دبلوماسيون يحذّرون من رفع سقف التوّقعات مع إيران

صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية تتحدث عن ضرورة الحذر وأهمية ألاّ يرتفع سقف التوقعات عالياً من المفاوضات بين إيران والمجموعة الدولية «5+1»، طالما لم تعلن طهران استعدادها صراحة لوقف التخصيب فوراً.

اجتماعات يوم الثلاثاء بين ايران ومجموعة "5+1" ستجري بحضور ظريف

بثينة عبد الرحمن- صحيفة "الشرق الأوسط": تبدأ صباح الثلاثاء المقبل بمدينة جنيف السويسرية جولة مفاوضات جديدة بين إيران والمجموعة الدولية «5+1» التي تضم كلا من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا، وترأسها مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

هذه المرة لن يقود الوفد الإيراني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وإنما وزير الخارجية الإيراني، في بادرة قصد منها الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني إعلاء شأن «الدبلوماسية» في التفاوض.

وأكدّت مصادر دبلوماسية للصحيفة، ضرورة الحذر وأهمية، ألاّ يرتفع سقف التوقعات عالياً من المفاوضات بين إيران والمجموعة الدولية «5+1»، طالما لم تعلن طهران استعدادها صراحة لوقف التخصيب فوراً.

 واعتبرت أنه حتى لو أعلنت طهران عن وقف التخصيب، فذلك قد لا يكون كافياً إذا لم تشرّع تحت رقابة دولية في التنفيذ فعليا وفوراً.

وأضافت الصحيفة، إنّ الدول الغربية تتمسّك بوقف التخصيب وبإغلاق مفاعل "فوردو"، حيث تجري عمليات التخصيب بنسبة 20 في المائة، وبأنّ يتمّ شحن ما جرى تخصيبه إلى خارج إيران.

في سياق موازٍ، نبهّت مصادر "الشرق الأوسط" لأهمية التمعّن في تصريحات سابقة للرئيس حسن روحاني يقول فيها إن إيران لو تعاملت بحصافة ودبلوماسية لكان بإمكانها البقاء على نشاطها النووي وتجنّب العقوبات، مما اعتبرته المصادر مقدرة من روحاني على اتباع سياسة تقوم على المماطلة والحرص على كسب الوقت بالحديث الدبلوماسي الناعم بعيداً عن المواجهة والتهديد والوعيد، كما كان النمط الصارخ الغاضب الذي سارت عليه إيران طيلة السنوات الثماني الماضية من حكم الرئيس أحمدي نجاد الذي أسند الملف النووي لمتشددين أمثال علي لاريجاني وسعيد جليلي. كما قالت المصادر للصحيفة السعودية.

وخلصت إلى القول على لسان مراقبين، أنه "رغم الحماس لروحاني كشيخ للدبلوماسية، هناك من يؤكدون أن روحاني وإن كان لا يهدد ولا يتوعد ولا يرفع عصياً، بل يربط جزرة، إلا أنه لا محالة سيبحث عن ثغرات تكسب إيران مزيداً من الوقت باعتباره كغيره من الإيرانيين يؤمن إيماناً قاطعاً بأن امتلاك التقنية النووية حقّ ومصدر فخر وقوة لإيران كلاعب جيوسياسي بالمنطقة. الفرق الوحيد أن روحاني يؤمن بأن طهران يستوجب عليها العمل على تخفيف الضغط الخارجي والتمترس خلف دبلوماسية تبقي على إيران قوية، ونبهت المصادر إلى أن روحاني كان قد أكدّ أن «الرئيس» لا بد أن يمتلك قدرة تمكنه من حل الأزمات، وأن يتمتع بسلطة التفاوض، وعدم زيادة التوتر، وفي الوقت ذاته عدم التراجع، منوهةً بأنه رغم اللهجة الدبلوماسية الناعمة فإنه خرجت من طهران أخيراً لهجة احتجاجية حادة ردّاً على تكرار السيدة أشتون للمطالب التي قدمتّها «5+1» في جولة التفاوض السابقة، واصفين تلك المطالب بالقدم وأن تكرارها مؤشر على أن بعض السياسيين الغربيين يعيشون في الماضي".

اخترنا لك