الأحداث في سورية لم تمنع الفن السابع من مواصلة مشواره

السينما السورية تدخل عبر عدساتها الأزمة في البلاد، وتنتج الكثير من الأفلام والمسلسلات عن واقع الحالين الأمني والسياسي.

الميادين في بابا عمرو خلال تصوير فيلم سينمائي للمخرج جود سعيد

أكثر من عامين ونصف عام على الأزمة السورية بتبعاتها السياسية وعواصفها العسكرية لم تمنع حركة الفنّ من الاستمرار في بلد سبق أن كان من أبرز عواصم الثقافة والفن العربيين. 

السينما السورية سرعان ما دخلت على خط السياسة الملتهب. كاميرا المخرج جود سعيد الحائز عدة جوائز عالمية دارت أخيراً يرافقه نخبة من نجوم الشاشة السورية، محطته حي بابا عمرو في حمص، هذا الحي الذي شغل المجتمع الدولي عدةَ أشهر في وقت سابق. 

يقول جود سعيد للميادين "هناك واجب علي تجاه هويتي أولاً أن لا أترك الآخرين يروون الأحداث أي الغرباء من وجهة نظرهم وأن أعرف العالم ليس فقط في سورية بأن من يقوم بالتفجيرات هم متطرفون تكفيريون". بالنسبة للمخرج السوري ليست "صور التفجير التي تهمني بل أثر الفعل على الناس وعلى شخوص الفيلم". 

من جهتها تقول سوزان سكاف "أكيد كان هناك الكثير من الخوف لكن حين ترى بعينيك تلمس الفرق مع بقاء التوتر" مضيفة "نحن الآن في وسط بابا عمرو ورأينا الدمار الموجود هنا لكننا مرتاحون.. أحب هذه التجربة". 

رسالة الدعم الواضح للمجتمع المدني والرافضة للإرهاب بدت واضحة في سياق المشاهد التي بني الفيلم عليها. فيلم يتناول الأزمة من عدة زوايا أبرزها مشاهد القتل والمواقف الإنسانية التي مر بها المجتمع السوري. 

يؤكد مخرج العمل أن "الفنان ليس منسلخاً عن الواقع والمجتمع، نحن سوريون ونحمل الهوية السورية وكل انسان عنده وجهة نظر لما يحصل والإنسان حر في النهاية بإظهار وجهة نظره من عدمها". 

بين فنان مؤيد للحكومة السورية وآخر معارض لسياسات الدولة، اختلاف الطرفين أدى إلى نتاج فني أوسع. وإن اختلفت الرؤية والهدف، إلا أن الفن وفق أهله ما زال رسالة انسانية جامعة. 

وكان المخرج السوري جود سعيد منع من عرض أحد أفلامه في مهرجانات عربية على خلفية مواقفه السياسة. أمر عدّه بعض الفنانين رد فعل طبيعياً تتوحد فيه السياسة مع الفنّ الوطني، على خلفية حرب تشارك فيها بعض الدول العربية بحسب صناع السينما في سورية".