كيف ينظر الشارع الإيراني إلى مفاوضات جنيف النووية؟

شريحة واسعة من الشعب الإيراني تضع البرنامج النووي في خانة المقدس.

أهالي العلماء النوويين الذين اغتيلوا يعتبرون القضية خطاً أحمر

تحت ظل قبة أحد المقامات المقدسة في طهران، يرقد عالمان نوويان إيرانيان إغتيلا قبل سنوات قليلة. الرمزية هنا في إختيار المكان ورسالة الإختيار، لذا فمن سيفاوض في جنيف سيحمل إلى جانب ملفه الرسمي آمال شريحة واسعة من شعب بات يضع البرنامج النووي في خانة المقدس. 

تقول صديقة سالاريان والدة العالم النووي المغتال مصطفى أحمدي روشان للميادين "من حقنا أن نمتلك الطاقة النووية السلمية، نحن نريدها لخدمة المرضى وخدمة الإنسان وهذا حق لنا" مضيفة "لسنا كغيرنا سخرنا هذه الطاقة لصناعة الأسلحة النووية التي أكد قائد ثورتنا أنها محرمة شرعياً". 

وحيد صدّيقة، مصطفى إغتيل قبل سنتين لدوره في البرنامج النووي الإيراني، لذا فهي تضع الوفد الإيراني المفاوض أمام أمانة دماء إبنها ورفاقه.

"حمل وزير خارجيتنا والفريق المفاوض في جنيف أمانة ألا يتنازلوا عن أي حق من حقوقنا في الطاقة النووية السلمية. نحن نؤمن بهم ولكن نؤكد أن المسألة النووية تمثل بالنسبة لنا كإيرانيين مسألة وجود نقدم من أجلها أغلى ما نملك، قدمنا دماء ابنائنا وهذا يدل على أن البرنامج النووي بات بالنسبة لنا مسألة تعيش في وجدان كل إيراني" تضيف السيدة صديقة. 

لم تصبح القضية النووية قضية شعب بل يوم وليلة، المسألة رسختها العقوبات التي طالت كل إيراني، ليصبح كل واحد من هؤلاء شريك في التضحية. وهكذا رسمت الخطوط الحمراء بالدماء والمعاناة. يقول مواطن إيراني "لدينا شهداء كثر دفعوا دماءهم ثمناً للارتقاء بمستوى المجتمع علمياً" فيما يرى آخر أنه "على الدول الغربية، إذا كانت تريد الحل فعلاً، أن تفهم أن العقوبات لن تنفع، وأن احترام حقوق الشعب الإيراني وحده الذي سيوصلهم إلى الحل".

مواطنة إيرانية أخرى تعلن تأييدها للبرنامج النووي والدفاع عنه بأي طريقة ممكنة "لأنه يضمن تطور بلادي، ومصلحة بلادنا فوق كل اعتبار".   

إنها إذاً السجادة النووية الإيرانية، حاكتها الدولة ولونها الشعب، لذا فسعرها لا يقدر بثمن.