كيري ولافروف يعلنان التوصل إلى إتفاق بشأن الكيميائي.. خطوة أولى باتجاه الحل الشامل

موسكو وواشنطن تتوصلان إلى اتفاق بشأن السلاح الكيميائي السوري وتأكيد على أن لا حلّ عسكرياً في سورية وإنما على طاولة المفاوضات. والجيش السوري الحر يعرب عن شعوره بالخيبة.

لافروف وكيري خلال مؤتمرهما الصحفي المشترك في ختام محادثاتهما
لافروف وكيري خلال مؤتمرهما الصحفي المشترك في ختام محادثاتهما

بعد ثلاثة أيام من اللقاءات والنقاشات للأزمة السورية وما يتصل منها تحديداً بالسلاح الكيميائي، خرج وزيرا الخارجية الروسي والأميركي ليعلنا عن التوصل لاتفاق قالا عنه إنه "خطوة أولى نحو إيجاد حل شامل للأزمة السورية" فيما أكد كيري على أنه "ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية وعلى أن الحل يجب أن يكون على طاولة المفاوضات".

وفي مؤتمر صحفي مشترك في ختام محادثات جنيف قال كيري "إن الطرفين اتفقا على أنه يجب على دمشق تقديم لائحة شاملة بالأسلحة الكيميائية خلال أسبوع لتدمير كامل المخزون كما عليها أن تسمح بالوصول الفوري ومن دون قيود إلى المواقع الكيميائية". وقال كيري "إن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن ينتهي منتصف العام المقبل" معتبراً أن "سرعة الإلتزام بالإتفاقية ستكون اختباراً أمام المجتمع الدولي" قائلاً "على الأسد الإعلان عن استعداده للعمل البناء معنا". وإذ حذر من أن عدم الإلتزام سيؤدي إلى عواقب بحسب البند السابع قال وزير الخارجية الأميركي "لا إمكانية للاتفاق على عقوبات حول ظروف لم تتبين وقائعها بعد". وقال كيري إن المفتشين الأمميين سيكونون في سورية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل محملاً الحكومة والمعارضة في سورية المسؤولية عن أمنهم.

بدوره وصف وزير الخارجية الروسي لقاءه بنظيره الأميركي بـ"الممتاز" وقال "توصلنا إلى حل وسط تم بحثه في قمة بطرسبورغ واتفقنا على الخطوات المشتركة من أجل منع السلاح الكيميائي وفق إجراءات معاهدة الحظر الكيميائي". لافروف أكد أن "الإتفاق مع أميركا بشأن الأسلحة الكيميائية السورية لا يتضمن أي شيء عن استخدام محتمل للقوة" مضيفاً أن "كل خرق للبنود المتفق عليها سيناقشه مجلس الأمن الذي سيتبنى قرارات مناسبة". واعتبر أن "حل السلاح الكيميائي السوري خطوة مهمة في طريق إنهاء وجود هذا السلاح في منطقة الشرق الأوسط". وقال وزير الخارجية الروسي إنه "لا يجوز توجيه الاتهامات إلى حكومة دمشق باستخدام الكيميائي قبل صدور نتائج لجنة التحقيق، وهناك الكثير من الفبركات حول استخدام الكيميائي في سورية" مضيفاً أن "كلام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ارتكاب الأسد جرائم ضد الإنسانية أثار لبساً".

وحول مؤتمر جنيف 2 قال لافروف "نسعى لعقده الشهر الحالي لكنه قد يرجأ إلى الشهر المقبل" موضحاً في هذا الإطار "أن على المعارضة أن تعلن الموافقة على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 كما فعلت حكومة دمشق". لافروف أكد أن كل الجهود ستنجح مشيراً إلى أن لقاء الرئيسين الأميركي والروسي المقبل سيكون في روسيا.

فرنسا رحبت بالإتفاق واصفة إياه "بالتقدم الهام" وقال وزير خارجيتها لوران فابيوس إنه سيبحث مع نظيريه البريطاني والأميركي الموافقة على الإتفاق وتنفيذه يوم الإثنين المقبل في باريس. 

الجيش السوري الحر: شعور بالخيبة والخذلان

وفي أول ردّ فعل على المبادرة الروسية الاميركية المشتركة أعلن رئيس الأركان في الجيش السوري الحر المعارض سليم إدريس عن الشعور بالخيبة والخذلان الشديد حيال المبادرة.

وفي مؤتمر صحفي في تركيا حيث يعقد الائتلاف السوري المعارض اجتماعاً له لتسمية رئيس للحكومة الانتقالية خلفاً لغسان هيتو، أعلن إدريس رفض المبادرة قائلاً "لا تعنينا في شيء وهي فقط لكسب الوقت". 

سليم إدريس
سليم إدريس