كواليس واشنطن: زعماء عرب حثوا أوباما على ضرب سورية

صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تنشر تقريراً مفصلاً عن التحركات السياسية ومواقف القوى والزعماء لما كان يدور خلف الكواليس، في أثناء الحديث عن ضربة عسكرية ضد سورية.

لم يبلغ اوباما الكونغرس بقراره قبول المبادرة الروسية الا قبل ساعة من الزمن
لم يبلغ اوباما الكونغرس بقراره قبول المبادرة الروسية الا قبل ساعة من الزمن

في الساعات الفاصلة لقبول الرئيس الأميركي باراك اوباما إرجاء العدوان، "حثه الزعماء العرب بشكل خاص على المضي في قصف سورية، أما بريطانيا فقد أكدت له قبل يومين من تصويت مجلس العموم استعدادها للمشاركة في شن ضربة عسكرية على سورية".

جاء ذلك في تقرير مفصل أجرته يومية "وول ستريت جورنال"، لبحث التحركات السياسية المختلفة ومواقف القوى والزعماء الآخرين لما كان يدور خلف الكواليس، استناداً إلى مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع والكونغرس، ومسؤولين أوروبيين وشرق أوسطيين. ومن ضمن ما أتى عليه التقرير:

* اطلع الرئيس أوباما على الهجوم الكيميائي فور وقوعه، وسرت قناعة داخل فريقه أنه يشكل تغييراً في قواعد اللعبة.

* واجه الرئيس أوباما صراعاً مع نفسه لوعوده "تقليص الوجود الأميركي على المشهد الدولي مقابل اقترابه من حافة الهاوية، لإصدار أوامره ببدء القصف ومن ثم التوسل لدى الكونغرس طالباً موافقته".

* لم يبلغ الرئيس اوباما زعامات الكونغرس بقراره قبول المبادرة الروسية إلا قبل زهاء ساعة من الزمن.  

* أدرك اوباما سريعاً أن البديل الروسي هو أفضل الخيارات، خشية من تطور "القصف المحدود إلى استدراج الولايات المتحدة لساحة صراع جديدة"، و"احباط ما قد يمكن أن يؤدي إلى هزيمة مع الكونغرس تشل حركته، وترحيل مسؤولية تطبيق المبادرة إلى الجانب الروسي".

* قبول الرئيس اوباما أدى إلى "إثارة غيظ الحلفاء واعادة التسليم بدور هام ومعتبر لروسيا على المسرح الدولي، على حساب محتمل لرصيد الولايات المتحدة". 

* قطع السفير السعودي لدى واشنطن، عادل الجبير، إجازته السنوية ليعود إلى واشنطن على الفور "لحث المسؤولين على تنفيذ قرار القصف خارج اطار الأمم المتحدة" ·   

* عقدت وزارة الدفاع الأميركية مؤتمراً صحافياً وهمياً لاختبار جهوزية الآلة الاعلامية، بعد تسريبها حتمية اصدار الرئيس اوباما قراره بالقصف "بين الساعة الثالثة والرابعة بعد ظهر يوم السبت، 31 آب، بتوقيت واشنطن.

* عند الساعة الخامسة، 31 آب، خرج الرئيس اوباما يتنزه بحديقة البيت الأبيض بصحبة مدير الطاقم الإداري، دينيس ماكدونو، طالباً منه دعوة كبار المستشارين إلى اجتماع في تمام السابعة مساء؛ للتشاور حول نتيجة تصويت الكونغرس.

* زعماء الكونغرس، خاصة رئيس مجلس النواب جون بينر، أعربوا عن قلقهم من نتيجة التصويت لصالح الرئيس، ونصحه بالتريث.

* أجرى اوباما مكالمة هاتفية على الفور مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند، لإعلامه أنه بحاجة إلى مزيد من الوقت لاقناع الكونغرس بالتصويت لصالحه.  

* الاحباط الإضافي أصاب الرئيس اوباما في مؤتمر مجموعة العشرين، "وغادر المؤتمر بعد اخفاقه في اقناع نحو نصف الأعضاء" ·   

* "السعودية وتركيا دعمتا قرار اوباما "بينما آثرت الدول العربية الحليفة الصمت. مسؤولين من الأردن والامارات أبلغوا الكونغرس نية بلادهم دعم قرار القصف لكنهم ليسوا على استعداد لتبني الأمر علناً".

* تصريح وزير الخارجية جون كيري في لندن حول الأسحة الكيميائية لم يكن منسقاً مسبقاً، بيد أن البيت الأبيض "رأى فيه ما قد يوفر من مخرج للمأزق السياسي".    

* رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، دايان فاينستاين، عقدت غداء عمل خاص مع السفير الروسي لدى واشنطن، والذي "اقنعها بصدقية التوجه الروسي في الملف الكيميائي؛ تبعه سلسلة لقاءات لمسؤولين آخرين مع أجهزة الإعلام لترجمة توصية الرئيس اوباما "علينا احتضان المبادرة الروسية وفحص مداها".