العالمي فشل في دخول المعضمية بسبب وجود المسلحين
سورية تقول غن برنامج الغذاء العالمي فشل في دخول المعضمية بسبب وجود المسلحين

من جهتها، اتهمت دمشق نائب الأمين العام للأممِ المتحدةِ لشؤون الإنسانية فاليري آموس بالتغاضي عن رؤية ما اعتبرته حقائق واضحةً للعيان.

وجاءت الاتهامات السورية على لسانِ مندوبِها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، الذي قال أن لا أحد بإمكانه أن ينكر دور الحكومة السورية كشريك كامل مع الأمم المتحدة في تنفيذ خطة الإستجابة الإنسانية، التي وقعتها مع مكتب تنسيق الاستجابة الانسانية التابع للأمم المتحدة.

وأضاف الجعفري "الحديث عن أن الحكومة السورية أو الجيش السوري يحاصر بعض المناطق.. نعم هذا الأمر صحيح ولكن هو يحاصر بعض هذه الأماكن لأن فيها مقاتلين مسلحين إرهابيين يحاربون الحكومة ويتحدون سلطة الدولة ويستخدمون المدنيين كدروع بشرية"، موضحا أنه وبسبب الظروف الأمنية المتعلقة بسلامة الموظفين الإنسانيين الدوليين فهم لا يستطيعون دائما أن يدخلوا إلى بعض المناطق الساخنة وقد حدث ذلك مع قوافل مساعدة من برنامج الغذاء العالمي الذي اعترف بأنه فشل 8 مرات في دخول منطقة المعضمية.

وأعاد مندوب سورية إلى الأذهان أن الحكومة السورية أخلت من المعضمية قبل عشرة أيام ثلاثة آلاف عائلة بحماية الجيش السوري، متسائلا: "هل يمكن لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس أن تقول لنا ماذا فعلت هي لآلاف العائلات السورية التي أضحت الآن بلا بيت وهربت من قراها بسبب الممارسات الإجرامية للعصابات المسلحة هناك".