تفجيرات تستهدف وزارة الداخلية والأمن العام في أربيل

أربيل هدف لتفجيرات تسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل وجرح أكثر من ستين آخرين.

التفجيرات تأتي غداة إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان
التفجيرات تأتي غداة إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان

أفاد مراسل الميادين في كردستان شمال العراق بمقتل ستة أشخاص وجرح ما لايقل عن 61 آخرين بينهم عسكريون في سلسلة تفجيرات ضربت مجمع وزارة الداخلية في أربيل عاصمة الإقليم. 

ونقل مراسلنا أن القوات الأمنيةَ تمكنت من قتل انتحاري آخر حاول اقتحام مبنى الأمن العام. كما عثرت على سيارة مفخخة معدة للتفجير أمامه وفككتها وفرضت السلطات إجراءات امنية مشددة في أربيل وعطلت شبكات الهواتف في عدد من مناطق الإقليم.

وقد دان المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة العراقية علي الموسوي هجمات كردستان من دون أن يستبعد ارتباطها بالأوضاع في سورية. وأشار إلى أن العراق تأثّر بالأزمة السورية قائلاً "إنه ليس ببعيد أن تكون التفجيرات إحدى شظايها". 

وتأتي التفجيرات في أربيل بعد يوم من إعلان نتائج انتخابات البرلمان المحلي في الإقليم والتي فاز فيها حزب الرئيس مسعود بارزاني بأكبر عدد من الاصوات فيما حلت حركة التغيير "غوران" في المرتبة الثانية متفوقة للمرة الأولى على حزب الرئيس العراقي جلال طالباني. 

هل تنهار المنظومة الأمنية في الأنبار؟

ومنَ التفجيرات في أربيل إلى الأنبار حيث حذرت المحافظة من انهيار متوقع للمنظومة الأمنية. وكشفت أنَ الهجوم الذي تعرضت له عدة بلدات قبل أيام، كان هدفه السيطرة عليها. وتعتبر الأنبار أكبر المحافظات العراقية. عاصمتها الرمادي وأكبر مدنها الفلوجة التي هي أيضا أكبر المدن العراقية.

تبعد الأنبار نحو 110 كيلومترات عن العاصمة العراقية بغداد. وتشهد هذه المدينة عمليات تسلل متكررة ومنظمة عبر حدودها مع سورية، لمسلحين تابعين لتنظيم القاعدة، بحيث تصل عمليات التسلل إلى نحو خمس محاولات اختراق أسبوعياً، لايتم الكشف سوى عن بعضها.

فالعمليات تتم ليلاً في غفلة من قوات الأمن العراقية البالغ عددها 30 ألفاً. وتنشط بسبب ضعف ضبط الحدود العراقية مع سورية الممتدة لأكثر من 600 كلم. 

إذاً فإن الأنبار تشهد وضعاً أمنياً صعباً وخطراً. وفي هذا الإطار يتحدث نائب رئيس مجلس المحافظة صالح العيساوي عن مخطط لتنظيم القاعدة كان يتضمن إسقاط بلدات عانه وراوة الأسبوعَ الماضي وإن 15 سيارة رباعيةَ الدفع تحمل أسلحة ثقيلة دخلت عانة وسيطرت عليها لأكثر من ثلاث ساعات قبل أن تنسحب منها بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الحياة". 

من جهته أعلن مصدر من عمليات الجزيرة والبادية في محافظة الأنبار عن نجاح قوة عسكرية من العمليات، باعتقال الممول المالي لتنظيم القاعدة، غربي المحافظة ويدعى سبتي رياض فجر الراوي.

وتنفذ قوات حرس حدود الأنبار إجراءات امنية مشددة على طول الشريط الحدودي بين العراق وسورية غرب الأنبار، إذ تمَ نشر دوريات مشتركة من حرس الحدود وقوات الجيش، وتمّ تمشيط المناطق الصحراوية والزراعية بدعم من المروحيات العراقية والشرطة النهرية. كما تم تشديد المراقبة والرصد وزيادة عدد أبراج المراقبة ليصبح عددها 23 برج مراقبة بين العراق وسورية لردع أي مخطط إرهابي محتمل. 

ماذا يجري في الأنبار؟