مظلة دولية لـ"جنيف 2" في نهاية الشهر المقبل

صحيفة "السفير" تتحدث عن أجواء تفاؤلية بقرب انعقاد مؤتمر جنيف 2 وتحديداً الشهر المقبل وتنقل عن مصدر دبلوماسي روسي أن إدارة الأزمة السورية أصبحت جزءاً من صفقة أوسع مع الولايات المتحدة.

أسهم انعقاد مؤتمر جنيف ترتفع
أسهم انعقاد مؤتمر جنيف ترتفع

قالت صحيفة "السفير" اللبنانية إن الروس يسعون إلى استصدار إعلان من وزراء خارجية الدول الخمس الكبار في اجتماعهم في نيويورك بعقد مؤتمر جنيف 2 حول سورية نهاية تشرين الأول/ أوكتوبر المقبل. ونقلت الصحيفة عن مصدر أممي في جنيف يعمل على تنظيم مؤتمر "جنيف 2" قوله "إن الأمم المتحدة أعلمت عرابي جنيف، من الروس والأميركيين، أن التحضيرات لانعقاده تتطلب 30 يوماً على الأقل، قبل دعوة جميع الأطراف إلى الطاولة السويسرية".

وأضافت "السفير" أنه "على الرغم من أن الأميركيين والروس خاضوا وحدهم، من دون فرنسا وبريطانيا والصين، المفاوضات التحضيرية لخريطة جنيف، إلا أن إشراك الدول الأخرى في اجتماع يسبق الإعلان عن الموعد على شكليته مؤشر على جدية اتجاه عربة الأزمة السورية إلى جنيف، تحت مظلة التفاهم الدولي، وليس امتداداً طبيعياً للاتفاق الروسي ـــ الأميركي، وحده صاحب القرار والمرجعية".

وفي هذا السياق قال مصدر ديبلوماسي روسي لمعارضين سوريين على ذمة الصحيفة اللبنانية "إن إدارة الأزمة السورية أصبحت جزءاً من صفقة أوسع مع الولايات المتحدة وإن موسكو قدمت للولايات المتحدة سلة عروض متكاملة، تسبق الذهاب إلى جنيف، تشمل تلازم المسارات بين العملية السياسية والحكومة الانتقالية وأفضلية عملية نزع السلاح الكيميائي السوري على ما عداها".

إلا أن ديبلوماسياً غربياً قال "إنه لا ينبغي توقع تحول جنيف إلى عملية تسوية نهائية للصراع السوري المسلح، وإن أكثر ما يمكن انتظاره في المدى المنظور هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار" مضيفاً أن "إحدى الأفكار المتداولة، بعد العجز عن تكوين قوة دولية لفصل المتقاتلين، هي إنشاء قوة سورية مشتركة، تضم إلى الجيش السوري عناصر من "الجيش الحر" تلقت تدريبات في معسكرات أميركية في الأردن. ومن غير المتوقع أن تتجاوز مساحة وقف النار 50 في المئة من جبهات القتال، التي ما تزال وحدات من ظالجيش الحر" تسيطر عليها".

ووفق "السفير" فإن تفاؤلاً كبيراً يسود الجانب الروسي بارتفاع احتمالات انعقاد المؤتمر في الموعد المقرر الجديد، نظراً إلى ضيق الخيارات السياسية أمام الشريك الأميركي، الذي يلعب الوقت ضده، مع تهالك ورقة المعارضة "الائتلافية" التي راهن الأميركي عليها، مضيفة "انه كلما تأخر مؤتمر جنيف تراجعت القدرة الروسية والأميركية على إجبار النظام السوري على تقديم تنازلات لـ"الجيش الحر" أو "الإئتلاف" الذي يواجه، منذ أسابيع، عملية استنزاف سياسي وعسكري من "داعش".