ما هو موقع الجيش الحر اليوم من الصراع في سورية؟

التنظيمات الجهادية المتكاثرة تؤدي دوراً متزايد التأثير في الساحة السورية، وكتائب كثيرةٌ من الجيش الحر تنضم إلى هذه المجموعات.. فأين أصبح الجيش الحر اليوم؟!

تقرير سارة الحاف

منذ أكثر من عامين حجزت الكثير من الحركات والتنظيمات الجهادية مساحةً في المشهد السوري.. من تنظيم جبهة النصرة إلى "لواء الإسلام"، و"أحرار الشام"، و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) التي ذاع صيتها أخيراً...

تنامت قوة الجماعات الجهادية في سورية نتيجة استمرار توافد الدعم المالي والبشري الخارجي ونسب البعض كل ما تحققه هذه الجماعات للجيش الحر.. جماعاتٌ حددت هدفها منذ البداية؛ العمل على إقامة إمارةٍ إسلامية.

إذاً الكتائب المقاتلة في صفوف الجيش الحر كادت تذوب في الجماعات الجهادية، ففي الرقة مثلاً تحدث شهود عيان أنه خلال الأسبوعين الماضيين تخلت بعض الجماعات الصغيرة التي كانت ترتبط إدارياً بالجيش الحر عن إدارتها المركزية واندمجت ضمن جماعاتٍ أخرى حيث بايع "ثوار الرقة" و"المنتصر بالله"، التابعان للجيش الحر  تنظيم جبهة النصرة، كما قام لواء صلاح الدين، والكتيبة 313 بمبايعة داعش، في حين قام لواء أمناء الرقة بمبايعة تنظيم أحرار الشام.

تطوراتٌ لها انعكاساتها السياسية بالطبع، أكثر من ثلاث عشرة مجموعةً عسكريةً معارضة رفضت العمل تحت مظلة الائتلاف والحكومة الموقتة التي ينوي أحمد طعمة تشكيلها.. ثلاث جماعاتٍ على الأقل كانت تعتبر في السابق جزءاً من الجيش الحر أصدرت بياناً يدعو لإعادة تنظيم المعارضة في إطارٍ إسلامي وتحت قيادة جماعاتٍ تقاتل داخل سورية..

جبهة النصرة ولواء التوحيد ولواء الإسلام بين الموقعين، كما انضم إلى البيان لواء عاصفة الشمال الذي يقاتل الدولة الإسلامية في العراق والشام في مدينة أعزاز قرب حدود تركيا.

تطوراتٌ اضطرت رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر اللواء سليم إدريس إلى قطع زيارته لباريس والعودة إلى الداخل السوري للتحاور مع قادة عددٍ من الكتائب الإسلامية بحسب مصادر صحافية.