الصحافة الإسرائيلية: اهتمام بزيارة كيري وتلميح حول مصير "الكيميائي" الإسرائيلي

الصحف الإسرائيلية مهتمة بزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى اسرائيل، حيث سيطلع المسؤولين على تفاصيل مباحثاته مع نظيره الروسي فيما يتعلّق بالأزمة السورية، بينما تتحدّث "هآرتس" عن تلميح سوري حول البحث في الملف الكيميائي الإسرائيلي أيضاً.

الصحافة الإسرائيلية مهتمة بزيارة كيري
الصحافة الإسرائيلية مهتمة بزيارة كيري

أضاءت صحيفة "اسرائيل هيوم" على زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل الأحد، لإطلاع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الوضع مع سورية، ولبحث التقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقالت إنه في الموضوع السوري، وفي سياق المشكلة الإيرانية، من المتوقع أن يوضح كيري لنتنياهو، أن الرئيس أوباما ملتزم بوعده عدم السماح لإيران بتطوير قدرتها النووية.

وأوضحت الصحيفة، أنّ الخشية الإسرائيلية الآن هي من أن تتعزز لدى الأميركيين الرغبة في التوصل إلى اتفاقات مع الإيرانيين أيضاً. وبالتالي مطالبة الإسرائيليين بتحديد فترة زمنية أطول للمفاوضات مع الإيرانيين، وترك الخيار العسكري على الطاولة. 

الزيارة نفسها كانت موضع اهتمام صحيفة "هآرتس" التي قالت إنّ كيري سيعرض أمام نتنياهو، تفاصيل الإتفاق الذي أُنجز لنزع السلاح الكيميائي من سورية. وسيشددّ كيري على انه من خلال الدمج بين التهديد العسكري الجدي وبين الديبلوماسية الخلاقة، ستعمل الولايات المتحدة لتزيل عن كاهل إسرائيل أحد أكثر التهديدات خطورة على أمنها. 

وتوّقعت أن يقول كيري لنتنياهو، نحن بحاجة إلى المساعدة من خلال مصادقة إسرائيل على معاهدة حظر انتشار السلاح الكيميائي.

وأضافت هآرتس، إن المطلب الأميركي يأتي بعد أن ألمحت سورية أنه إلى جانب استعدادها للتخلي عن السلاح الكيميائي، ينبغي البحث أيضاً في مخزون السلاح الكيميائي في إسرائيل، وهو ما بدأوا في إسرائيل الإستعداد لإحتمال حصوله".

 بدورها اعتبرت صحيفة "معاريف" أن التسوية التي يتحدّثون عنها الآن هي المخرج الأفضل لجميع الأطراف. بالإجمال، فهذه تسوية جيدة لروسيا لأنها تثبّت مكانتها كقوة عظمى ذات وزن مساو تقريباً للولايات المتحدة. وهي تتيح لأوباما إمكانية أن يكون راضياً لأنها حالت دون تورطه في عملية يعارضها الرأي العام الأميركي من جهة، وتمكنه من الإدعاء أن التهديد الملموس بالهجوم أدى الى تجريد سورية من سلاحها الكيميائي، بالإتفاق، من جهة ثانية. 

وأشارت إلى أنّ التقديرات في إسرائيل عشية "يوم الغفران" كانت تفيد بأن تجريد سورية من السلاح غير التقليدي يعد إنجازاً كبيراً في حال تحققه. أما السلوك الأميركي فيمكن أن يبثّ ضعفاً يؤدي فقط إلى تشجيع إيران على مواصلة مشروعها النووي انطلاقاً من الإفتراض أن الولايات المتحدة ستجد دائماً سبباً لعدم الهجوم.