خطة إيرانية «سرية» على أمل «اختراق»

صحيفة "الحياة" تكشف عن خطة إيرانية "سرية" تتيح تحقيق اختراق في ملفها النووي، ونائب وزير الخارجية عباس عراقتشي يعلن بحسب الصحيفة، أنّ الخطة التي طرحها وزير الخارجية على شكل محاضرة "باور بوينت" عنوانها "إنهاء أزمة غير ضرورية وبداية لآفاق جديدة".

صحيفة "الحياة" تقول إن آشنون وصفت الخطة الإيرانية بـ "المفيدة جداً
صحيفة "الحياة" تقول إن آشنون وصفت الخطة الإيرانية بـ "المفيدة جداً

نور الدين الفريضي- صحيفة "الحياة": طرحت إيران على الدول الست المعنية بملفها النووي في جنيف الثلاثاء، خطة «سرية» اعتبرت أنها تتيح تحقيق "اختراق" لتسوية هذا الملف، فيما ربط الإتحاد الأوروبي أيّ حلّ بوقف طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة.

وأجرى الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقتشي، نائب وزير الخارجية الإيراني، جلستَي محادثات مع وفد الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) برئاسة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وأشار مسؤول أميركي إلى أن المفاوضات تمّت للمرة الأولى باللغة الإنكليزية، علماً أنها كانت تُجرى من خلال مترجمين.

وقالت "الحياة" إنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف شارك في الجلسة الأولى، علماً أنه أتى إلى جنيف يرافقه طبيبه الخاص، إذ يعاني آلاماً في الظهر. وذكر عراقتشي أن ظريف «يعاني بشدة»، لكنه ينوي البقاء في جنيف حتى انتهاء المحادثات اليوم.

وأعلن عراقتشي، بحسب الصحيفة، إن الخطة التي طرحها ظريف على شكل محاضرة "باور بوينت"، عنوانها "إنهاء أزمة غير ضرورية، وبداية لآفاق جديدة". وأضاف أن "تفاصيل الخطة سرية، وستبقى كذلك إلى حين التوصل إلى اتفاق"، لافتاً إلى أنها "شاملة ويمكن أن تتيح تحقيق اختراق في المفاوضات". واعتبر أن "الإقتراحات واقعية ومتوازنة ومنطقية جداً، وردّ الفعل الأولي (للدول الست) جيد. الأجواء إيجابية. نحن جدّيون ولسنا هنا بصفة رمزية أو لإضاعة وقتنا... لم نعد نريد السير في ظلام وغموض، وشكوك حول المستقبل".

ونفى معلومات عن تضمّن الخطة موافقة طهران على تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الإنتشار النووي، والذي يتيح عمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت الذرية. وشددّ على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يلغي كلّ العقوبات على إيران، ويتيح لها مواصلة تخصيب اليورانيوم.

وشرح عراقتشي "الخطوط العريضة" للخطة، وتتضمن "حق إيران في تطوير وتحقيق وإنتاج واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية" و "الاستفادة من خبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية" و "التعاون الدولي لتنفيذ حقوق إيران" و "الإلغاء التام لكل العقوبات الأحادية والمتعددة الجوانب" و "التعاون في مجال الهواجس المشتركة". وأشار إلى "مواصفات الخطوة الأخيرة للخطة"، وتتضمن الاستفادة من فتوى قائد الثورة (المرشد علي خامنئي) باعتبارها أهم آلية لبناء الثقة" و "مواصلة التخصيب في إيران واستخدام منشآتها النووية، بينها مفاعلات البحث" و "التعاون النووي السلمي بين الجانبين" و"إبداء الشفافية وإشراف الوكالة الذرية" و "الإلغاء الكامل لكلّ العقوبات" و "تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه التدابير".

ووصف مايكل مان، الناطق باسم آشتون، الخطة الإيرانية بأنها "مفيدة جداً"، معتبراً أن "الكرة في ملعب إيران، لأنها الطرف الذي ينتهك قرارات الشرعية الدولية. ولن نرفع العقوبات، قبل أن نلمس تغييراً حقيقياً، وبعد التثبّت منه عملياً. نحتاج أدلة مقنعة ومطمئنة بأن إيران لا تصنع قنبلة نووية، وعليها أن تقرن التصريحات الإيجابية بأفعال".

وأبلغ مان "الحياة" أن لدى آشتون "تفاؤلاً حذراً، لأن الجولات السابقة لم تحرز تقدّماً"، داعياً طهران إلى أن "تثبت بسرعة" أن "لا طابع عسكرياً لبرنامجها النووي". وتطرّق إلى مسألة حق إيران في التخصيب واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، قائلاً: "هناك قرارات دولية تطالب إيران بوقف التخصيب، أولاً وقبل كل شيء. وعليها أن تثبت للعالم أنها لا تصنع مواد مشعة لإنتاج سلاح نووي". وأشار إلى أن طهران تخصّب الآن بنسبة 20 في المئة. لا تحتاج دولة إلى التخصيب بهذه النسبة لأغراض سلمية. وإذا توصلت المفاوضات إلى اتفاق يثبت الطابع السلمي لبرنامج ايران، سيتوجب عليها، مثل أي بلد آخر يخضع لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، وقف التخصيب بنسبة 20 في المئة".

ولفت إلى أن "الأجواء كانت مختلفة جداً مع الفريق الإيراني الجديد"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي "قدّم أيضاً اقتراحاً، ويعلم الإيرانيون جيداً انه الاقتراح الوحيد".

واعتبر مصدر أوروبي بارز في لقاء مع الصحيفة أنّ "مسألة قبول وقف التخصيب شرطاً أساسياً لبدء أي مسار»، وقبول إيران وقف التخصيب هو معيار تؤكد من خلاله طهران رغبتها في الانخراط في مسار لتسوية ملفها النووي ورفع العقوبات".