نحو 70 قتيلاً في الهجوم على المركز التجاري في نيروبي

أجهزة أمنية إسرائيلية تشارك قوات الأمن الكينية بالهجوم على المركز التجاري في نيروبي حيث يتحصن مسلحو "حركة الشباب الإسلامية الصومالية" الذين هددوا بقتل جميع الرهائن، وقيادي في الحركة التابعة لتنظيم القاعدة ينفي مشاركة أجانب في الهجوم.

هدد مسلحو "حركة الشباب الاسلامية الصومالية"  بقتل الرهائن المحتجزين في المجمع التجاري
هدد مسلحو "حركة الشباب الاسلامية الصومالية" بقتل الرهائن المحتجزين في المجمع التجاري

اعلن وزير الداخلية الكيني  جوزف اولي لينكو، أن الهجوم على المسلحين التابعين لـــ "حركة الشباب الصومالية" والذين يحتجزون رهائن في مركز "وست غايت" التجاري في نيروبي منذ السبت الماضي سينتهي قريباً.  

وأوضح المسؤول الكيني ان قوات الامن تسيطر على كل طوابق المركز التجاري، لافتاً الى مقتل مسلحين اثنين، واصابة آخرين الاثنين في هجوم استهدفهم.

وأعلن الصليب الاحمر الدولي مقتل 69 شخصاً في العملية ووصول عدد المفقودين الى 63.

وسمعت فجر الإثنين انفجارات قوية في مركز "وست غايت" التجاري في نيروبي، حيث شنتْ قوات الأمن الكينية هجوماً جديداً في محاولة للسيطرة على المبنى الذي يتحصن داخله مسلحو "حركة الشباب الاسلامية الصومالية" منذ أكثر من أربعين ساعة.

وهدد المسلحون بقتل الرهائن المحتجزين في المجمع التجاري.  

وتُستخدم نيروبي منذ سنوات كقاعدة تحاول منها المؤسسة الأمنية والاستخبارات الاسرائيلية فهم ما يحدث في أفريقيا، ومواجهة التهديدات  ضد أهداف اسرائيلية في القارة الافريقية.

الكلام ذكرتْه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية التي اضافت أن كينيا زبون للصناعات الأمنية الاسرائيلية، فقد باعتْها اسرائيل الكثير من السلاح كما تلقى مئات الجنود الكينيين خلال السنوات الماضية في اسرائيل تدريباً عسكرياً. ويتوقع بعد هذا الهجوم أن يصبح التعاون الاسرائيلي- الكيني أوثق وأقرب بحسب "هآرتس".

وقال المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمود راج في بيان نشر على موقع الكتروني اسلامي "إننا نجيز للمجاهدين داخل المبنى التحرك ضد الاسرى". واضاف "نحن نقول للمسيحيين الذين يتقدمون نحو المجاهدين بأن يرأفوا بالرهائن، الذين سيتحملون تبعات اي هجوم يوجه ضد المجاهدين".

وقالت المجموعة المرتبطة بتنظيم القاعدة انها على اتصال مع المقاتلين داخل المركز، مضيفة ان المسلحين يقاتلون قوات كينية واسرائيلية. 

وكانت "حركة الشباب الاسلامية الصومالية" قد تبنت الهجوم على المركز التجاري في نيروبي، واعتبرتْه رداً على تدخل كينيا في الصومال، وقالت مصادرها إن ثلاثة أشخاص من المشاركين بالهجوم من الأميركيين بالإضافة إلى كندي وفنلندي وبريطاني.

إلا أن "هيئة الاذاعة البريطانية" نقلت عن رجل قالت إنه قيادي في "حركة الشباب الاسلامية الصومالية" نفيه ان يكون هناك اجانب بين المجموعة المسلحة التي هاجمت المركز التجاري في نيروبي.

وقال الرجل الذي عرّفت عنه الــ "بي بي سي" بلقب "ابو عمر" إن "شائعات سرت عن مشاركة مقاتلين اميركيين وبريطانيين وجنسيات اخرى في الهجوم، لكن يمكنني ان اؤكد لكم ان ذلك غير صحيح على الاطلاق. انها شائعات لا اساس لها".

من جانبها اعلنت وزارة الخارجية البريطانية انها "تبلغت معلومات تفيد عن مشاركة بريطانيين في هجوم نيروبي لكن ناطقا باسم الوزارة قال لـــ "فرانس برس" "إننا ندرس هذه المعلومات". 

واكدت بعض الدول من بينها بريطانيا وكندا والصين وفرنسا وغانا والهند سقوط قتلى من رعاياها، فيما اشارت دول أخرى الى اصابة العديد من رعاياها بجروح بينهم خمسة اميركيين على الاقل، كما افادت وزارة الخارجية الاميركية. 

وأعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد ان الهجوم الدامي الذي استهدف مركزا تجاريا في نيروبي يظهر خطورة التهديد الذي يمثله المتمردون الصوماليون الاسلاميون. 

وكان المسلحون دخلوا المركز التجاري السبت مطلقين النار من اسلحة رشاشة وملقين قنابل يدوية على الحشد داخله من موظفين وزبائن.

وهذا الاعتداء هو الاكثر دموية في نيروبي منذ الهجوم الانتحاري للقاعدة في اب/اغسطس 1998 الذي استهدف السفارة الاميركية وخلف اكثر من مئتي قتيل.

وسبق ان تعرضت مصالح اسرائيلية في كينيا لهجمات تبنتها القاعدة. ففي العام 2002، ادى هجوم نفذه ثلاثة انتحاريين على فندق يرتاده العديد من السياح الاسرائيليين الى مقتل 12 كينياً وثلاثة اسرائيليين قرب مدينة مومباسا.