هل قتل "الموساد" عرفات عن طريق فرشاة أسنانه؟

صحيفة "دايلي ميل" البريطانية تشير إلى تقرير لعلماء سويسريين يؤكد وجود آثار مادة الـ "بولونيوم" المشعة على كوفية الزعيم الفلسطيني أبو عمار وملابسه وفرشاة أسنانه، مذكرة أن اسرائيل حاولت اغتياله 13 مرة وهي تملك مادة "البولونيوم".

تقرير تعدّه صحيفة "الدايلي ميل" عن وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
تقرير تعدّه صحيفة "الدايلي ميل" عن وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

تحت عنوان "هل قتل الموساد عرفات عن طريق فرشاة أسنانه؟" أشارت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية الى أن أول الشكوك بخصوص موت عرفات كان التسميم عبر الأكل، حيث بدأ يشعر بعد تناوله العشاء بساعتين، في 11 تشرين أول/ اكتوبر عام 2004، بأعراض مرضية، بدأت تسوء يوماً عن يوم.

وأضافت الصحيفة، إن أطباء عرفات إحتاروا في تشخيص سبب أعراضه المرضية، ثم ، وبعد مرور أسبوعين حضر طبيبان من تونس واكتشفا أنه يعاني من نقص في الصفائح الدموية، وهو ما يؤدي إلى نزيف داخلي. عندها أخذت عينّات من نخاع عرفات لتحليلها، ثم نقل إلى مستشفى "بيرسي" العسكري في فرنسا.

وفي الثالث 3 تشرين ثاني/ أكتوبر وقع  في غيبوبة، وفارق الحياة في الساعات الأولى من يوم 11 تشرين ثاني/ نوفمبر. وبقي سبب وفاته لغزاً على مدى عقد كامل، حيث رددّ أفراد عائلته وأنصار الاتهامات بأنه ذهب ضحية عملية تسميم.

وبعد مضيّ سنتين طالبت أرملته وابنته على رحيله السلطات القضائية الفرنسية بالتحقيق في وفاته، وبدأ علماء سويسريون بالتحقيق.

وقالت "الدايلي ميل"، إنّ نتائج تحقيقات العلماء السويسريين نشرت في مجلة "لانسيت" العلمية البريطانية، ومفادها أنهم وجدوا آثار مادة مشعة هي بولونيوم-210 على كوفيته وملابسه الداخلية وفرشاة أسنانه، وتوصل التقرير إلى احتمال أن يكون عرفات قتل مسموما بمادة "البولونيوم" المشعة.

وأستنتجت الصحيفة البريطانية أنّ ما يمكن تأكيده من التقرير هو أن عرفات مات مسموما، لكن السؤال يتجلى في الآتي: "من أقدم على تسميمه"؟

تجيب الصحيفة أنّ المشتبه به الأول هو الإستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، وتسرد أسماء عدد من الشخصيات الفلسطينية وغير الفلسطينية التي اغتالها (الموساد) بوسائل مختلفة.

وأشارت إلى أن إسرائيل حاولت اغتيال عرفات 13 مرة من قبل، وبحسب الصحيفة فإن اسرائيل، وهي دولة نووية، لديها مادة البولونيوم المشعّة، مما يعزز الشبهة في أنها كانت وراء عملية اغتيال عرفات.