إعلان الكتائب المسلحة الأخير شكل صدمة للإئتلاف المعارض

يشكل إعلان 13 فصيلاً مسلحاً عدم إعترافه بشرعية الإئتلاف الوطني السوري المعارض، صدمة إضافية ويطرح عليه تحديات كثيرة.

تقرير بيسان طراف

من يتابع المشهد الميداني في سورية يلحظ بوضوح صعود التنظيمات والألوية الإسلامية المتشددة وعلى رأسها "داعش" و "جبهة النصرة"، وسيطرتها على العديد من المناطق، مقابل تراجع لحضور الفصائل المنضوية تحت لواء الجيش الحر.

كان ينقص إعلان ثلاثة عشر فصيلاً مسلحاً عدم اعترافها بشرعية الإئتلاف الوطني ولا برئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة، ليضاعف من مأزق هذا الجيش الذي تشكل من الضباط والجنود المنشقين.

إعلان هذه الفصائل المسلحة جاء في وقت كان وفد من الإئتلاف الوطني المعارض يزور نيويورك لعقد سلسلة لقاءات سياسية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهو ما شكل ضربة لحراكه السياسي حيث بدا الائتلاف ومن خلفه الجيش الحر وقد انتزعت منه سلطة القرار الميدانية مما جعل ادعاءه بتمثيل أطياف المعارضة السورية غير واقعي .

الجربا وجد أمامه العديد من الأسئلة في نيويورك لم تكن لديه الإجابة عنها لا سيما عن موقف الائتلاف من الجماعات الإسلامية المسلحة.. ما علاقتها بالجيش الحر؟ ولماذا اندلعت فجأة المعارك بين الطرفين ومن هي مرجعيتها؟

كما أن الجربا والوفد المرافق له وجد مقابل المطالب التي حملوها إلى الجانب الأميركي والمتعلقة بتسليح الجيش الحر أسئلة عن قلقه من أن المجموعات المسلحة هي التي تسيطر عملياً على الأرض وأن موقف المجموعات المسلحة الـ13 التي انشقت عن الجيش الحر تعتبر مؤشراً جديداً على أن الأسلحة قد لا تستطيع هيئة رئاسة الأركان في الجيش الحر ضبطها وبالتالي قد تصل بسهولة إلى الجماعات المتشددة.