عشرون عاماً و "أوسلو" عقيمة لا تنجب حرية

عشرون عاماً مرت على توقيع إتفاقية "أوسلو" بين إسرائيل والسلطة الفسطينية وحتى اللحظة لم يحظ الفلسطينون بدولتهم المستقلة، ولم تمنحهم هذه الإتفاقية سوى المزيد من المعاناة.

وقعت إتفاقية أوسلو عام 1993 بين الإسرائيليين والفلسطينيين

 لم تكل الأيادي المصفقة في حديقة البيت الأبيض، لأيادٍ امتدت مصافحةً من أجل سلامٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد نزاع بلغ من العمرعتياً.

اتفاقية "أوسلو" عام 1993 كانت أول اتفاقية رسمية مباشرة بين خصمي الدهر، ما كانت سرائر الراعي الأميركي الرئيس بيل كلينتون لتظهر لولا جهود ومحادثات سرية تكللت بالنجاح في العاصمة النروجية أوسلو.

عشرون عاماً مرت على توقيع الإتفاقية وجف الحبر من قلم وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز وأمين سر اللجنة التنفيذية في المنظمة محمود عباس آنذاك، إلا أن البنود لم تنفذ بمعظمها، وقد نصت الإتفاقية على إقامة سلطة حكومة ذاتية إنتقالية فلسطينية، ومجلس تشريعي منتخب في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة إنتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، تؤدي إلى تسوية دائمة تقوم على أساس قرارات مجلس الأمن.

كما نصت أوسلو على إنشاء قوة للشرطة الفلسطينية في الضفة والقطاع وأن تغطي المفاوضات القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، والحدود.

إن سنوات الفترة الإنتقالية كانت مرة، بإنتهاك إسرائيل لحرمة بنود الإتفاقية، زاد مرارتها فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، فمؤتمر "أنابوليس" عام 2007 إضافة إلى عجز الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن إحياء عظام المفاوضات الرميم عام 2010 بعد مواصلة إسرائيل لمشروعها الإستيطاني.

فالعام الماضي فشلت لقاءات مغلقة  جرت في الأردن في جمع الطرفين، وفي التاسع عشر من تموز/يوليو الماضي انتزع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ختام زيارة سادسة للمنطقة اتفاقاً مبدئياً على إستئناف عملية التسوية إلا أن جزءاً كبيراً من الفلسطينيين لا زالوا يصرون على أن المقاومة هي الخيار الوحيد بعدما أثبتت السنوات أن المفاوضات عقيمة لا تنجب حرية.