التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

صراع الفريقين السياسين على إقرار الميزانية السنوية احتل مركز الصدارة في سلم الأولويات والاهتمامات، وطغى على أجواء الإنفراج السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، الذي طال انتظاره.

الشلل يصيب المؤسسات الحكومية في أميركا
الشلل يصيب المؤسسات الحكومية في أميركا

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تناول شلل عمل الدولة والجدل حول إقرار الميزانية السنوية وتداعياتها على الأمن القومي، معربا عن ازدرائه لتدني مستوى الاهتمام بالقضايا الاساسية بين السياسيين، اذ ان "مساجلات الكونغرس ليس لها مغزى اساسا وتضر بالأمن القومي فحسب، بل ان الاخفاق لتناول قضايا اشمل باسلوب واقعي قد تشكل بعدا اضافيا لفشل الحزبين .. وتهديد حقيقي" لسياسات الولايات المتحدة.

معهد كاتو بدوره كان أشد سخرية لوطأة إغلاق مرافق الدولة وتسريح قسري لنحو 800 ألف موظف، موضحاً أن الحدائق والمتاحف العامة أغلقت ابوابها "بينما ستمضي وكالة الأمن القومي في تعقب محادثات المواطنين الخاصة، والقوات العسكرية ستنفق دماً وأموالاً للحفاظ على مصالح حلفائنا الأثرياء .."

 

الإنفراج الأميركي الإيراني

رحب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بجولة المفاوضات المرتقبة بين الجانبين الأميركي والإيراني وإمكانية إرساء أرضية صالحة لمزيد من المحادثات. ورأى أن أي تقدم في مجال الملف النووي ينبغي أن يؤدي إلى "إرساء الطرفين مناخاً من الثقة المتبادلة ونزع فتيل الإنقسام بينهما وبين معظم دول المنطقة مع ايران"، موضحاً أن المسائل الشائكة تتمحور حول "تعزيز إيران لقدراتها العسكرية في الخليج؛ دور إيران في كل من سورية والعراق ولبنان؛ دور قوات القدس الإيرانية في تهديد أو زعزعة استقرار دول إقليمية أخرى".

وحذر المركز كلاً من الولايات المتحدة و"اسرائيل" من الإستهتار بمناخ الإنفراج وعليهما "وخاصة اسرائيل، الإقرار بأن أي مفاوضات وتقارب أميركي مع إيران يتضمنان مسائل حيوية أكبر بكثير من التهديد النووي في المستقبل لإسرائيل".

إنتقد مركز السياسة الأمنية السياسة الاميركية في عهد أوباما، في ما يخص إيران وسورية بأن "خصوم الولايات المتحدة لم يأخذوا على محمل الجد التهديدات التي أقدم عليها هذا الرئيس الأميركي غير الكفؤ.. بل يتصرفون على هدي ما يعتبرونه العقبة الرئيسة لطموحاتهم: أي تواجد قواتنا العسكرية".

الذكرى 40 لحرب تشرين

استهل معهد واشنطن حلول الذكرى الأربعين لحرب تشرين ليعدد مزايا ما أدت إليه من "إرساء دعائم السلام .. وتوقيع معاهدة سلام بين مصر واسرائيل". واستدرك بالقول إن "التغيرات السياسية الجارية في مصر لم تسفر عن تدمير السلام بل وفرت مناخاً لعمل مشترك أفضل شبه دائم بين الحكومتين في شبه جزيرة سيناء يعزز الأمن، وإتاحة الفرصة للمسؤولين المصريين لطمأنة شعبهم بأن القيود السابقة المفروضة على بسط السيادة في سيناء قد أزيلت".