المفاوضات نحو الإنفجار والفلسطينيون يرفضون تأجير غور الأردن

جهات فلسطينية تتحدّث عن "انسداد أفاق التسوية السياسية"، وصحيفة "السفير" اللبنانية تقول إن اسرائيل تعمد إلى تشويه المواقف عبر صحافتها، وتكشف أنّ الفلسطينيين يرفضون تأجير أراضي غور الأردن.

تحاول اسرائيل السيطرة على غور الأردن ولو عن طريق استئجار الأراضي
تحاول اسرائيل السيطرة على غور الأردن ولو عن طريق استئجار الأراضي

حلمي موسى- صحيفة "السفير" اللبنانية: برغم التحذير الأميركي من تسريب أي معلومات عما يجري في جولات المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، إلا أنّ التسريبات تتواصل. وبعدما كانت إسرائيل تحتج لدى الأميركيين على ما تعتبره تسريبات فلسطينية عن المفاوضات السرية، بل و"تعمّد تشويه المواقف" فيها، جاء دور إسرائيل في التسريب على ما يبدو. فلليوم الثالث على التوالي، تواصل صحيفة "معاريف" نشر ما تقدمه أحياناً على أنه اقتباسات من مداولات الطرفين.

 وقالت "السفير" إن الصحيفة الإسرائيلية ذاتها نشرت بقلم مراسلها السياسي شالوم يروشلمي أن إسرائيل اقترحت على الفلسطينيين تسليمهم غور الأردن، ولكن بعد استئجاره لعشرات السنين. وكتب أن الفلسطينيين رفضوا هذا العرض مثلما يرفض الأردنيون نشر قوات إسرائيلية بين فلسطين والأردن. ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قولها "لن نقبل بسيطرة أو استئجار للأرض. ولن نشارك في إعادة توصيف الاحتلال الإسرائيلي".

وكانت "معاريف"، قد نشرت يوم الثلاثاء الماضي أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين على وشك الانفجار بسبب غور الأردن. ومعروف أن المفاوضات الحالية جرت بين الطرفين بعد ضغط أميركي وعلى أساس استمرار المفاوضات لتسعة أشهر يتعهّد خلالها الطرفان بعدم تفجيرها.

وكشفت "السفير" أنّ الإدارة الأميركية طلبت من الفلسطينيين والإسرائيليين خلال هذه الفترة جملة خطوات تحول دون إقدام أيّ منهما على تدابير من طرف واحد تفشل المفاوضات. وفهم من هذه التدابير تعهّد الفلسطينيين بعدم اللجوء إلى المؤسسات الدولية لا لإدانة إسرائيل ولا لترسيخ هدف الفلسطينيين في دولة وعدم إقدام إسرائيل على مشاريع استيطانية فظة.

وبحسب الصحيفة، فقد أثارت إسرائيل غضب الفلسطينيين وانتقاد الأميركيين بعد سلسلة تدابير استيطانية في القدس وباقي الضفة الغربية. كما صعّدت إسرائيل من خطواتها القمعية ضد الفلسطينيين، وقتلت عدداً منهم، ما ألهب الأجواء بردود فعل فردية مضادة قتل خلالها عدد من الإسرائيليين.

وعلمت «السفير» من جهات فلسطينية مطلعة أن القيادة الفلسطينية في رام الله تدرك أن مساعي الأميركيين لحث المفاوضات مع إسرائيل لن تجد نفعاً بسبب الحكومة الإسرائيلية. ولكن خشية هذه القيادة من انفلات الأوضاع في الضفة وربما زوال السلطة الفلسطينية يحول دون تصعيد الموقف. وتتحدث هذه الجهات عما تسميه "انسداد آفاق" التسوية السياسية.

وخشية الوصول سريعاً إلى طريق مسدود عرض الإسرائيليون، وفق «معاريف» فكرة استئجار غور الأردن لعدة عقود على شاكلة الاتفاق مع الأردن. وبموجب معاهدة وادي عربا في العام 1994، استأجرت إسرائيل من الأردن مساحة 400 كيلومتر مربع. وقد رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح. وليس هذا هو الاقتراح الوحيد الذي قدمته إسرائيل للتظاهر بتحريك المفاوضات، بل تفكر أيضاً بعرض «تبادل» للأراضي، ولكن داخل الضفة الغربية المحتلة نفسها. فمقابل تسليم السلطة الفلسطينية «أراض واسعة» في «غوش عتسيون» بين الخليل والقدس، تطالب بضم أراض لإسرائيل في منطقة نابلس.