المعارضة السودانية: ما اتفق عليه نسخة عن اتفاقات سابقة

ردود فعل القوى السودانية على محادثات البشير سلفاكير تتراوح بين انتقادات لقبيلة المسيرية حول إجراء استفتاء شعبي في منطقة أبيي من طرف واحد، ومن يرى من أحزاب معارضة أن الاتفاقات نسخ مكررة من اتفاقات قديمة.

قبيلة المسيرية العربية ترفض استفتاء أحادي الجانب حول أبيي

لقاء الرئيس السودان عمر البشير ونظيره جنوب السوداني سلفاكير وإن بدأ بعبارات التفاؤل وإنتهى ببيانات توحي بذلك، لكن الواقع قد لا يعني ذلك لدى الآخرين، إذ ترى أحزاب معارضة أن ما إتفق عليه الطرفان يمثل نسخة جديدة من إتفاقات قديمة.

يقول أمين القطاع السياسي بالمؤتمر الشعبي المعارض "إن جميع النقاط التي جاءت في بيان اللقاء هي نسخ من اتفاقات قديمة خاصة في ما يتعلق بملف أبيي".

قبيلة المسيرية العربية أو الطرف الثاني فى قضية أبيي حذرت من جهتها من تداعيات تجاهل الرئيسين لما يجرى على أرض أبيي من ترتيبات لإستفتاء أحادي الجانب من قبيلة دينكا نقوك.

وفي هذا الإطار يرى القيادي في القبيلة محمد ودأبوك أنه كان يحب على الرئيسين قبل الخوض في أي شيء، الإتفاق على آليات تمنع ما أسماه الفوضى على الأرض" محذراً من تداعيات إجراء استفتاء من طرف واحد.  

لكن مراقبين يرون أن قضية أبيي بتعقيداتها يصعب تجاوزها فى الوقت القريب، نظراً للضغوط التي يواجهها الرئيسان خاصة من قبيلة المسيرية فى السودان ودينكا نقوك في جنوب السودان.

من هؤلاء المحلل السياسي السوداني النور أحمد النور الذي يعتبر "أن الرئيسين يواجهان ضغوطاً من أطراف قبلية داخل كل بلد مثل المسيرية فى الشمال ودينكا نقوك فى الجنوب وليس باستطاعتهما أن يخسرا تلك القبيلتين، وبالتالي تصبح قضية أبيى عقبة أمام أي تقدم في علاقات البلدين". 

وإن شغلت قضية أبيي الأطراف بصورة كبيرة إلا أن التفاهمات حول المعابر وحركة السكان يبقى لها أثر إيجابي إذا صدقت النوايا في تنفيذها.